المدونة

النظريات العلمية

نظرية اتخاذ القرار المهني لهولاند

2018-11-15 الكاتب : أحمد مجدي مشاهدات : 1086 مره

     تعتبر نظرية اتخاذ القرار المهني هي واحدة من أهم النظريات التي ناقشت شروط النجاح الوظيفي وأساليب اختيار الوظائف والعوامل المؤثرة على الاختيار الأنسب للمجال المهني، وتشير الفكرة الرئيسية للنظرية إلى ضرورة استخدام الأفراد لخصائصهم المهيمنة والمتميزة في البحث عن مهنة تناسبهم. يتناول فريق عمل موقع مكتبتك في المقال الحالي نشأة ومفهوم نظرية اتخاذ القرار المهني لهولاند فضلاً عن أهميتها وتطبيقاتها وأبرز الانتقادات التي وجهت للنظرية.

 نشأة ومفهوم نظرية اتخاذ القرار المهني: 

     نشأت نظرية اتخاذ القرار المهني عام 1969 على يد عالم النفس الأمريكي "جون لويس هولاند" والذي تقلد منصب البروفيسور الفخري في علم الاجتماع بجامعة جونز هوبكنز، وهو أحد رواد مجال التطوير الوظيفي، وتشير نظرية هولاند إلى أن معظم الناس هم واحد من ستة أنواع شخصية: واقعية، تحقيقيه، فنية، اجتماعية، مغامرة، تقليدية، حيث يمكن أن يعمل الأفراد المتشابهين بشكل أفضل في صورة جماعية لخلق بيئة عمل تناسب خصائصهم. على سبيل المثال، عندما يكون الأشخاص الفنيون في وظيفة مشتركة، فإنهم يخلقون بيئة عمل تكافئ التفكير والسلوك الإبداعي - بيئة فنية.

 أهمية وتطبيقات نظرية اتخاذ القرار المهني: 

     تتبنى نظرية اتخاذ القرار المهني الفكرة القائلة بأن التوافق المهني هو أحد عوامل النجاح الهامة، حيث أنه وعندما تتشابه الخصائص الفردية للموظفين فإن ذلك يسهل عملية التناغم فيما بينها ويصب في مصلحة المنظمة. وتشير نظرية اتخاذ القرار المهني إلى أن هناك ستة أنواع أساسية من بيئات العمل: واقعية، تحقيقية، فنية، اجتماعية، مغامرة، تقليدية. ويبحث الناس في الغالب عن البيئات التي تمكنهم من استخدام مهاراتهم وقدراتهم والتعبير عن قيمهم ومواقفهم. على سبيل المثال، تبحث الأنواع البحثية عن البيئات الاستقصائية. في حين تبحث الأنواع الفنية عن البيئات الفنية.

     كما تشير النظرية إلى أن الأشخاص الذين يختارون العمل في بيئة مشابهة لنوع شخصيتهم هم أكثر عرضة للنجاح وتحقيق معدل عالي من الرضا الوظيفي. على سبيل المثال، من المرجح أن يحقق الفنانون النجاح والرضا إذا اختاروا وظيفة ذات بيئة فنية، مثل اختيار الرسام أن يعمل لحساب شركة ديكور أي بيئة "يسيطر عليها" أشخاص من النوع الفني حيث القدرات الإبداعية تحظى بمكانة مرموقة. وباختصار، تساعد نظرية جون هولاند في شرح الخيارات المهنية التي من المرجح أن تؤدي إلى النجاح في الوظيفة فضلاً عن تحقيق الرضا الوظيفي.

     وقد طورت نظرية هولاند أداة تسمى "البحث الموجه ذاتيًا" للأفراد لاستخدامها لتحديد رمزهم، وتتكون من سلسلة من الأسئلة ومن ثم مخطط للتقييم حيث تضيف إجاباتك في فئات مختلفة والتي تعطيك تصنيف معين في النهاية وبالتالي يمكن على أساسها اختيار أنسب مجال مهني للفرد.

 أبرز الانتقادات التي وجهت إلى نظرية اتخاذ القرار المهني: 

     تعرضت نظرية اتخاذ القرار المهني إلى العديد من الانتقادات، والتي يمكن حصر بعضها فيما يلي:

1- لا تفرق نظرية هولاند بين "الوظيفة" و"المستقبل المهني". فقد يشعر بعض الأشخاص بعدم الرضا عن وظيفة تناسبهم وذلك لعدد من الأسباب، لذلك يجب على النظرية مراعاة الفروق بين ميل بعض الأشخاص للحصول على وظيفة لمجرد الكسب وبين ميل الأشخاص لاختيار مستقبل مهني معين وهو ما لم يلتفت إليه هولاند.

2- ليس من السهل دائمًا تصنيف الأشخاص أو الوظائف بموجب نظام هولاند، فالأشياء ليست دائمًا مرتبة ومنظمة، فالوظائف على سبيل المثال قد تصبح معقدة بشكل متزايد.

3- لا تعترف نظرية هولاند بالظاهرة الاجتماعية الأوسع التي قد تؤثر على الحياة المهنية مثل العرق والجنس والموقع ورأس المال الاجتماعي وما إلى ذلك سواء من حيث تأثيرها على تصوراتنا والحد من الفرص. فهذه العوامل تحتاج إلى أن تؤخذ بعين الاعتبار.

 

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

-نوافله، أنس محمد حسن. (2014). فاعلية برنامج إرشاد جمعي قائم على نظرية هولاند في تعزيز الطموحات المهنية وتنمية مهارات اتخاذ القرار المهني لدى طلبه الصف العاشر في الأردن. رسالة دكتوراه، جامعة العلوم الإسلامية العالمية.

-الكوشة، فايز ضيف الله مصلح. (2017). فاعلية برنامج إرشادي مستند إلى نظرية هولاند في تحسين مهارة اتخاذ القرار المهني وجودة الحياة لدى طلاب الصف العاشر. رسالة دكتوراه، جامعة مؤتة.

-أبو عيطة، سهام درويش. (2017). فاعلية برنامج إرشاد جامعي مهني مستند إلى نظرية معالجة المعلومات في تحسين فاعلية الذات ومهارة اتخاذ القرار المهني لدى طلاب الصف العاشر في مديرية تربية لواء ماركا. مجلة الدراسات التربوية والنفسية، 11(3)، 515-564.

-غفور، بشرى نور الدين. (2011). أساليب المعاملة الوالدية وعلاقتها بأنماط الشخصية على وفق نظرية هولاند لدى طلبة المرحلة الإعدادية. رسالة ماجستير، جامعة تكريت.

في انتظار تعليقاتكم ومقترحاتكم أسفل المقال للرد عليها لتحسين الخدمة ونشر الاستفادة للجميع.

 

للإطلاع علي المزيد من المقالات المتشابهة .. اضغط هنا 

للاستعانة بأحد خدماتنا .. اضغط هنا 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة