المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

النمو الاجتماعي للطفل

2019-07-23 الكاتب : مدحت جمال مشاهدات : 127 مره

النمو الاجتماعي للطفل

     ترتفع في مرحلة الطفولة المتأخرة معدلات تأثير جماعة الرفاق على الطفل بينما يقل أثر الوالدين شيئاً فشيئاً، ويظهر ذلك من خلال التغيرات الاجتماعية والجنسية التي يتعرض لها الطفل في هذه المرحلة. لذا فقد سلط المقال الحالي الضوء على النمو الاجتماعي في مرحلة الطفولة المتأخرة وفق أساليب البحث العلمي.

النمو الاجتماعي في مرحلة الـطفولة المتأخرة

التغيرات الاجتماعية:

- يعمل الطفل على الارتباط بالكبار بشكل أكبر والسير وفق المعايير والقيم التي يضعونها. يزداد احتكاك الطفل بجماعات الكبار، معاييرهم واتجاهاتهم وقيمهم.

- يقوم الطفل باكتساب المزيد من المعايير والقيم مثل التحلي بالضمير واكتساب الوعي والمتميز بين الخطأ والصواب. تطرد عملية التنشئة الاجتماعية فيعرف الطفل المزيد عن المعايير والقيم والاتجاهات الديمقراطية والضمير ومعاني الخطأ والصواب والتقييم الأخـلاقي للسلوك.

- يعمل الرفاق والأصدقاء والجماعات المختلفة على التأثير على الطفل ويتواجد حس من التفاعل الاجتماعي والتفاعل الشديد ووجود نسبة عالية من الولاء. يزداد تأثير جماعة الرفاق، ويكون التفاعل الاجتماعي مع الأقران على أشده ويشوبه التعاون والتنافس والولاء والتماسك، ويرافق زيادة تأثير جماعة الرقاق نقص تأثير الوالدين بالتدرج.

- تؤثر الثقافة العامة في الطفل أيضاً وتنمو لدي مشاعر الاستقلالية والمسؤولية وضبط النفس. يبدأ تأثير النمط الثقافي العام.

- تظهر لدى الطفل تغيرات في ميوله العامة وميله للحصول على المزيد من الخصوصية ويقل اعتماد الطفل على الكبار.

- تظهر الفروق والتباينات بين الأطفال سواء البنين والبنات، فنجد أن البنين يتجهون إلى الأنشطة التي تتسم بوجود حس عالي من التنافس واختيار الملابس واعتماد مقاييس محددة للقوة، فيما تتجه البنات إلى أعمال الحياكة والأنشطة المنزلية واعتمادهم لميول أقل وطأة وملابس مختلفة عن ملابس البنين وكذلك تحديدهم لمعايير ومقاييس محددة للجمال.

- يؤدي ذلك إلى افتراق الجنسين واهتمام كل منهما بعقد صداقات مع نفس الجنس حتى فترة المراهقة، ويشار بأن النمو الفسيولوجي للبنات يسبق نمو البنين.

 

 

ومن الناحية التربوية يجب مراعاة ما يلي من حيث النمو الاجتماعي:

- اهتمام الوالدين بوجود علاقة إيجابية بينهم وبين الطفل وعدم تدليله أو حمايته بشكل زائد وكذلك عدم تجاهله تماماً أو فرض القوة في اتخاذ القرارات والتعامل معه بقسوة.

- استخدام أساليب علمية وحديثة لتكوين مجموعات الأصدقاء وتشجيع الطفل على الخروج للطبيعة واستكشافها وتحمل المسؤولية.

- تعليم الطفل أن يهتم بمراعاة الاختلافات بين الأفراد في المجتمع وقيمة الفروق الفردية واحترام المعتقدات وإقامة أسس العمل التعاوني والتفاعل البناء.

- منح الطفل الفرصة لإقامة قواعد سلوكية خاصة به وتشجيع التدريب الانفعالي والجسماني والنفسي لتطوير قدراته واستعداداته النفسية على النحو المطلوب.

- احترام خصوصية وفردية واستقلالية الطفل وتطوير الشخصية الاجتماعية لديه والحد من الرقابة الدائمة له ولكن مع ذلك فلابد من حمايته من الإهمال والاستغلال.

- علاج الطفل من الانحرافات النفسية والأخلاقية والاهتمام بإبعاده عن الالتحاق بجماعات شاذة عن مسار المجتمع القويم، وتنمية الجانب الاجتماعي وزيادة الأنشطة الرياضية أثناء العطلات في المدارس والنوادي.

- قد يتجه الطفل إلى طرح الأسئلة المتعلقة بالجنس ومن هنا فيأتي دور المعلمين والمربين بضرورة التعامل بحكمة مع الطفل والعمل على تثقيفه بصورة مبكرة تجاه الجنس وبصوره لا تشتته أو تصيبه بالتوتر أو الاضطرابات النفسية والعقلية، وهو ما يساعد على إعداده لتقبل التغيرات الجسمانية التي سوف تطرأ عليه لاحقاً.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

    - همام، طلعت. (1984). سين وجيم عن علم النفس التطوري. بيروت: دار عمار.

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة