المدونة

مناهج البحث

التجربة في البحث العلمي

2019-07-08 الكاتب : هبة النجار مشاهدات : 203 مره

التجربة في البحث العلمي

     يتم استخدام التجربة في البحث العلمي من قِبَل الباحث للتعرف على كيفية حدوث الظواهر بجانب عللها وأسبابها. أي يتم البحث في العلاقة بين العلة والمعلول أو بين السبب والنتيجة أو بين المثير والاستجابة في البحث العلمي ويعتبر اكتشاف قانون المثير والاستجابة قانونا هاماً في شرح السلوك وتفسيره. لذا فقد تناول المقال الحالي التجربة العلمية، لماذا تجرب التجربة، أنواع التجارب وكيف تبدأ التجربة؟.

 

التجربة العلمية

     عندما يقوم السيكولوجي بإعداد تجربة ما فإنه يتناول البيئة بالتغيير والتعديل ويتحكم فيها بحيث تظهر أمامه تلك الظواهر التي يريد ملاحظتها بصورة جلية واضحة ومتميزة مباشرة، وفي الوقت الذي يريدها لن تظهر فيه. فهو يعد التجربة بحيث تبدو الظاهرة بعد ترتيب البيئة في الوقت الذي يكون فيه هو أكثر استعدادا للملاحظة والتسجيل. إن هذا الضبط هو الذي يجعل من التجربة سيدة العلم وإن كان هناك بعض المواقف التي يلجأ فيها العلماء إلى أساليب غير التجربة لحل مشكلات يصعب فيها إجراء التجارب. ولكن ليس معني ذلك أن هذه الطرق أفضل من التجربة ولكن لجوء العلماء إليها يكون بحكم الضرورة فقط.

 

     على الرغم من الاعتراف بأهمية التجربة إلا أننا لا ينبغي أن نلجأ إليها وإنما نلجأ إلى التجريب فقد في حالة وجود ضرورة تدعو إلى ذلك ففي حالة وضوح الأفكار وتوفر المعلومات لدينا عن موضوعة معين فلا ينبغي أن نضيع الوقت في إجراء التجارب حول هذا الموضوع، فإذا كان معروفاً ومقرراً فلماذا تستمر في إجراء التجارب التي تثبت صحة هذا؟ هناك كثير من الخطوات التي ينبغي أن تتم قبل إجراء التجربة منها تصنيف الظواهر ووضعها في فئات وتصنيف أسباب هذه الظواهر، وملاحظة أوجه الشبه والاختلاف أو إجراء الملاحظات الدقيقة. إن التجربة تتطلب استحضار أو استدعاء الظاهرة وحدوثها صناعياً أمام أعين العالم الملاحظ. ولكن الموقف يختلف بالنسبة لعالم الفلك لأنه لا يستطيع أن يجعل النجوم تتحرك أو تتوقف.

 

لماذا تجرب التجربة؟

     هناك الكثير من المواقف والأحداث أو الاستجابات التي يريد العالم أن يعرف كيف تحدث هذه الأحداث ولماذا تحدث، بعبارة أخري أنه يريد أن يعرف كيفية حدوث الظواهر. فالعالم يسأل ما هي أسباب السلوك. وفي مجال السلوك تكون هذه الأسباب عبارة عن مثيرات ولهذه المثيرات استجابات. عندما يصمم الباحث تجربته فإنه يرتب الظروف بحيث تساعده على ملاحظة ما يريد ملاحظته في الوقت الذي يريد ملاحظته. ولو فرض وكان هناك امتدادا زمنياً لا متناهياً لاستطاع الباحث أن يجلس ساكتاً حتى تحدث الظاهرة التي يردي دراستها، ولكن هذا أمر محال، ولذلك فإن العالم لابد وأن يقبض على زمام الطبيعة يقلب صفحاتها، ويغوص في أعماقها، ويسير أغوارها حتى تخضع لمطالبه. ولذلك فإنه يصنع الأحداث التي لا يستطيع انتظارها لأنه لا يستطيع أن يعيش طويلا.

 

 

أنواع التجارب

     هناك أنواع كثيرة من التجارب التي تتفاوت في درجة البساطة والتعقيد. ومن أبسط هذه التجارب تلك التي تعتمد على مجموعتين من الأفراد هما المجموعة الضابطة والمجموعة التجريبية. وينبغي أن تشبه المجموعة الضابطة المجموعة التجريبية في كل شيء مثل السن والجنس والثقافة والحالة الصحية  والطبقة الاجتماعية ما إلى ذلك وفي أثناء التجربة يخضع أفراد المجموعتين لنفس الظروف في كل شيء فيما عدا العامل التجريبي أو المتغير التجريبي فيخضع له أفراد المجموعة التجريبية وحدها، ويطلق عليه أحيانا أسم المتغير المستقل وهو العالم الذي تتعرض له المجموعة التجريبية أي العامل الذي يريد الباحث أن يعرف أثره على سلوك المجموعة كأن يكون الذكاء أو نوع معين من العلاج النفسي أو طريقة معينة من طرق التدريس.

 

كيف تبدأ التجربة؟

     أول خطوة أن يصيغ الباحث الأسئلة التجريبية بطريقة دقيقة ومفصلة ومحددة. إن الأسئلة العامة العشوائية، أو الأسئلة المبهمة الغامضة يصعب الحصول على إجابات ذات معني لها، فإذا فرض وسألنا هذا السؤال العام وهو ما هي الظروف المثلي للدراسة. فإننا لا نستطيع أن نجيب عليها إلا بعد إجراء مئات من التجارب وربما لا نحصل على إجابة نهائية، وكلما كان السؤال عاما كلما كانت محاولات الإجابة عليه أقل فاعلية. إننا لابد وأن نحدد شيئاً معيناً نستطيع أن نحركه أو نتناوله وشيء أخر يمكن أن نلاحظه.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

     - العيسوي، عبد الرحمن (1997). أصول البحث السيكولوجي. لبنان: دار الراتب الجامعية.

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة