المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

معايير اختيار وسيلة الاتصال

2019-07-28 الكاتب : أحمد شوقي مشاهدات : 149 مره

معايير اختيار وسيلة الاتصال

     تلعب طريقة ووسيلة الاتصال دور هام وفعال في تجميع البيانات والمعلومات التي يحتاجها الباحث العلمي من خلال طرح الأسئلة على الجمهور سواء بطريقة شفوية أو تحريرية ويطلق على تلك الوسيلة إما الاستبيان أو أسئلة المقابلة الشخصية. لذا فقد سلط المقال الحالي الضوء على وسيلة الاتصال ليتناول المعايير المستخدمة في اختيار وسيلة الاتصال لمراعاتها عند الاختيار بهدف تجنب الأخطاء.

المعايير المستخدمة في اختيار وسيلة الاتصال.

     يوجد هناك العديد من المعايير المناسبة لتقييم وسيلة الاتصال التي تحقق حاجة البحث قيد الدراسة. وهذه المعايير هي :

- التعدد.

- التكاليف.

- الوقت.

- مراقبة العينة.

- كمية البيانات.

- نوعية البيانات.

- نسبة الاستجابة.

التعدد

     يشير التعدد إلى مقدرة وسيلة الاتصال في تسخير أو إخضاع عملية جمع البيانات لخدمة الحاجات الخاصة بالدراسة قيد البحث. وأكثر الطرق مقـدرة في عمل ذلك من بين هذه الطرق الثلاثة هي المقابلة الشخصية. بـينما مقدرة طريقة الهاتف في تسخير عملية جمع البيانات لخدمة حاجات البحث الخاصة اقل من طريقة المقابلة الشخصية. كما تعتبر طريقة المقابلة البريدية من اقل الطرق مقدرة في عمل ذلك. إن المقابلة الشخصية ما بين الشخص الباحث والمستجوب تمكن الشخص الباحث من توضيح وشرح الأسئلة المعقدة وعرض بعض الحالات التي تساعد في فهم أسئلة المقابلة للشخص المستجوب كجزء من عملية البحث، أما بالنسبة للمقابلة الهاتفـية فلا يتم هناك مقابلة شخصية مما يجعل من الصعب تضمين المقابلة بأسئلة معقدة والتي تتطلب إجابات متخصصة للأسئلة المفتوحة، أما إذا كان تصميم البحث والتعليمات المزودة تجعل الإجابة على الأسئلة سهلة، فان غالبا ما يؤدي هذا إلى إلغاء دور الشخص المقابل والتالي تكون المقابلة البريدية من أفضل الطرق لإقامة دراسة البحث.

 

 

التكاليف

     إن عدد ساعات العمل المطلوبة لكل أداة من أدوات الاتصال غالبا ما تحدد نسبة التكاليف لكل وسيلة. وتتضمن تكلفة العمل أجرة الشخص الباحث وتكاليف الإشراف المتعلقة مراقبة نوعية عملية جمع البـيانات. وتعتبر طريقة المقابلة الشخصية من أكثر طرق تكلفة في عملية جمع البيانات، أما بالنسبة للطريقة الهاتفـية فتأتي بعد المقابلة الشخصية أما بالنسبة للطريقة البريدية فتعتبر اقل طرق تكلفة بالنسبة لجمع البيانات.

 

الوقت

     تعتبر طريقة المقابلة الهاتفية من أسرع الطرق في جمع البيانات المطلوبة خاصة إذا كانت أسئلة الاستبيان أو المقابلة قليلة، إن طريقة المقابلة الشخصية تحتاج إلى وقت للانتقال ما بين الأشخاص المستجوبين بالإضافة إلى وقت المقابلة نفسه. ويمكن تقليل الوقت الكلي اللازم لإقامة مشروع البحث عن طريق زيادة عدد المقابلين الذين يعملون في الدراسة عند استخدام المقابلة الهاتفية أو الشخصية. أما بالنسبة للمقابلة البريدية فانه من الصعب جدا تقليل الوقت الكلي اللازم للدراسة.

 

مراقبة العينة

     تشير مراقبة العينة إلى قدرة وسيلة الاتصال في الوصول إلى جميع الوحدات المدرجة في خطة العينة بكفاءة وفعالية. إن الاختلاف ما بين وسائل الاتصال بهـذا الخصوص واضح بشكل كبير. تزود المقابلة الشخصية أفضل درجة في مراقبة العينة مقارنة مع المقابلة الهاتفية أو البريدية. فإذا كان الإطار العيني غير موجود، فان إجراءات اختيار العينة تعتمد بشكل كبير على المقابلات الشخصية.

      تعتمد المقابلة الهاتفية بشكل كبير على إطار العينة. وغالبا ما تستخدم الأدلة الهاتفية في هذه الحالة كإطار للعينة لاختيار عناصر العينة عن طريق إجراءات الاختيار الاحتمالية. وغالبا ما تعتبر الأدلة الهاتفية إطار ضعيف للعينة لعدم احتواءها على جميع أفراد مجتمع الدراسة للأسباب التالية:

- عدم توفر خدمة الهاتف لكل فرد من أفراد المجتمع.

- غالبا ما تكون الأدلة قديمة ولا تحتوي على أسماء المنتفعين الجدد من الخدمة الهاتفية.

- بعض أسماء الأشخاص أصحاب الخدمة الهاتفية غير مدرجة بالدليل.

 

كمية البيانات

     إن أكثر وسيلة من بين الوسائل الثلاثة مقدرة في تجميع اكبر كمية من البيـانات هي وسيلة المقابلة الشخصية ثم المقابلة الهاتفية وأخيرا المقابلة البريدية. كمية البيانات التي يمكن تجميعها باستخدام هذه الوسائل المختلفة كبـيرة إذا كان هناك علاقة عاطفـية ما بين الأشخاص المستجوبين وموضوع البحث. ولكن في الوضع الطبـيعي تعتبر طريقة المقابلة الشخصية من أكثر الطرق مقدرة في جمع البيانات.

     إن الإيجابيات الرئيسية للمقابلة الشخصية تنتج من العلاقة الاجتماعية ما بين الشخص المقابل والمستجوبين. وغالباً ما تعمل العلاقة الاجتماعية على تحفيز الشخص المستجوب في إعطاء وقت أكبر للمقابلة. بينما من السهل جداً أن يقوم الشخص المستجوب بتحديد أو إنهاء وقت المقابلة في كل من طريقة المقابلة الهاتفية أو الطريقة البريدية.

 

نوعية البيانات

     تشير نوعية البيانات إلى الدرجة التي تكون فيها البيانات خالية من التحيز الشخصي الناتج عن استخدام وسيلة الاتصال. فإذا كان موضوع البحث غـير عاطفي وتصميم الأسئلة مناسب، فإننا نتوقع الحصول على بيانات ذات نوعية بغض النظر عن الأداة المستخدمة في عملية جمع البيانات. وقد أثبتت خبرة الباحثين وجود فروق فعلية ما بين الوسائل الثلاثة في جمع البيانات إذا كانت المقابلة تحتوي على أسئلة حساسة أو محرجة مثل السؤال عن رصـيد البنك أو الدخل أو بعض السلوك الخاص. فإذا كانت الأسئلة حساسة فتعتبر طريقة المقابلة البـريدية أفضل الطرق لجمع بيانات ذات نوعية جيدة مقارنة مع المقابلة الشخصية. وغالبا ما تقع المقابلة الهاتفية في مكان ما بين هاتين الطريقتين. إن المصدر الآخر للتحيز ناتج عن ارتباك أو عدم فهم الشخص المستجوب لأسئلة المقابلة.

      فإذا أراد الشخص المستجوب أي توضيح عن الأسئلة من الشخص الباحث الغائب فان غالبا ما يؤدي إلى جمع بيانات غير دقيقة نتيجة الارتباك. كما أن الطريقة الهاتفية تزود بيانات متحيزة ناتجة عن الارتباك أكثر من المقابلة الشخصية لغياب الوجود الجسمي للشخص الباحث. أن مصدر التحيز في الطريقة البريدية ينتج عن طريق قراءة الشخص المستجوب للأسئلة قبل البدء بالإجابة أو تغيـير في بعض الإجابات للأسئلة التي نقع في بداية الاستبيان بسبب تأثير الأسئلة التي تقع في نهاية الاستبيان. بينما نجد خلو كل من الطريقتين المقابلة الشخصية والهاتفية من هذا النوع من التحيز.

     إن آخر اعتبار بالنسبة لنوعية البيانات المجمعة يهتم بغش الشخص المقابل. إن الغش عملية سهلة قي المقابلة الشخصية مقارنة مع الطريفة الهاتفـية إذا تم تسجيلها مباشرة أو الطريقة البريدية لعدم وجود الشخص الباحث خلال عملية المقابلة. ولكن يمكن تقليل تأثير هذا المصدر بالنسبة للتحيز إذا ما تم تصميم المقابلة الشخصية بطريقة فعالة.

 

نسبة الاستجابة (الرديات)

      تشير نسبة الاستجابة إلى نسبة الأشخاص التي تمت مقابلتهم فعلا إلى العدد الذي يرغب البـاحث مقابلته. فإذا كانت نسبة الاستجابة قليلة فان ذلك سوف يؤدي إلى وجود أخطاء عدم الاستجابة بشكل كبـير ما يؤدي إلى عدم صلاحية نتائج الدراسة. وتمثل أخطاء عدم الاستجابة الفرق ما بين الأشخاص الذين استجابوا للدراسة والأشخاص الذين لم يستجيبوا. ويعتبر الخطأ الناتج عن عدم الاستجابة من أكثر الأخطاء التي تواجه الباحث خطورة، ويتزايد احتمال تحقيق هذا النوع من الأخطاء كلما قلت نسبة الاستجابة. ويوجد هناك مصدرين لعدم الاستجابة هما:

- إذا كال الشخص المستجوب غير موجود في المنزل.

- رفض الشخص المستجوب للاستجابة.

    إن تأثير المصدر يكون كبيرا بالنسبة لطريقة المقابلة الشخصية أو الهاتفية، بينما يـكون تأثيره على الطريقة البريدية محدد. وبما أن احتمال أن يجيب الشخص المستجوب على الهاتف اكبر من احتمال فتح باب المنزل في حالة وجود شخص غريب، فان تأثير هذا المصدر على الطريقة الهاتفية يكون اقل مقارنة مع المقابلة الشخصية.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

    العلاونة، على سليم. (1996). أساليب البحث العلمي في العلوم الإدارية. عمان: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة