المدونة

التحليل الاحصائي والمناقشة

مقاييس التشتت في البحث العلمي

2019-07-11 الكاتب : أحمد شوقي مشاهدات : 138 مره

مقاييس التشتت في البحث العلمي

     لا يعوض تحليل البيانات الإحصائي المعقـد الضعف في تحديد المشكلة أو تصميم الدراسة السيئ أو اختيار العـينة الخاطئ أو الضعف بالقـيـاس أو إعداد البـيـانات السيئ مثل قياس التشتت. لذلك يجب أن تتم عملية التحليل بشكل مناسب أيضا للتمكن من الحصول على المعلومات المطلوبة لحالة القرار. لذا فقد تناول المقال الحالي مقاييس التشتت، المدى، الانحراف المتوسط، الانحراف المعياري والتباين وتفسير الانحراف المعياري بصورة علمية دقيقة يسهل استيعابها.

مقاييس التشتت

     إن مقاييس النزعة المركزية لا تستطيع تزويد الباحث العلمي بالمعلومات الكافية لفهم التوزيع المراد اختياره بشكل كامل. إن هذا يعني وبوضوح أن الوسط الحسابي وحده لا يكون كافيا للحصول على وصف جيد للبيانات. لذلك فانه لا بد من الاهتمام بمدى انتشار التوزيع. بمعنى آخر فانه لا بد من الحاجة إلى مقياس يستطيع قياس انتشار التوزيع بالنسبة للمتغير. ويطلق على هذا النوع من المقاييس مقاييس التشتت. ومن هذه المقاييس:

المدى

    يعرف المدى للبـيانات على انه الفرق ما بين أعلى قيمة واصغر قيمة. فإذا كان المدى صغيرا فإننا نستنتج بان البيانات محصورة في مسافة قصيرة، وإذا كان المدى كبيرا فإن هذا يعني أن البيانات تقع ضمن مسافة كبيرة. ويعرف المدى للبيانات المجمعة أو التوزيعات المركزية على انه الفرق ما بين الحد الأعلى للفئة العليا والحد الأدنى للفئة الدنيا. ومن تعريف المدى، يتبين لنا أنه لا يعتمد على جميع البيانات ولكن يعتمد على اكبر قيمة وأدنى قيمة فقط. وهذا ما يقلل من أهمية المدى خاصة إذا كانت القـيـمتين المتطرفتين (أكبر قيمة وأدنى قيمة) قيمان شاذتان، ففي هذه الحالة يكون المدى كبيرا بينما مفردات البيانات ليست متباعدة عن بعضهما البعض.

 

 

الانحراف المتوسط

     أن أحد مقاييس التشتت التي تخطر على البال هو مجموع انحرافات البيانات عن وسطها الحسابي. ولكن هذا المجموع يساوي دائما صفرا لان مجموع الانحرافات الموجبة عن الوسط الحسابي يساوي مجموع الانحرافات السالبة. لذلك لا بد من التخلص من الإشارة السالبة حتى نحصل على مقياس ذي معنى. أن إحدى الطرق المستخدمة في التخلص من الإشارة السالبة هي عن طريق اخذ القيمة المطلقة.

    يعتمد الانحراف المتوسط على جميع مفردات البيانات وهو سهل التعريف وسهل الحساب إلا أنه لا يخضع للعمليات الجبرية بسهولة حيث يجب تعديل الإشارة ويجب معرفة المفردات بعينها إذا ما أردنا حساب قيمته. ويتضح هذا من عدم وجود طريقة جبرية لحساب الانحراف المتوسط للمجموعة الناتجة عن دمج مجموعتين من البيانات أذا علم عدد مفردات كل منها ووسطها الحسابي وانحرافها المتوسط. ففي هذه الحالة يجب معرفة جميع المفردات لنتمكن من حساب انحرافها المتوسط.

الانحراف المعياري والتباين

      للتخلص من الإشارة السالبة للانحرافات عن الوسط الحسابي هي بتربيع تلك الانحرافات واستعمالها في حساب التباين والذي جذره التربـيعي يساري الانحراف المعياري. وعلى الرغم من استخدام المدى والانحراف المتوسط لقـياس التشتت في بعض الأحيان، إلا أن التباين والانحراف المعياري من أكثر المقاييس أهمية في قياس متوسط المشتت.

 

تفسير الانحراف المعياري

     يعتبر مقياس الانحراف المعياري من أكثر مقاييس التشتت أهمية. فإذا كان التوزيع التكراري للمجتمع مطابقا لما يدعى بالتوزيع الطبيعي، فإننا نستطيع معرفة الحالات من المجتمع والتي تقع ضمن انحراف معياري واحد أو أثنين أو ثلاثة انحرافات معيارية عن وسط المجتمع. إنه من الضروري إدراك هنا أن هذه النتـائج تنطبق على المجتمعات التي يكون توزيعها التكراري توزيعا طبيعيا. أما إذا كان التوزيع التكراري للمجتمع هو توزيع غير طبـيعي، فانه أيضا يمكن عمل استنتاجات عن نسبة الحالات التي تقع ما بين انحرافات معيارية محددة بناءا على عدم مساواة كـبـكيف. وللحصول على معلومات إضافية عن هذا الموضوع فإنه يمكن الرجوع إلى كتب الاحصاء.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

    - العلاونة، على سليم. (1996). أساليب البحث العلمي في العلوم الإدارية. عمان: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.

 

 

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة