المدونة

النظريات العلمية

نظرية الإرشاد والعلاج المعرفي لبيك

2018-11-14 الكاتب : أحمد مجدي مشاهدات : 810 مره

     تعتبر نظرية الإرشاد والعلاج المعرفي هي واحدة من أهم النظريات في مجال علم النفس السلوكي والتي تركز على استراتيجيات علاج الأمراض النفسية وخاصة علاج الاكتئاب، وقد أثبتت النظرية فاعليتها على مدار السنين وقدرتها على حل العديد من المشكلات النفسية في فترة زمنية قصيرة وهو أحد العوامل التي ساعدت على انتشارها. يتناول فريق عمل موقع مكتبتك في المقال الحالي نشأة ومفهوم نظرية الإرشاد والعلاج المعرفي لبيك فضلاً عن أهميتها وتطبيقاتها وأبرز الانتقادات التي وجهت للنظرية.

 نشأة ومفهوم نظرية الإرشاد والعلاج المعرفي: 

     تناول العديد من الباحثون مجال الإرشاد والعلاج المعرفي على مدار السنين مثل (سكنر وبندورا) ولعل من أبرزهم هو عالم النفس الأمريكي آرون بيك، والذي ساهم في تطوير نظرية الإرشاد والعلاج المعرفي في الفترة ما بين عام 1946 إلى 1952، وتمثلت جهود بيك الأساسية في بحث طرق علاج الاكتئاب وكيفية التخلص منه عن طريق دراسة التعبيرات الشعورية واللفظية للفرد المكتئب مما شكل معارضة صريحة لمبادئ فرويد التي نصت على أن الاكتئاب هو عبارة عن غضب موجه نحو الذات.

 أهمية وتطبيقات نظرية الإرشاد والعلاج المعرفي: 

     تبنى العديد من الباحثون نظرية الإرشاد والعلاج المعرفي التي وضعها آرون بيك لمكافحة مرض الاكتئاب وقد أثبتت النظرية فاعليتها على مدارس السنين باعتبارها أحد أبرز الاستراتيجيات العلاجية للعديد من الأمراض النفسية في فترات قصيرة، ولعل من أبرز إسهامات بيك هي عدد من الفرضيات الفلسفية الهامة والتي يمكن حصر بعضها فيما يلي:

1- يعتبر الفرض مسئولاً عن تصرفاته بشكل أساسي ولا يمكن أن تنسب أية سلوكيات فردية للمجتمع المحيط وقد اعتبرها بيك مجرد حجة واهنة لتبرير السلوك السلبي.

2- لا يتأثر السلوك الفردي للشخص بماضيه، حيث يعتبر الماضي في معزل عن التأثير على السلوك الحالي للفرض.

3- يعتبر التوجيه والإرشاد هو من أهم الطرق العلاجية والتي تساعد المريض على حل مشكلاته حتى وإن امتلك الحل فهو يحتاج في النهاية إلى الإرشاد والتوجيه.

4- يجب تعزيز العلاقة الإرشادية بين المريض والمرشد وذلك لتحسين النتائج العلاجية.

 أبرز الانتقادات التي وجهت إلى نظرية الإرشاد والعلاج المعرفي: 

     وجهت العديد من الانتقادات إلى نظرية الإرشاد والعلاج المعرفي وكان من ضمنها:

1- تجاهل بيك المؤثرات اللاشعورية للمريض ودورها في التأثير على مرض الاكتئاب، حيث ركز بيك في الأساس على المؤثرات الشعورية فقط، وهو أحد جوانب العجز في النظرية كونها لا تغطي جميع المؤثرات.

2- تصريح بيك بأن الماضي لا يؤثر على السلوك الفردي للإنسان، حيث تم اعتبار هذه الفرضية مغالطة منطقية وعلمية فادحة فقد أثبتت العديد من البحوث التجريبية النفسية ارتباط ماضي المريض بتشكيل العديد من الأزمات النفسية المستقبلية وبالتالي تبني الفرد لعدد من السلوكيات السلبية تأثراً بماضيه وهو ما نفاه بيك.

مراجع يمكن الرجوع إليها:

-إبراهيم، زيزي السيد. (2006). العلاج المعرفي للاكتئاب أسسه النظرية وتطبيقاته العملية وأساليب المساعدة الذاتية. مجلة دراسات عربية - مصر , 5(4)، 979-981.

-الأخضر، قويدري. (2011). دور الإرشاد النفسي والمعرفي والروحي في علاج الاضطرابات النفسية مقارنة إرشادية روحية. مجلة التربية -قطر , 40(176)، 281-296.

-ابن زيد، جمال منصور. (2018). برنامج علاج معرفي سلوكي مقترح لخفض مستوى القلق لدى عينة من المراهقات. مجلة التربوي - كلية التربية بالخمس - جامعة المرقب - ليبيا, 12، 210-229.

 

في انتظار تعليقاتكم ومقترحاتكم أسفل المقال للرد عليها لتحسين الخدمة ونشر الاستفادة للجميع.

 

للإطلاع علي المزيد من المقالات المتشابهة .. اضغط هنا 

للاستعانة بأحد خدماتنا .. اضغط هنا 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة