المدونة

التحليل الاحصائي والمناقشة

صدق الفقرات في البحث العلمي

2019-07-11 الكاتب : هبة النجار مشاهدات : 247 مره

صدق الفقرات في البحث العلمي

      يمكن تعريف صدق الفقرات في ضوء ما يهتم به الباحث العلمي عند تحليله لتبيان مدى صدق الفقرات وذلك من خلال الاستعانة بأمرين أولهما تحديد مستوي صعوبة الفقرات، والعمليات المستخدمة في حسابها هي عمليات الاتساق الداخلي. والثاني هو القدرة التي تميز بها الفقرة بين ما يتم فحصه بصورة تتفق مع التمييز بينهم خلال محك آخر يقيس ما تقيسه الفقرات، وغالباً ما يتمثل هذا المحك في النجاح في العمل أو الدراسة. لذا فقد سلط المقال الحالي الضوء على كيفية استخدام صدق الفقرات.

 

كيفية استخدام صدق الفقرات

     اتضح من خلال التدقيق أنه كلما زاد عدد الفقرات وكانت غير متجانسة أي انخفضت معاملات الارتباط الداخلية بينها، كلما زاد احتمال أنها تقيس جوانب مختلفة من القدرة. وهنا لا يفيدنا إيجاد الارتباطات الداخلية بغرض تحديد الاتساق الداخلي بل نهتم بإيجاد صدق كل فقرة. فنحلل كل فقرة بإيجاد معامل الارتباط بينها وبين المحك الخارجي. وهكذا يكون لدينا معامل صدق لكل فقرة وكأن كل فقرة أصبحت اختباراً منفصلا. وأصبح لدينا إذن عدد كبير من معاملات صدق اختبارات عديدة مختصرة جداً. وتتمثل المشكلة حينئذ في جمع هذه الاختبارات في اختبار واحد كبير باعتباره يتمتع بأعلى معامل ارتباط مع المحك. ونحن هنا نقوم بنفس العمل الذي قمنا به عند جمع عدة اختبارات في بطارية واحدة فنراعي ارتفاع معامل الصدق وانخفاض درجة توحد الفقرات في قياس الجانب المعين. بحيث تصبح الفقرة صادقة إلى درجة كبيرة وتقيس شيئاً يختلف عن الذي تقيسه فقرة أخرى.

   

 

 فيعد الاختبار (في حالة البطارية) أو تعد الفقرة (في حالة الاختبار) ذات قيمة تدفعنا إلى فقرات أخرى أو اختبارات أخرى إذا توفر فيها الشرطان الآتيان:

- ارتفاع معامل صدقها.

- انخفاض معامل ارتباطها مع الفقرات الأخرى.

    وتزيد قيمة فقرة ما كلما كانت تقيس جانباً لا تقيسه فقرات أخرى. فإذا أعطينا للفقرات أوزاناً وكانت متساوية ظهرت مشكلة اختبار أي هذه الفقرات ضمن الاختبار. على أن يكون العدد المختار من الفقرات اختباراً يحصل فيه الأفراد على درجات ترتبط أعلي ارتباط مع المحك أي تبلغ أقصي درجة ممكنة من الصدق. وحل هذه المشكلة يمكن أن يتم بالطرق الثلاثة الآتية:

الطريقة الأولي:

     يمكننا أن نتجاهل معاملات الارتباط الداخلية بين الفقرات تماماً. وهكذا يكون الأساس الوحيد في اختبار الفقرات هو صدق الفقرات وصدق كل منها على حدة. وعلى ذلك يجب أن يحدد مستوي مناسباً للصدق إذا بلغته الفقرة كانت صالحة وإلا استبعدت من الاختبار. كما يمكن أن يحسن استخدامها في أنواع معينة من المقاييس كالاستفتاء وتواريخ الحياة والاستبيانات.

الطريقة الثانية:

     يمكننا معالجة مشكلة انتقاء الفقرات لوزنها في مفتاح التصحيح بأن نضع في الاعتبار معاملات الارتباط الداخلية بين الفقرات بعد عمل سلسلة من عمليات التقريب. والعملية العامة في هذا هي وضع مفتاح أولي للاختبار يستند إلى مجموعة صغيرة من الفقرات الأكثر صدقاً. ويحصل كل فرد على درجة باستخدام مفتاح التصحيح هذا. ويحدد صدق هذه الدرجات ثم يحسب ارتباط كل فقرة بهذه الدرجة، فباستخدام المفتاح الجديد لإعطاء الدرجات نكون قد استخدمنا الدرجة الكلية كمتغير متصل يفيد كمحك في تحليل الفقرات. وهكذا نحصل بالنسبة لكل فقرة على:

- معامل ارتباطها بالمحك.

- معامل ارتباطها بالمجموعة الأولي من الفقرات الموزونة.

- معرفة صدق الدرجة عن المجموعة الأولي من الفقرات.

الطريقة الثالثة:

     لتقرير أفضل مجموعة من الفقرات يبدأ الباحث من المجموعة الكلية الموجودة في الفقرات، مستبعداً الفقرات غير الصالحة. ذلك طبعاً بعد تحديد صدق كل فقرة. ويعد مفتاح تصحيح الاختبار الكامل. وهذا المفتاح يمكن أن يعد قبل إجراء الاختبار في حالة اختبارات المعرفة أو القدرة. أما في مقاييس الميول، والتوافق، وتاريخ الشخصية وما يشابه، فيعد المفتاح علي أساس صدق الفقرات. وبعد إعداد المفتاح تصحح كل ورقة إجابة بواسطته. ثم علي معاملات ارتباط كل فقرة بالدرجة الكلية علي الاختبار، كما نحسب معامل الارتباط بين الدرجة الكلية والمحك.

     وبهذه الطريقة، يمكننا أن نحسب الارتباط الجزئي لكل فقرة في المحك عندما تصبح الدرجة علي الاختبار الكل مقداراً ثابتاً. فإذا أردنا اختصار المقياس أمكننا حذف الفقرات ذوات معاملات الارتباط الجزئية الصغرى. ويمكن استبعاد الفقرات بإتباع أكثر من منهج. فمثلاً تستبعد الفقرات التي لا يبدو أن لها قيمة ويصحح الاختبار المختصر بالنسبة لكل فقرة. ويحدد صدق درجته، وارتباط كل فقرة بالدرجة علي الاختبار المختصر. ويجعل الدرجة الكلية علي الاختبارات المختصرة مقداراً ثابتاً يمكن استخدامه لحساب معاملات الارتباط الجزئية مع المحك وهى الأساس في استبعاد الفقرات الأقل صلاحية.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

     - أحمد، محمد عبد السلام. (1960). القياس النفسي والتربوي: التعريف بالقياس ومفاهيمه وأدواته، بناء المقاييس ومميزاتها والقياس التربوي. القاهرة: مكتبة النهضة المصرية.

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة