المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

القياس الاجتماعي

2019-07-23 الكاتب : أحمد شوقي مشاهدات : 153 مره

القياس الاجتماعي

     يهتم علم الاجتماع بدراسة العلاقات الاجتماعية، وهو ما يعتبر قياساً اجتماعياً. ويشمل التفاعل الاجتماعي  أي تفاعل فرد مع أفراد آخرين مؤثراً فيهم ومتأثرا بهم دراسة علمية لمعرفة الأسس التي تقوم عليها، والعوامل المؤثرة فيها، والقياس الاجتماعي هو طريقة خاصة تستخدم في قياس العلاقات الاجتماعية داخل جماعة محدودة خلال فترة زمنية معينة، وتكشف هذه الطريقة عما يسود داخل الجماعة من جنب متنافر، وانحلال وتماسك، كما تكشف عن التنظيم غير الرسمي للجماعة وكذلك المكانة الاجتماعية للأفراد،  وقد أمكن تطبيقها في كثير من المواقع والوحدات الاجتماعية كفصول الدراسة ووحدات الجيش والسجون والمصانع وأمكن الوصول عن طريقها إلى الكشف عن وظائف تلك الجماعات والظواهر المرتبطة بها كظاهرة القيادة والاختباء.

عناصر القياس الاجتماعي:

لابد لنجاح تطبيق هذه الطريقة من عدة عناصر ومنها ما يلي:

- وجود مجموعة متشابهة لإجراء الاختبار.

- أن تتوفر السرية التامة في الاختبار.

- أن يحدد محك الاختيار أو النبذ، كما ينبغي أن يكون النشاط الذي يطلب إلى الفرد أن يشارك فيه محدداً، وذا أهمية بالنسبة له.

- أن يعرف المشتركون في القياس أن اختياراتهم الإيجابية أو السلبية وفقاً لأسس البحث العلمي سوف تستخدم في إعادة بناء الجماعة مستقبلاً، ولهذا فإن اختياراتهم سوف تحدد الأشخاص الذين سوف يشاركونهم في المستقبل، ويتم على أساسها تحديد أدوارهم وأعمالهم في الجماعة.

- أن يسمح باختيار عدد معين من الأشخاص في مقابل نبذ عدد مماثل.

- أن تكون أسئلة الاختبارات متماشية مع مستوى فهم الجماعة.   

 

 

وبعد إجراء الاختبار السسيومتري والحصول على بياناته يتم تحليل هذه البيانات وتتبع عدة طرق لتحليل نتائج الاختبار منها:

- تفريغ الاختبارات: التي يتلقاها كل فرد في المجتمع في جدول يسمى (جدول تفريغ الاختبارات السسيومترية أو مصفوفة العلاقات الاجتماعية Sociometrie Matrix، وتفيد هذه المصفوفات في رصد استجابات الجماعات الكبيرة نوعاً، كما أنها تلخص العلاقات في صورة رياضية تجعلها قابلة للتحليل الدقيق.

- رسم العلاقات الاجتماعية بطريقة (السسيوجرام Sociogram): بعد تفريغ الاختبارات يمكن عمل رسم تخطيطي يسمى بالسسيوجرام، وليست هناك طريقة محددة لرسمه فمثلاً يمكن أن نرمز لأفراد الجماعة بدائرة تحمل رقم الفرد(1)، ونرمز للاختبار بخط يصل ما بين كل فردين ونرمز الاختبار بسهم في نهاية كل خط، ثم نرصد هذه الرموز المختلفة رصداً يوضح تكوينها فإننا نصل إلى السسيوجرام ويمكن أن يمثل للذكور بمثلثات وللإناث بالمربعات.

- تفسير البيانات السسيوجمترية: تعطينا مصفوفة العلاقات الاجتماعية، وكذا السسيوجرام معلومات عامة عن بناء الجماعة فهناك:

- علاقات مركزية: وتبدو في اختيار عدد كبير من الجماعة لشخص واحد منها، ويعرف الشخص الذي تلقى عدداً كبيراً من اختيارات الجماعة باسم (النجم) لأن له شعبية كبيرة بين الأعضاء.

- علاقات متبادلة: تبدو في تبادل الاختيار بين فردين، ولاشك أن انتشار هذا النوع من العلاقات إلى انعدام التماسك بين الجماعة ونقص التعاون بين أفرادها.

- علاقات متتابعة: وتبدو في الاختيارات (مثلما يختا محمد عليا، ويختار علي نائلا) وتساعد تتابع العلاقات على انتشار الإشاعات وسرعة انتقالها، وذلك لأن محمد ينقلها إلى علي، علي سينقلها إلى نائل وهكذا.

- علاقات دائرية: وهي التي تبدو في فشل بعض الأفراد في اجتذاب الآخرين إليهم، رغم أنهم قد يختارون غيرهم بينما هم لا يختارون من أي منهم.

- علاقات منفردة: وهي التي تبدو في فشل بعض الأفراد في اجتذاب الآخرين إليهم، رغم أنهم قد يختارون غيرهم بينما هم لا يختارون من أي منهم.

 

     ويمكن القول بأن الطريقة السسيومترية تفيد في دراسة العلاقات الاجتماعية داخل جماعة معينة وتكشف خصائص الجماعة وما يرتبط بها من ظواهر كالقيادة، والصداقة، ومكانة الأفراد الاجتماعية بالنسبة لغيرهم، ومدى تماسك الجماعة، ويمكن أيضاً عن طريق إعادة الاختيار السسيومتري في مراحل مختلفة التغيرات التي تحدث في تنظيم الجماعة، وفي مراكز الأفراد واتجاهاتهم، غير أن القياس السسيومتري لا يكفي وحده، لإعطاء بيانات متعمقة عن العلاقات بين الأشخاص، لهذا يحسن الاستعانة إلى جانبها ببعض الطرق والدراسات الأخرى التي تفيد في دراسة العلاقات الاجتماعية المختلفة.

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة