المدونة

التحليل الاحصائي والمناقشة

تحليل التباين

2019-07-11 الكاتب : مدحت جمال مشاهدات : 191 مره

تحليل التباين

     يظهر عند إجراء أداة الثبات وتحليل التباين على مجموعة من الأفراد وإعطاء أفرادها درجات، أن توزيع هذه الدرجات يشكل مدي كبيراً. لذا فقد سلط المقال الحالي الضوء على الثبات وتحليل التباين وتوضيح أسباب تباين درجات الأفراد في الاختبار وفقاً لما تمليه أسس البحث العلمي.

الثبات وتحليل التباين

     يرجع سبب وجود مدي كبير عند توزيع الدرجات بين الأفراد وظهور انحراف الأفراد إلى عن متوسطهم أي التباين، إلى عدة عوامل متداخلة. ويرجع بعض هذه العوامل إلى وجود فروق حقيقية بين أفراد الجماعة فيما يتعلق بالصفة التي نقيسها. بينما يشير البعض الآخر من العوامل إلى عدم الدقة في قياس الأفراد كل على حدة. وتقدير ثبات أي مقياس يعتمد على تحديد مدي اختلاف درجات الأفراد للفروق الحقيقية بينهم، ومدي دقة قياس الأفراد المعينين.

 

     وقد اشتق الإحصائيين معاملات تفيد في وصف مدي تغير أو اختلاف مجموعة من الدرجات. وأفضل هذه المعاملات هو معامل التباين ويرمز إليه بالرمز (ع2). ويعرف بأنه متوسط مربعات انحرافات درجات جماعة من الأفراد عن متوسط هذه الجماعة. ومعامل التباين له ميزة إمكان جمع تباين الجماعات الصغيرة للحصول على تباين الجماعة الكلية الجديدة بعد حذف هذه الجماعة الجزئية منها، كما يمكن جمع نفس المجموعة من الأفراد بالنسبة لخاصية معينة على تباينهم بالنسبة لخواص أخرى. فمثلاً يمكن حساب التباين في المجموع الكلي للدرجات لفرقة من التلاميذ بجمع تباينهم في مواد مختلفة مثل الحساب والعلوم واللغة.

 

     وفي حالة القياس في العلوم الطبيعية يمكن إعادة القياس والحصول على نفس الدرجات وحساب التباين فتظل قيمته كما هي بالنسبة لنفس الخاصية. أي أنه يمكن استعادة نفس التباين. أما بالنسبة للموضوعات النفسية والتربوية، فإن النتائج تختلف باختلاف المرات. ويسمي الخطأ أو الفرق بين قيمة التباين في المرات المختلفة بخطأ التباين. هذا الخطأ يشير إلى انخفاض ثبات المقياس.

 

      فالقيمة العددية لمعامل ثبات الاختبار تتوقف على تباين الدرجات في هذا الاختبار على أن يرجع هذا التباين إلى الفروق الحقيقية بين الأفراد في الصفة التي يقيسها الاختبار. ولا يكون الاختبار ثابتاً عندما يكون خطأ  التباين فيه كبيراً. ونعود فنقول إن المشكلة الأساسية في تحديد عمليات القياس هي مشكلة تحديد التباين الحقيقي بين الأفراد وتحديد مدي خطأ التباين الذي نقبله.

 

 

توضيح أسباب تباين درجات الأفراد في الاختبار

     من الهام تحديد لماذا تتباين أو تختلف درجات الأفراد في الاختبار، وهل يرجع التباين إلى الاختبار نفسه أم إلى المفحوصين أم إلى القائم بالإجراء أو التصحيح؟. فإذا تعرفنا على مصادر التباين أمكننا أن نعالجها فيزيد ثبات الاختبار. وتختلف درجات الأفراد عن أدائهم للاختبارات، بحسب عوامل ذات طبيعة مختلفة أتت من مصادر متعددة. وليست القائمة التالية حصراً لكل هذه العوامل وإنما تمثيلاً لأهمها. فالتباين في درجات الأفراد قدر يرجع إلى أحد أو بعض العوامل أو كثير من العوامل الآتية:

- مستوي الفرد في سمة عامة ثابتة تؤثر في أدائه لعدد من الاختبارات، مثل القدرة اللفظية.

- درجة قدرة الفرد على الإجابة تتأثر بطريقته في فهم التعليمات وطريقة الأداء ومعالجة المواد. وقد تكون للفرد دراية خاصة بنوع من الخبرات والمهارات التي تعينه على الإجابة.

- قد تتواجد احتمالية أن الإنسان قد يكون على دراية معارف معقدة وصعبة أما السهل منها فلا يتمكن من معرفته، وقد يحدث أن يطلب منه في الاختبار أن يذكر موقفاً وقع معه بمحض الصدفة.

- درجة الدافع الذي يمتلكه الفرد قبل الإجابة عن سؤال في الاختبار.

- الوضع الجسدي والنفسي للفرد وقت اتخاذه للاختبار.

- إمكانية قيام المفحوص بارتكاب الغش أو خداع القائمين على الاختبار.

- العوامل البيئية والخارجية كالحرارة والضوضاء.

- ألفة الفرد بالإجابة عن نوع معين من الاختبارات أو بمعالجة الأجهزة والمواد المستخدمة فيها.

- اضطراب الذاكرة أو الانتباه.

- تدخل عامل الصدفة عندما يختار الفرد من عدة إجابات

- تتميز بعض اغلسمات الفردية للشخص بأنها غير مترابطة ومتذبذبة بناء على المفحوص نفسه.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

      - أحمد، محمد عبد السلام. (1960). القياس النفسي والتربوي: التعريف بالقياس ومفاهيمه وأدواته، بناء المقاييس ومميزاتها والقياس التربوي. القاهرة: مكتبة النهضة المصرية.

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة