المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

أشكال الثقافة في المجتمع

2019-07-07 الكاتب : هبة النجار مشاهدات : 669 مره

أشكال الثقافة في المجتمع

     تتكون الثقافة من مجموعة من الأنماط السلوكية التي يتوقع المجتمع أن يلتزم بها الأفراد. كما إن الثقافة عبارة عن نظام متكامل من التوقعات لما يجب أن يفعله الناس من مظاهر الحياة المختلفة. لذا فقد تناول المقال الحالي أشكال الثقافة في المجتمع.

أشكال الثقافة في المجتمع

- العادات الشعبية

     تواجه جماعات الناس في مجتمع معين مشكلات الحياة المختلفة التي تتطلب حلاً معيناً لذا تجرب كثيراً من الطرق البديلة لحل كل مشكلة. مثلاً عادات الأكل أو الزواج، أو تقاليد التحية والمجاملات، كلها مشاكل تتطلب الوصول إلى أنسب الطرق لحلها. ومن خلال تجاربه المستمرة على مدى الزمن، يصل الإنسان إلى حل لكل مشكلة وبتجربة هذا الحل وثبات نجاحه ينتشر تطبيقه واستخدامه وينتقل من جيل إلى جيل إلى أن يستقر ويرسخ كعادة أو تقليد شعبي لهذا المجتمع بالذات، مثال ذلك البدء بالمصافحة باليد اليمنى يعتبر عادة شعبية متأصلة في كثير من المجتمعات، أو عادة الأكل ثلاث مرات في اليوم، أو طريقة الأكل ذاتها. ولا شك أن تلك العادات الشعبية تمثل مصدراً أساسياً من مصادر دراسة ثقافات الشعوب. إن العادة الشعبية هي الطريقة المعتادة التي يؤدى بها أبناء مجتمع معين الأشياء المختلفة. وتكتسب الأجيال الجديدة في المجتمع تلك العادات (أو أنماط السلوك) إما بالتعليم المباشر ( حين تنهر الأم طفلها وتأمره أن يستخدم يده اليمنى في الأكل بدلاً من اليسرى) أو بالملاحظة والتقليد.

 

- المحرمات

     إن بعض العادات الشعبية السابق ذكرها لا يترتب على مخالفة الشخص لها أي ضرر سواء بالنسبة له أو بالنسبة للمجتمع. فالفرد الذي يصر على استخدام يده اليسرى بدلاً من اليمنى في الأكل والكتابة لا يضر أحدا ولا يعتبر خارقاً لتقاليد وعادات المجتمع بالرغم من أنه قد يصبح موضع ملاحظة الآخرين. ولكن هناك بعض أنواع العادات الشعبية التي يرتبط بها عنصر هام هو ضرورة التزام الفرد بها وإلا تعرض للعقاب والرفض الاجتماعي. فالفتاة الشرقية التي تتزوج بدون موافقة الأسرة إنما تعرض نفسها وزوجها لمتاعب قد تستمر مدى الحياة. والابن الذي يعصى والده إنما يجلب على نفسه سخط الجميع وامتناعهم عن مد يد المساعدة إليه.

     وتزداد أهمية الالتزام ببعض العادات الشعبية إلى الحد الذي يصل بها إلى مرتبة التحريم. فالمسلم محرم عليه أكل الخنزير أو الزواج بمن هي محرمة عليه، والمسلمة يحرم عليها الزواج من غير المسلم وهكذا. تلك العادات ينبغي الالتزام بها وإلا اعتبر الفرد منحرفاً يحق عليه الجزاء والعقاب. وفى بعض الأحيان قد تنشأ تلك المحرمات نتيجة لتجربة فردية، ولكنها تمتد وتشمل الأجيال المتعاقبة دون أن يحاول أحد التشكيك في جدواها أو السؤال عن مصدرها والحكمة في التحريم. وقد تنشأ بعض المحرمات بحكم قواعد الدين أو العقيدة التي يلتزم بها الأفراد.

 

 

- النظم الاجتماعية

     تحتل بعض تلك العادات الشعبية أهمية أكثر من غيرها. وحينما تتراكم بعض من تلك العادات المتعلقة بحاجة إنسانية أساسية يطلق عليها اسم نظام اجتماعي وهناك على الأقل خمسة أنظمة اجتماعية في أي مجتمع من المجتمعات الحديثة:

- النظام العائلي.

- النظام الديني.

- نظام الدولة.

- نظام التعليم.

- النظام الاقتصادي.

   كل من تلك الأنظمة تحتوى على عدد من الأنماط السلوكية المتعارف عليها اجتماعياً والتي تمثل جزءاً من الثقافة العامة للمجتمع. تلك الأنماط السلوكية يحيطها عدد من التقاليد، الاتجاهات، القيم والطقوس والرموز التي تؤيدها وتدعمها.

 

- القانون

     يعمل القانون على تنظيم الحياة المجتمعية للسلوك البشري للأفراد فهو يحتم على كل فرد ما يجب وما لا يجب فعله، ويتم إعداده بصورة تتناسب مع أسس البحث العلمي. بالإضافة إلى ذلك فالقانون يحدد العقوبة التي تنزل بمن يخالفه. لذلك فالقانون هو أصرح وأوضح المحددات الثقافية للسلوك الإنساني. وان كانت هناك مخالفات قد لا تكتشف أو إذا كان القانون نفسه قابلاً للتعديل، إلا أن المبدأ الأساسي هو أن القانون منظم ومحدد للسلوك الإنساني.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

   - السلمي، على. (1995). السلوك الإنساني في الإدارة. القاهرة: دار غريب للطباعة والنشر.

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة