المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

علاقة علم الاجتماع بعلم النفس

2019-07-25 الكاتب : مدحت جمال مشاهدات : 2750 مره

علاقة علم الاجتماع بعلم النفس

      يمكن تعريف علم (الاجتماع) بأنه علم دراسة المجتمع على أسس منهجية تتبع أساليب البحث العلمي من حيث تركيبه ووظائفه والعمليات الاجتماعية التي تجرى فيه. ويسعى علم الاجتماع إلى اكتشاف مبادئ الترابط والانتظام في الهيكل أو البناء الاجتماعي. والطرق التي يرتبط فيه المجتمع بالمناخ المحيط وأساليب نموه وتطوره في ظل هذا المناخ، كيف يحدث التوازن الحركي بين التغييرات الهيكلية للمجتمع والتغييرات في المناخ. لذا فقد تناول المقال الحالي مجالات علم الاجتماع في علم النفس.

 

علم الاجتماع في علم النفس

     يعتبر علم الاجتماع (أو علم المجتمع) حديث لا يتعدى تاريخه مائة وثلاثين سنة وذلك استناداً إلى أن أول استخدام لكلمة (اجتماع) كان في كتاب أوجست كونت (الفلسفة الايجابية) وقد كان قصد كومت هو التعبير بكلمة (اجتماع) عن الدراسة العلمية ومجال البحث العلمي المتخصصة للقوانين الأساسية للظواهر الاجتماعية. ونقطة التركيز في علم الاجتماع هي دراسة أنواع العلاقات التي تنشأ بين الأفراد المختلفين لذلك يعرف بعض الكُتاب هذا العلم بأنه (علم دراسة العلاقات الاجتماعية). ولعله من المناسب أن نفرق بين علم النفس من ناحية وبين علم النفس الاجتماعي وعلم الاجتماع من ناحية أخرى. فعلم النفس يدرس السلوك الإنساني على مستوى الفرد، في حين نجد أن علم النفس الاجتماعي يدرس الأساليب التي يتأثر بها السلوك الفردي بالظروف والمواقف الاجتماعية المحيطة. أما علم الاجتماع فهو يدرس العلاقات الاجتماعية والتركيب الاجتماعي وغيرها من الظواهر الاجتماعية المؤثرة على سلوك الأفراد.

 

 

مجالات علم الاجتماع في علم النفس

ينقسم علم الاجتماع إلى مجالات أساسية ثلاث هي:

- دراسة المجتمع.

     يهتم علم الاجتماع بدراسات العلاقات الاجتماعية. ويطلق على تلك الشبكة من العلاقات التبادلية كلمة مجتمع. وعلم الاجتماع ينفرد باهتمامه بالناحية البحتة من العلاقات بين الأفراد، وبذلك فهو لا يدرس كل ما يحدث في المجتمع أو كل ما ينتج عن الأحوال الاجتماعية، لأن هذا يشمل كافة مظاهر وأوجه السلوك الإنساني وهدف علم الاجتماع إذن أن يفصل بين الأشكال المميزة للعلاقات الاجتماعية وأنواعها، وكيفية تكون أنماطها المختلفة كذلك يختص علم الاجتماع بدراسة التعارض أو التماثل بين العلاقات الاجتماعية المختلفة. وتعتبر دراسة وتحليل المجتمع من المجالات الأساسية في علم الاجتماع، ومن التعاريف التي استقرت عن المجتمع أنه نظام يوجه سلوك الأفراد ويضبطه بوسائل مختلفة. إن وظيفة المجتمع وضع الحدود والقيود على نشاط وسلوك الناس، إذ يحدد لهم المقاييس التي توضح صلاحية السلوك أو عدم مناسبته.

 

- تحليل النظم الاجتماعية.

    يقصد بالنظم الاجتماعية الأشكال المقدرة لأساليب العمل أو السلوك في الحياة الاجتماعية. وقد تم تعريف النظام الاجتماعي بأنه التركيب الاجتماعي والآلة التي من خلالها ينظم المجتمع الإنساني، كما يوجه وينفذ وجوه النشاط المعقدة المطلوبة لإشباع الحاجات الإنسانية. وقد كان هدف علماء الاجتماع من دراسة النظم الاجتماعية محاولة التعرف على بعض الخصائص العامة التي تتميز بها تلك النظم وهي:

- يتميز النظام الاجتماعي بأنه يقوم بوظيفة معينة كوحدة متميزة في البناء الحضاري للمجتمع.

- يتميز النظام الاجتماعي بأن له هدفاً أو عدداً من الأهداف الواضحة.

- تتصف النظم الاجتماعية باتجاه إلى الجمود نظراً لما تتميز به من استقرار ودوام لفترات طويلة.

 

- دراسة الجماعات الصغيرة.

     تعتبر دراسات الجماعات من أهم مجالات الدراسة في علم الاجتماع والجماعة هي مجموعة من الأفراد التي تنشأ بينهم علاقات مستمرة مثل العائلة أو جماعات العمل. وتتركز اهتمامات علم الاجتماع في هذا المجال في محاولة اكتشاف أنواع وطبائع التجمعات الاجتماعية، والأسس التي تبني عليها الجماعات وعمليات الترابط في الجماعة، وأسس السلوك في الجماعة وعلاقات الجماعات بعضها ببعض.

     وقد اتضح من مثل هذه الدراسات مفاهيم أساسية منها أن علاقات الجماعة تأثر على الأحكام الشخصية للفرد وتقديره للأمور كما تؤثر على طرقه في التفكير. وقد كان للدراسات الاجتماعية عن الجامعات تأثير واضح على تفكير وسياسات الإدارة في منظمات الأعمال حيث أسهمت في تفسير كثير من مظاهر السلوك العمالي وديناميكية العمل.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

   -السلمي، على. (1995). السلوك الإنساني في الإدارة. القاهرة: دار غريب للطباعة والنشر.

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة