المدونة

أدوات البحث العلمي

المناقشة في البحث العلمي

2019-07-03 الكاتب : أحمد شوقي مشاهدات : 196 مره

المناقشة في البحث العلمي

     يجب على الطالب أثناء استعداده للجنة مناقشة البحث العلمي ألا يقطع صلته برسالته. بل يجب عليه أن يراجع ما كتبه مرارا للتعرف على نقاط الضعف وإعداد إجابات وافية لها قبل وقوفه أمام لجنة مناقشة البحث العلمي، قد تساعده أثناء المناقشة. لذا فقد تناول المقال الحالي مراحل وجوانب المناقشة في البحث العلمي.

مراحل المناقشة في البحث العلمي

الاستعداد للمناقشة

     يتمكن الباحث من خلال المناقشة من تهيئة نفسه للرد على الانتقادات المحتملة ووضع المبـرر العلمي والواقعي لها. حيث يكتشف الطالب أثناء المراجعة أخطاء طباعيه أو لغوية أو إملائية، فيقوم بحصرها وإعداد تصويب لها يلحقه بالرسالة ويوزعـه على أعضاء لجنة الحكم قبل أو أثناء المناقشة. ثم يبدأ بإعداد خطبة المناقشة. أي العرض الموجز للرسالة موضحاً فـيه أهمية البحث ودوافعه ومشكلاته ومنهجه وأهم النتائج والتوصيات وذلك فيما لا يزيد عن عشر صفحات. ويراجع هذا الموجز مع أستاذه. كما يصححه لغويا ويتدرب على إلقائه إلقاءاً سليماً.

 

    وأثناء هذه المرحلة يقوم المشرف، من جانبه باتخاذ الإجراءات الإدارية للمناقشة. فبعد الموافقة على البحث وإجازته للطبع يعد تقريراً لصلاحية الرسالة للمناقشة يتضمن طبيعة الموضوع وأهدافه ومنهجه وأدواته وما توصل إليه الطالب من نتائج وتوصيات ويختتمه برأيه في صلاحية الرسالة للمناقشة. ويقترح تشكيل لجنة المناقشة إذا كانت لوائح الجامعة تعطي هذا الحق للمشرف أو يرفع لمجلس القسم لبحث التقرير واقتراح لجنة المناقشة واتخاذ الإجراءات لاعتماد التشكيل. وبعد اعتماد التشكيل يسلم الطالب الرسالة لأعضاء اللجنة أو ترسل لهم بصورة رسمية. ومن خلال الاتصال بالمشرف يتم تحديد موعد المناقشة الذي تُخطر به الكلية والقسم وإدارة الدراسات العليا لاتخاذ اللازم. ويقوم الطالب من ناحيته قبيل موعد المناقشة بمراجعات الترتيبات الخاصة بإعداد القاعة وتزويدها ببـعض الأجهزة مثل آلات العرض لعرض ما لديه من أفكار وبيانات وتوضيحها بشكل مبسط. وكذلك تجهيز المكان بآلات التسجيل والتصوير.

 

 وقائع المناقشة

     تكون المناقشة علنية في أغلب الـتخصصات وفي الموعد المحدد. وعلى الطالب أن يكون مستجمعاً لشجاعته ولكل طاقته الـعلمية وانتباهه لتلك اللحظات المصيرية والتي تشكل عنصراً رئيسياً مضافاً إلى العمل ذاته للحكم وتقييم العمل بأكمله. وتبدأ وقائع المناقشة بافتتاح المناقشة بمعرفة رئيس اللجنة ويكون عادة المشرف أو أقدم الأعضاء. فيعلن عن سبب الاجتماع وأسماء لجنة الحكم ووظائفهم وألقابهم العلمـية وذلك بعد التعريف بالطالب من خلال صحيفة الأحوال التي تقدمها إدارة الدراسات العليا بالكلية المختصة. ثم يعطي الطالب الكلمة ليقدم عرضاً مختصراً لدراسته في حدود عشرين دقيقة على الأكثر. وبعد هذا العرض الذي يعطي فكرة موجزة عن البحث من حيث أهميته وأهدافه ومنهجه وأدواته ونتائجه وتوصياته وحدوده وما واجهته من مشكلات ويختم عرضه بشكر المشرف.

 

     ثم يبدأ الرئيس بإدارة المناقشة فيعطي الكلمة لأكبر الأعضاء سناً إذا تساويا في الدرجة العلمية. حيث يقدم كل عضو عرضاً تفصيلياً بالايجابيات والسلبيات يتضمنه بعض الأسئلة المباشرة للباحث. وهدف اللجنة هنا من سؤال الطالب هو إعطاؤه الفرصة للتعبير عن آرائه وللدفاع عن وجهة نظره فـيما اتخذه من إجراءات وما توصل إليه من نتائج. وليس الهدف مهاجمة الطالب والتركيز على مواطن الضعف فيه أو التدليل على عجزه. ولهذا فإن روح المناقشة ينبغي أن تخلو من روح التحدي والتشرد والتجهم التي يبديها البعض حتى لا يضطرب الطالب. فالمناقشة وسيلة فرح ولذة للطالب لأنها تتـيح له أن يعرض أمام أساتذته وجمهور الحاضرين أفكاره وآرائه التي توصل إليها بعد عناء طويل وعمل مرهق. ولهـذا فعلى الطالب أن يكون هادئاً ويستوعب الأسئلة والانتقادات ويسجلها ويتفهمها قبل الإجابة عليها. وأن يجيب بهدوء وسعة صدر وتفهم ووضوح. وأن يبتعد عن السفسطة والاعتداد الزائد بالنفس والغرور. وأن يدعم آرائه بالشواهد والأدلة والبراهين المقنعة. كما ينبغي عليه ألا يجيب إلا بعد أن يأخذ الإذن من رئيس اللجنة.

 

 

جوانب المناقشة في البحث العلمي

تدور المناقشة في العادة حول جوانب أساسية هي:

جانب شكلي وتضمن:

- اتزان الرسالة من حيث الشكل والتنظيم وترتيب الأجزاء وقوائم المحتويات والجداول والأشكال والملاحق.

- مدى خلو الرسالة من الأخطاء المطبعية والإملائية واللغوية.

- مدى الالتزام بقواعد الترقيم وقواعد الكتابة العلمية.

- نظام الاقتباس وكتابة الهوامش والمراجع النهائية.

جانب موضوعي ويتناول:

- عنوان الرسالة ومدى مناسبته لموضوع الباحث.

- هدف البحث وأهميته ومدى وضوحه.

- طريقة استعراض المراجع وأنواعها ومدى حداثتها وفائدتها لموضوع البحث.

- مدي تغطية الدراسة لموضوع البحث.

- جوانب القصور في أدوات جمع البيانات.

- عينة الدراسة ومدى تمثيلها للمجتمع الأصلي.. إن وجدت.. وأساليب اختيارها.

- مدى الالتزام بالأمانة العلمية في التفسير والتحليل.

- نواحي القوة والضعف في الإضافات العلمية للباحث.

- إمكانية تطبيق النتائج.

 

    وتستغرق المناقشة في المتوسط حوالي ثلاثة ساعات وبانتهائها تجتمع لجنة الفحص والمناقشة في مكان مغلق للمداولة وعرض ما لدى الأعضاء من آراء في مدى صلاحية الرسالة وإجازتها. ويعد أثناء الاجتماع المغلق التقرير الجماعي عن صلاحية الرسالة وما توحي به اللجنة من حيث المنح أو عدم المنح أو إجراء تعديلات وإعادة الفحص والمناقشة خلال مـدة معينة. ويتضمن التقرير بيانات الطالب والدرجة العلمية وعنوان الرسالة وتاريخ موافقة الجامعة على تشكيل لجنة الحكم وأعضاء لجنة الحكم ثم عرضا للأسس العلمية التي قام عليها البحث والتعليق العلمي وقرار اللجنة. ويذيل التقرير بأسماء أعضاء اللجنة وتوقيعاتهم.

 

     ويرفق بهذا التقرير الجماعي التقارير الفردية الخاصة بكل عضو من أعضاء اللجنة عن صلاحية الرسالة للمناقشة وذلك في حالة إذا لم تكن قد سبق إرسالها للكلية المخـتصة قبيل المناقشة. وتختلف الجامعات في التقرير فبعضها يمنح الدرجة العلمـية فقط. والبعض يرى أنه نظراً لتفاوت قدرات الطلاب واختلاف جودة الرسائل فإنه تعطى تقديرات مختلفة. امتياز أو جيد جدا أو جيد للماجستير ومرتبة الشرف الأولى أو مرتبة الشرف الثانية أو بدون لدرجة الدكتوراه. وبعد هذه اللحظات يصبح الباحث حائزاً على الشهادة التي قـدم البحث لاستحقاقها وحائزاً على اللقب العلمي الموازي لها. وتقوم الجهة المختصة باستكمال الإجراءات الإدارية لاعتماد منح الدرجة من قبل الجامعة. وهكذا ينال الباحث استحقاق ما بذل وثمار ما غرس وحصاد ما زرع.

مراجع يمكن الرجوع إليها:

   - حجاب، محمد منير. (2000). الأسس العلمية لكتابة الرسائل الجامعية. القاهرة: دار الفجر للنشر والتوزيع.

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة