المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

التشخيص في علم النفس

2019-07-07 الكاتب : أحمد شوقي مشاهدات : 196 مره

التشخيص في علم النفس

      يتم الاعتماد بشكل كبير على عملية التشخيص لما لها من دور هام في علاج المرضي حيث يتم من خلال التشخيص جمع مقدار زاخر من المعلومات الهامة حول المريض لتوضيح المشكلة الأساسية التي يعاني منها والعمل على علاجها بصورة معينة تسهم في التغلب على تلك العقبات وعدم تكرارها مرة أخرى. لذا فقد عرض المقال الحالي أهداف التشخيص في علم النفس.

أهداف التشخيص:

- الحصول على صورة موجزة عن حالة الأعراض التي يعاني منها العميل.

- تحديد الأسباب التي أدت إلى ظهور الأعراض، علما بأن هذه الأسباب متفاعلة ومتعددة.

- تصنيف المريض أو العميل في فتة معينة من الفئات المرضية.

- وضع الأساس المنطقي للعلاج.

- الـحصول على فكرة مبدئية عن تقدم أو مآل المرض.

 

     وبالطبع تختلف أهداف التشخيص باختلاف المؤسسة التي تقوم بإجرائه وباختلاف المرض وغير ذلك من الظروف. فإذا كان الهدف تقرير ما إذا كان المريض يقبل للدخول إلى مؤسسة ما تستخدم أساليب البحث العلمي في علم النفس، فإن المحلل يهتم بالأعراض. وقد تجري عملية التشخيص بعد تلقي المريض قدرا من المعالجة، وذلك بغية تحديد مقدار ما تم من التحسن أو الشفاء، وذلك لوضع أساس لخطط العلاج المقبلة. وقد يكون الهدف من التشخيص تحديد مقدار العجز الكلي أو الجزئي اللي أصاب العامل مثلا من جراء تعرضه لبعض السموم والغازات في مقر العمل، وذلك للرجوع على صاحب لعمل بالتعويضات اللازمة.

 

 

      أما التشخيص يقصد وضيع المريض في فئة مرضية معينة، كأن نصنفه بالفصام مثلا، فإن ذلك من الأعراض العامة فقط للتشخيص وقد لا يكون هذا التشخيص دقيقا ذلك فعملية التشخيص من العمليات الهامة جدا والتي يتوقف نجاح العلاج على دقتها. ويمتاز التشخيص الحديث بأنه يتم وفقا لوجهات نظر مختلفة، ويتم عن طريق تضافر العديد من التخصصات، منها الطب العقلي والطب النفسي وعلم النفس وخاصة علم النفس الإكلينيكي والأخصائي الاجتماعي العقلي والطب البشري وغير ذلك من أرباب التخصصات المرتبطة بعملية التشخيص. فالتشخيص الحديث يقوم به فريق بدلا من شخص واحد. وذلك للحصول على المعلومات الآتية:

 

- معطيات طبية: وتتضمن وصفا لحالة العميل الجسمية مع التركيز على أية حالات مرضية، قد تكون سببا لمرض آخر، ويتم الحصول على هذه المعلومات عن طريق الفحوص الطبية والعصبية الدقيقة.

- المعطيات السيكولوجية: وتتضمن الأعراض التي يعاني منها المريض وشكاويه، وكذلك قدراته العقلية، وصراعاته، وتنظيم شخصيته العام. ويتم الحصول على هذه المعطيات عن طريق المقابلات الشخصية، وعن طريق الملاحظة، وعن طريق تطبيق الاختبارات النفسية التشخيصية.

- المعطيات الاجتماعية: وتتضمن وصفا للظروف الأسرية للمريض، من حيث الزواج أو الطلاق أو الترمل أو العزوبية وكذلك معلومات عن مهنته، ومدى تكيفه الاجتماعي وظروفه المالية، وظروف الحياة العامة عنده، ويمكن للأخصائي الاجتماعي الطبي أن يجمع معلومات من مصادر مختلفة كالأسرة والأصدقاء والزملاء والجيران والأقارب ورؤساء العمل والملفات والسجلات والمريض نفسه.

- المعطيات التاريخية: وتشمل ظروف النمو عند المريض: النمو الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي والأخلاقي والروحي، وظروفه الصحية السابقة، وتعليمه، وعمله، وتاريخه الاجتماعي، وتاريخ أسرته، وعلى وجه الخصوص مدى وجود حالات من المرض العقلي بين أفراد أسرته، إشارة إلى احتمال تأثيره بعامل الوراثة. ومثل هذه المعلومات يمكن الحصول عليها من المريض نفسه، ومن أقاربه وأصدقائه وزملاءه وجيرانه ورؤساءه ومن الجهة التي حولته طلبا للعلاج ومن الأخصائي الاجتماعي الطبي.

   ويتوقف مدى اتساع التشخيص أو عمقه على الإمكانات المتاحة أمام المؤسسة التي تجريه وما تحتاجه حالة المريض نفسه.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

    - العيسوي، عبد الرحمن (1997). أصول البحث السيكولوجي. لبنان: دار الراتب الجامعية.

 

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة