المدونة

مناهج البحث

المسح الشامل والمسح بالعينة في البحث العلمي

2019-07-30 الكاتب : مدحت جمال مشاهدات : 245 مره

المسح الشامل والمسح بالعينة في البحث العلمي

      المسح الشامل يعبر عن المعطيات التي يتم جميعها من مفردات المجتمع الإحصائي ميدانياً، ويتم تكوين المسح الشامل إما من خلال شمول كافة مفردات المجتمع الإحصائي عندها يسمي المسح الشامل أو التعداد أو بشمول جزء من المجتمع الإحصائي ويطلق عليه المسح بالعينة. لذا فقد تناول المقال الحالي المسح الشامل والمسح بالعينة في البحث العلمي.

 

 المسوحات الشاملة (التعدادات)

     وهي المسوحات التي تشمل كافة مفردات مجتمع البحث. ويقصد بالمجتمع، مجموع وحدات البحث أو الدراسة التي يراد الحصول على معطيات عنها سواء أكانت وحدة العد إنسانا أو نباتا أو جمادا. إلا أن عملية العد الكامل (المسوحات الشاملة) باهظة التكاليف سواء من الناحية المالية أو الوقت، وتتعرض لأخطاء كبيرة، كأخطاء الحذف والازدواجية، وأخطاء التسجيل، وأخطاء تجهيز المعطيات وغير ذلك التي من شأنها أن تؤثر على جودة العمل. وتنبع هذه الأخطاء أساسا من صعوبة الإشراف السليم على مثل هذه العمليات الإحصائية الكبيرة. لذا فكثيرا ما تسفر مسوحات العينة عن نتائج أكثر دقة من التعدادات، لان المسح بالعينة يتيح الوقت للإشراف الدقيق على الأعمال الميدانية وتجهيز النتائج وتقليل الأخطاء البشرية. وشهدت السنين الأخيرة تناقصا تدريجيا في عدد المسوحات الشاملة نتيجة العوامل التالية:

- التطور الكبير في العمل الإداري وما أدى ذلك من انتظام السجلات الإدارية وسهولة الحصول على المعطيات الإحصائية.

- زيادة الوعي الثقافي والاجتماعي للأفراد وإدراكهم أهمية إعطاء المعطيات الصحيحة، لازدياد حاجتهم إلى الخدمات الرسمية التي تتوقف على الحصول على معطيات مدونة عن الأفراد وممتلكاتهم وأسرهم وعناوينهم وما إلى ذلك.

- تقدم الأدوات الإحصائية والرياضية من أجل شيوع استنتاجات العينة وتأسيس التوقعات والتقديرات. وقد ساعد على ذلك بدرجة كبيرة التوسع في استخدام الحاسب الآلي.

 

 

 المسح بالعينة

     يعتبر المسح بالعينة تعميم جزء من المجتمع الإحصائي شريطة أن يشمل هذا الجزء سمات المجتمع المنسوب له. ومن الأمثلة على هذا الأسلوب مسوحات تجارية وصناعية ومسح ميزانية الأسرة ومسوح الخصوبة والظواهر الحياتية واستطلاعات الآراء حول ظاهرة معينة، قد تخص الطلبة أو إنتاج معين أو عن مستوى أو الجودة أو خدمات النقل وغيرها. ويمكن القول أن التطبيقات الرئيسية لطرق علم الإحصاء وتطوره تتم في الغالب لأغراض مسوحات العينة، وذلك لما يتمتع به هذا الأسلوب من ميزات نذكر أهمها فيما يلي:

- توفير الوقت والجهد والتكاليف:

     حينما يتم الاكتفاء بأخذ عينة تمثل المجتمع فإن ذلك له أن يعمل على توفير الوقت في إعداد المسوح والحصول على النتائج في وقت أقصر كثيراً من المسح الشامل. إن من شأن هذا الاختصار في الجهد والوقت أن يؤدي إلى الاقتصاد في النفقات المالية للحصول على المعطيات المستهدفة.

زيادة دقة المعطيات الإحصائية:

     قد يبدو للوهلة الأولى أن الاستنتاجات التي يتم التوصل إليها عن المجتمع من خلال دراسة نتائج العينة، هي غير مطابقة لواقع المجتمع. إلا أن استخدام الأساليب الإحصائية العلمية من قبل ذوي الخبرة والاختصاص في تصميم العينة وتقليل الأخطاء البشرية، نتيجة اقتصار الحاجة إلى عدد قليل نسبيا من الكوادر الفنية في تنفيذ مسوحات العينة، من شأنه أن يقلل كثيرا من احتمال وقوع الأخطاء وعدم قبول النتائج. بل على العكس فإن الحاجة لاستخدام أعداد كبيرة من العاملين في المسوحات الشاملة من شأنه أن يؤدي إلى تراكم أخطاء الأفراد نتيجة لتباين كفاءاتهم ومستوى تدريبهم وصعوبة متابعتهم. كما إن توافر الطرق العلمية المناسبة كقياس فترة الثقة واختبار الفروض وغيرها سيتيح لنا فرصة التأكد من مستوى دقه النتائج وجعلنا في مأمن من معطيات العينة واستخدام نتائجها كتقديرات جيدة لمعالم المجتمع.

التعامل مع حالات استحالة الشمول التام:

     إضافة إلى ما أسلفنا فان هناك حالات لابد فيها من استخدام العينات حصرا، إذ لا يمكن مع تلك الحالات شمول جميع مفردات المجتمع، وذلك لما ينتج لمثل هذا الشمول من خسائر كبيرة أو بسبب الاستحالة، فمثلا عند تحليل دم المريض يكتفي الطبيب بفحص عينة منه لان من غير الممكن اخذ جميع دمه للاختبار، كذلك عند فحص جودة الإنتاج لا يمكن مثلا اختبار مدى قوة مقاومة الإطار الداخلي للسيارات بتفجير كافه الوحدات المنتجة من هذه الإطارات، أو لإخضاع علب المواد الغذائية للاختبار فتح جميع العلب، لأن من شان ذلك التسبب في خسائر مادية كبيرة وغير مبررة، كما إن هناك حالات تلزمنا باللجوء إلى العينة لاستحالة المسح الشامل معه، كما هو الحال مع المجتمعات اللانهائية مثل الطيور والأسماك وغيرها.

مراجع يمكن الرجوع إليها:

     - البلداوي، عبد الحميد عبد المجيد (2007). أساليب البحث العلمي والتحليل الإحصائي: التخطيط للبحث وجمع وتحليل البيانات يدوياً وباستخدام SPSS. عمان: دار الشروق. 

 

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة