المدونة

النظريات العلمية

نظرية الرجل العظيم لتوماس كارليل

2018-10-27 مشاهدات : 1915 مره

أفرزت الأبحاث والدراسات السابقة العديد من النظريات والفرضيات التي ناقشت مفهوم القيادة، إلا أنه وبلا شك تعتبر نظرية الرجل العظيم هي أحد أهم النظريات في ذلك المجال، حيث تعمقت نظرية الرجل العظيم في بحث السمات المحددة للقادة الفعالين. يتناول المقال الحالي نشأة ومفهوم نظرية الرجل العظيم لتوماس كارليل فضلاً عن أهميتها وأبرز الانتقادات التي وجهت لها.

 

نشأة ومفهوم نظرية الرجل العظيم:

تعتبر نظرية الرجل العظيم هي أحد أهم نظريات القيادة، والتي تتبنى المفهوم القائل بأن القادة يولدون ببعض السمات المميزة عن غيرهم من الأفراد والتي تؤهلهم لكي يكونوا قادة فعالين، وتشير النظرية إلى أنه من الصعب اكتساب تلك السمات فهي منحة ربانية يولد بها الفرد. وقد نشأت النظرية على يد الفيلسوف "توماس كارليل" في القرن التاسع عشر الميلادي.

 

أهمية وتطبيقات نظرية الرجل العظيم:

حظيت نظرية الرجل العظيم بمكانة هامة بين نظريات القيادة، وقد تم تطبيقها في العديد من الأبحاث والدراسات في مجالات مختلفة مثل المجالات الاجتماعية والسياسية والعسكرية. وعلى الرغم من الانتقادات التي واجهت نظرية الرجل العظيم إلى أنها تعتبر أبرز النظريات القيادية وأشهرها. ويعتمد تطبيق نظرية الرجل العظيم بشكل أساسي على الفرضية القائلة بأن القادة هم أفراد غير عاديون ويمتلكون عدداً من السمات الفريدة والتي تؤهلهم للقيادة وهي سمات فطرية لا يمكن اكتسابها.

وقد أصبحت نظرية الرجل العظيم في القيادة شعبية خلال القرن التاسع عشر. حيث ساعدت الأساطير التي تقف وراء بعض أشهر زعماء العالم مثل أبراهام لنكولن، يوليوس قيصر، المهاتما غاندي والاسكندر الأكبر على دعم نظرية الرجل العظيم والمساهمة في فكرة أن الزعماء والقادة الكبار ولدوا ولم يصنعوا.

 

أبرز الانتقادات التي وجهت إلى نظرية الرجل العظيم:

تم توجيه عدداً من الانتقادات إلى نظرية الرجل العظيم في القيادة وكان منها:

1- أن القائد لا يستطيع إحداث فارق داخل أي جماعة إذا لم تحدث الجماعة نوعاً من التغيير من تلقاء نفسها أو لم تستجيب الجماعة للتغير، وبالتالي فإن التغيير وإحداث الفارق يعتمد بشكل أكبر على الجماعة نفسها وليس على القائد.

2- أن السمات القيادية يمكن تنميتها واكتسابها على نحواً كبير ولا يشترط أن يولد الشخص ببعض السمات الفردية التي تؤهله للمناصب القيادية ولكن يمكن وعن طريق التنمية الشخصية أن يكتسب الفرد نفس السمات التي تؤهله لتولي منصباً قيادياً معيناً.

3- أن النظرية هي نظرية تقليدية لا تتوافق مع أغلب النظريات العصرية حيث أن القيادة أصبت نوعاً من الفنون والتي يمكن التدريب عليه.

4- لا يشترط أن يصبح جميع الأفراد الذين يمتلكون ما يسمى بصفات القيادة الطبيعية قادة عظماء. حيث تعتمد النظرية على مفهوم أنه إذا كانت القيادة ببساطة نوعية فطرية، فإن كل الناس الذين يمتلكون السمات الضرورية سيجدون أنفسهم في نهاية المطاف في أدوار قيادية. إلا أنه لقد وجدت الأبحاث بدلاً من ذلك أن القيادة موضوع معقد بشكل مدهش وأن العديد من العوامل تؤثر على مدى نجاح عملية القيادة.

 

تناول المقال الحالي أحد نظريات القيادة وهي نظرية الرجل العظيم والتي تتبنى المفهوم القائل بأن القادة يولدون ببعض السمات المميزة التي تؤهلهم لكي يكونوا قادة فعالين عن غيرهم من الأفراد ومن الصعب اكتساب تلك السمات فهي منحة ربانية يولد بها الفرد. وقد تناول المقال أهمية وتطبيقات نظرية الرجل العظيم والتي حظيت بمكانة هامة بين نظريات القيادة، وقد تم تطبيقها في العديد من الأبحاث والدراسات في مجالات مختلفة مثل المجالات الاجتماعية والسياسية والعسكرية. كما أشار المقال إلى أبرز الانتقادات التي وجهت لنظرية الرجل العظيم والتي من أبرزها أن القائد لا يستطيع إحداث فارق داخل أي جماعة إذا لم تحدث الجماعة نوعاً من التغيير من تلقاء نفسها أو لم تستجيب الجماعة للتغير. وأن السمات القيادية يمكن تنميتها واكتسابها على نحواً كبير ولا يشترط أن يولد الشخص ببعض السمات الفردية التي تؤهله للمناصب القيادية.

-----------------------------------------------------------------------

للاطلاع علي المزيد من المقالات المشابهة ..اضغط هنا

للاستعانة بأحد خدماتنا ... اضغط هنا

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

حسين، محمد عبد الهادي. (2011). القيادة الذكية. القاهرة: دار العلوم للنشر والتوزيع.

القحطاني، سالم بن سعيد. (2008).القيادة الإدارية التحول نحو نموذج القيادي العالمي. الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية.

درويش، محمدأحمد. (2009).نظريات القيادة واستراتيجيات الاستحواذ على القوة. القاهرة: عالم الكتب.

شفيق، محمد. (2009).القيادة تطبيقات العلوم السلوكية في مجال القيادة. القاهرة: نهضة مصر للنشر.

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة