المدونة

نصائح لدراسة الماجستير والدكتوراه

أهمية نشر البحوث العلمية

2019-08-01 الكاتب : عمر أحمد مشاهدات : 344 مره

أهمية نشر البحوث العلمية

     لا تنتهي مهمة الباحث بمجرد مناقشة الرسالة صحيح أن حصوله على الدرجة العلمـية كان الهدف الأكبر بالنسبة له، الذي عمل بجد واجتهاد لأجل تحقيقه، وستظل محدودة الانتشار إذا لم يتيح للناس المهتمين بهذه المعارف الاطلاع عليها، ومما لاشك فيه أن هناك معلومات قيمة كثيرة عن مئات المشكلات الهامة  التي لا يستفيد منها المجتمع لأنها لم تأخذ طريقها إلى النشر، وظلت حبيسة الأدراج والأرفف، لذا فقد سلط المقال الحالي الضوء على أهمية النشر العلمي للرسائل الجامعية سواء كانت رسائل ماجستير أو رسائل دكتوراه.

 

أهمية النشر العلمي للرسائل الجامعية

     البحث العلمي وسيلة لنشر العلم والمعرفة ويعتبر النشر وسيلة الباحث الرسمية التي يستطيع بواسطتها أن يطلع زملاءه على إضافاته واكتشافاته. وقد يصبح هذا البحث ذا أهمية لصاحبه فقط في حالة عدم نشره. ومع ذلك فإن النشر التزام أدبي على الباحث قبل زملائه ووطنه، وهو ضروري للإعلام عن نتائج بحثه بهدف الإسهام في دفع عجلة المعرفة الإنسانية، ويبدأ بعض الباحثين عملية النشر عن رسالته بالإعلام العام، إذ يعلن عن موعد رسالته وموضوعها وأعضاء لجنة التحكيم ومكان المناقشة بالصحف ووسائل الإعلام الأخرى سواء على شكل إعلان مدفوع الأجر أو في صورة خبر وبعد المناقشة يوزع ملخصاً بموضوع رسالته على مسئولي الصفحات المتصلة بموضوع رسالته بالصحف على أن يعد عرضاً لها، وقد يجذب الموضوع بعض الإعـلاميين فيجرون حوار معه حول الرسالة ونتائجها للنشر بالصحف أو للبث بالإذاعة أو التليفزيون، وهذا الإعلام رغم أهمـيته في الإعـلان عن ظهور باحث جديد إلا أن النشر العلمي عن الرسالة في الدوريات المتخصصة أو في صورة كتاب يمثل الفائدة الحقيقية للرسالة. وهذه مهمة البـاحث أيضا وتتطلب جهداً كبيراً لإعادة تشكيل الرسالة مرة أخرى لتصدر بشكل مناسب لوسيلة النشر.

     فالنشر في المجلة يحتاج من البـاحث إلى ضغط محتويات الرسالة في عدد قليل من الصفحات يتراوح من خمس إلى عشرين صفحة وفقاً لطبيعة المجلة وفي هذه الحالة على الباحث أن يستخلص أفكاره الرئيسية من تقريره الأصلي من الخـلاصة والنتائج ويعبر عنها في جمل موجزة واضحة، وقد يقسم بحثه إلى مقالين أو أكثر، ويعد المقال طبقاً للقواعد الخاصة بالنشر في المجلة والتي اعتادت أغلب المجلات العلمية أن تضمنها صدر صفحاتها. كما ينبغي أن يذيل الباحث مقاله بقائمة بأهم المراجع وأن يقلل المعلومات بالهامش. إلا أنه لا ينبغي أن يصل باختصاره هذا إلـى درجة تخل بالعرض الموضوعي لرسالته.

 

 

     وقد اعتادت بعض المجلات لتسهيل عملية الطبع وتقليل الأخطاء وتخفيض النفقات أن تلزم الباحثين بكتابة البحث على الكمبيوتر ببرنامج محـدد وأن يرفق مع الأصل المطبوع (الديسك) الخاص بالبحث حتى تتم عملية تجـميع المجلة مباشرة دون احتياج إلى مسودات يراجعها الباحث فتوفر بذلك وقتاً كبيراً كان يضيع في المراجعة. إذ أصبحت الأصول تأتي منقحة وخالية من الأخطاء. وبعد النشر يتسلم الباحث خمس أعداد من المجلة بالإضافة إلى عشرين مستلة. وننصح الباحث لتوسيع دائرة النشر بإهداء عدد من هذه المستـلات إلى الصحفيين المختصين بالصحف العامة أو بوسائل الإعلام الأخرى لإتاحة الفرصة للنشر العام عن بحثه خاصة وأن المجلات العلمية هذه وكما هو معروف محدودة الانتشار.

     ويلاحظ أن الاقتصار على النشر في المجلات العربية يجعل دائرة الاستفادة من نتائج البحث قاصرة على نطاق المتكلمين بهذه اللغة فقط، أما النشر في المجلات الأجنبـية فـيوسع دائرة الاستفادة إلى النطاق العالمي. ولذلك فإنه من الضروري أن يحرص الباحث على ترجمة مقـاله إلى الإنجليزية أو الفرنسية وأن يرسله إلى إحدى المجلات الأجنبية المتخصصة حتى يأخذ فرصته في النشر. ولعل التقدم الذي حدث في السنوات الأخيرة في مجال تكنولوجيا المعلومات يسهل هذه المهمة. فـمجرد أن يقوم الباحث بنقل نسخة من نتائج دراسته من جهاز الكمبيوتر إلى شبكة الإنترنت العـالمية يجعل هذا البحث على الفور في متناول أيدي الباحثين على امتداد العالم كما يمكنه في الوقت نفسه أن يتلقى مشاركات وردود أفعال وتعليـقات هؤلاء على بحثه بنفس الطريقة عبر الشبكة وبذلك يختزل الفترة الزمنية ما بين الانتهاء من البحث والنشر الموسع عنه من سنين عديدة إلى أسابيع وأشهر قليلة، إن النشر العلمي مهمة الباحث أو لا ولا يقل أهمية عن إعداد الرسالة نفسها. فيه تتكامل الدائرة ويتحقق الهدف العام للمجتمع من النشر. ويسهم في دفع عـجلة المعرفة الإنسانية.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

      - حجاب، محمد منير. (2000). الأسس العلمية لكتابة الرسائل الجامعية. القاهرة: دار الفجر للنشر والتوزيع.

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة