المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

مجالات علم النفس

2019-07-28 الكاتب : مدحت جمال مشاهدات : 257 مره

مجالات علم النفس

     تعددت مجالات البحث الأساسية في علم النفس؛ حيث تعتبر مجالات البحث الأساسية في علم النفس العلوم الحديثة المتطور المساهمة في الانتقال من محيط الدراسات الأكاديمية والبحوث العلمية البحتة إلى مجالات قابلة للتطبيق في منظمات الأعمال والخدمات العامة. لذا فقد تناول المقال الحالي مجالات البحث الأساسية في علم النفس.

مجالات البحث الأساسية في علم النفس

     نعرض بعض مجالات البحث والدراسة الأساسية في علم النفس الحديث محاولين بذلك إعطاء صورة عامة عن اهتمامات علماء النفس المحدثين.

أولا: الوراثة والبيئة:

      إن السلوك الإنساني هو محصلة التفاعل بين عدد من العوامل المختلفة التي يمكن أن تنقسم تحت مجموعتين رئيسيتين هما:

الوراثة: ويقصد بها الخصائص التي يأخذها الفرد عن والديه.

البيئة: ويقصد بها كافة الظروف الخارجية المحيطة بالفرد.

     ويركز بعض علماء النفس على أثر الوراثة في تحديد أنواع النشاط والتصرفات التي يقوم بها الفرد، بينما يحاول بعضهم أن يجد في البيئة المحيطة أسباباً ومبررات لكل تصرفات الإنسان مع إنكار أثر الوراثة تماماً. وقد ابتكر أنصار الوراثة نظرية الغرائز التي تفسر كل تصرفات الإنسان حيث أوضحت النظرية أن الغرائز:

- موروثة وتظهر تلقائيا دون أن تمر بعمليات التعلم.

- عامة إذ توجد في كل أفراد النوع الواحد.

 

ثانيا: التطويع الاجتماعي:

     يقصد به عمليات التأثير المختلفة التي تمارسها البيئة الاجتماعية على الفرد لتحويله إلي كائن اجتماعي وإعداده للسلوك بأساليب تتفق مع الثقافة التي يعيش فيها. وبذلك نجد فرعاً من علم النفس يهتم بدراسة مراحل التطويع الاجتماعي ودور الأسرة في إحداثها وتحليل العوامل المساعدة على سرعة تقبل الفرد لمفاهيم ورغبات البيئة الاجتماعية، والعوامل التي تجعل الفرد يقاوم تلك التأثيرات ويرفض الانصياع لتأثير البيئة. مثال ذلك أثر استخدام اللين أو القسوة في تربية الأطفال، وعلاقة اتجاهات الآباء وميولهم بأنماط السلوك لدى الأبناء، كذلك أثر تكوين الأسرة من حيث الحجم وطبيعة العلاقات بين أفرادها على السلوك الفردي. وقد أوضحت دراسات علم النفس أن للأسرة أثر واضح في تحديد مفاهيم الفرد واتجاهاته، وتكوين نظرته لنفسه وتصوره لدوره في المجتمع. إن عمليات التطويع الاجتماعي هي أذن محاولة تشكيل الفرد بنقل مفاهيم ومبادئ الثقافة الاجتماعية إليه وذلك حتى يسلك وفقاً لها ومن ثم يتمكن من الحياة في تلك الثقافة.

 

ثالثا: دراسة النضج ومراحل النمو:

     يمكن من خلال ميادين علم النفس الهامة دراسة ما يطرأ على الفرد من تغيرات نتيجة النضج والنمو وانعكاس تلك التغيرات على سلوكه. ويرى أن النضج هو التغير في السلوك الناشئ عن تطور تشريحي وفسيولوجي في الجهاز العصبي، وهو بذلك يختلف عن التغير الذي يتم بالمران، ويشترط وجود الظروف المناسبة التي تساعده على القيام بوظيفته، وإلى جانب عملية النضج التي تنعكس أساساً في نمو الفرد حركياً في السنة الأولى من حياته، هناك عملية النمو العقلي التي تزداد زيادة سريعة في السنوات الأولى من العمر ثم تبدأ في التباطؤ خاصة بين سن( ٩- ١٢ سنة). كذلك هناك النمو الاجتماعي الذي يتميز بالقدرة على استخدام اللغة والتفاعل مع أفراد الأسرة. وأخيراً هناك نوع من النمو الانفعالي الذي ينعكس في قدرة الطفل على التهيج في مواقف الانفعال.

 

 

رابعاً: الدوافع:

     تعتبر دراسة الدوافع من أهم مجالات البحث في علم النفس الحديث، حيث تهدف إلى التعرف على أسباب الاختلاف بين الأفراد فيما يسلكونه من سبل وما يلجئون إليه من تصرفات. ويسعى الفرع المختص بدراسة الدوافع بعلم النفس الديناميكي. وقد اختلفت مدارس علم النفس في تفسير الدافع اختلافاً كبيراً. ولعل جانباً من الصعوبة في مجال نظريات الدوافع يرجع إلى غموض بعض المفاهيم المستخدمة مثل مفهوم الحاجة ومفهوم الباحث فالحاجات يفترض أنها تنشأ من الشعور بالنقص وعلى ذلك فهي تعمل على إثارة السلوك، كما تعمل على تحديد اتجاه السلوك. من ناحية أخرى نجد انتشار استخدام تعبير الحاجة لوصف بعض الدوافع التي لا تتصل بالناحية البيولوجية للإنسان ولا تنبع من الشعور بالنقص أو العجز الداخلي، مثال ذلك الحاجة إلى القوة أو الحاجة إلى التقدم. ونتيجة لذلك التضارب نجد أن بعض الكتاب مثل يونج  يقول أن مفهوم (الحاجة) برغم أصالته في نظريات الدوافع إلا أنه تعبير غامض ومثير للتناقض. من ناحية أخرى نجد أن مفهوم (الحاجة) يؤكد أن دراسة الدوافع إنما تبدأ من دراسة وتفهم الحاجات الإنسانية أو الأهداف الإنسانية الكبرى.

 

خامساً: الإدراك: 

     تنبه علماء النفس إلى أن السلوك الإنساني يتحدد بناء على التفاعل بين عدد من العوامل أو المتغيرات من بينها الكيفية التي يفهم بها الفرد ما يحيط به أشخاص وأشياء مختلفة. بمعنى آخر أن شعور الفرد بظروف البيئة المحيطة به وفهمه لها يشكل عاملاً أساسياً من العوامل المؤثرة في تحديد سلوكه وتصرفاته في المواقف المختلفة. ويعبر عن عمليات الشعور والفهم بتعبير (الإدراك) ومن ثم اتجه الكثير من علماء النفس إلى دراسة عمليات الإدراك وتحليلها رغبة في التوصل إلى فهم أعمق وأشمل للسلوك الإنساني باعتباره نشاطاً يتم في إطار محدد من فهم البيئة.

 

سادساً: التعلم:

     ازدهرت دراسة التعلم وتعددت النظريات التي قدمها علم النفس لشرح وتفسير تلك الظاهرة الهامة ويقصد بالتعلم التغير الدائم نسبياً في الميول السلوكية الذي يحدث نتيجة للمران والتجربة أو الخبرة. إن تعرض الفرد لخبرات أو تجارب جديدة يؤدى إلى إحداث تغيرات في سلوكه بناء على نتائج هذه الخبرة.

 

سابعاً: الاتجاهات:

     تشمل الاتجاهات طائفة من المعتقدات، المشاعر، والميول السلوكية التي يتبناها الفرد إزاء أمر ما في المجتمع. وبذلك فإن السلوك الاجتماعي للإنسان في كافة مظاهر، وأشكاله يتأثر ويتحدد بمجموعة اتجاهاته. لذلك فإن دراسة الاتجاهات تعتبر من ميادين البحث الرئيسية في علم النفس، وتمثل الاتجاهات نظاماً متطوراً للمعتقدات والمشاعر والميول السلوكية ينمو في الفرد باستمرار نموه وتطوره وتكون الاتجاهات. هذا وتمثل الاتجاهات عنصراً يساعد على تشابك وعناصر العناصر الثلاثة، فالفرد لا يتمكن إطلاقاً من تكوين اتجاه أو موقف تجاه أي شيء إلا إذا كان هذا الشيء موجود حوله

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

     - السلمي، على. (1995). السلوك الإنساني في الإدارة. القاهرة: دار غريب للطباعة والنشر.

\

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة