المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

الاختبارات المدرسية

2019-07-20 الكاتب : هدير كاظم مشاهدات : 163 مره

الاختبارات المدرسية

     تخضع الاختبارات للعديد من الخصائص والمعايير والصعوبات أيضاً التي يجب إتباعها عند إعدادها لكي يتم تقديمها بصورة صحيحة، وتتسم تلك الصعوبات في تمثلها داخل المؤسسات التعليمية المدرسية بشكل أكبر. لذا فقد تناول المقال الحالي الصعوبات التي تواجه برنامج الاختبارات في المدرسة.

الصعوبات التي تواجه برنامج الاختبارات المدرسية

مشاكل الصدق

- تمثيل المحتوى: لا يكون الاختبار عادلاً في المعرفة الحقيقة في مجال كلي إلا إذا كان يضع أوزاناً متكافئة لكل المعالم الجوهرية في المجال. فاختبار التاريخ، هذا النوع من التاريخ هو الذي تنوى المدارس تدريسه. والاختبار، باعتباره عينة قد يمثل وحسب نواحي من المواد الدراسية، وهنا تكون هناك فرص أمام بعض التلاميذ أو بعض المدارس أن تتفوق لأنه حدث مصادفة أن كانت متفوقة في مادة يتضمنها عدد من فقرات الاختبار.

صدق المنهج: الاختبار إذا كان عينة ممثلة لمحتوى المجال يكون اختباراً صادقاً من وجهة واحدة. وقد يكون غير صادق من وجهة أخرى. فعندما يستخدم الاختبار للحكم علي فعالية الخبرة التعليمية، يكون صدق المنهج فيه ضرورياً. والاختبار الذي يتمتع بصدق المنهج يقيس بكفاءة المدى الذي تعلمه من الوظائف التي يهدف المنهج الدراسي أن يعلمهم إياها.

قياس جوانب السلوك المناسبة: لا يصح أن نقتصر علي قياس كل التحصيل عن طريق قياس المعرفة بالحقائق العلمية أو المعلومات أو مجموعة محددة من المهارات. إذ أن المدارس تختلف من حيث عدد وأنواع المناهج وحتى لو حدد من حيث الأهمية التي تعطيها للأنواع المختلفة. هذا فضلاً عن أن المدرسين أنفسهم يختلفون في وضعهم لفلسفة وأهداف تدريس مادة معينة. وعلي أي حال فإن أهداف التعليم المدرسي متعددة جداً وقد ظهرت فيما يلي:

- المعلومات الوظيفية: أي ليست مجرد معرفة جامدة، ولكنها معرفة يمكن تطبيقها علي المواقف الجديدة التي تربط بها.

- مهارات التفكير وعاداته.

- الاتجاهات والحساسية الاجتماعية (التحمل ، والروح العلمية في الاستقصاء، وتفهم الموسيقى، و .. الخ).

- الاهتمامات والأهداف والأغراض ( الأهداف المهنية، والاستخدام الحكيم لوقت الفراغ... الخ).

- التعرف والاسترجاع: لأن الاختبارات الموضوعية وحدها هي الاختبارات التي يمكن أن يعتمد عليها في مقارنة التلاميذ المختبرين في أماكن مختلفة وفقاً لأسس البحث العلمي، أصبح من الضروري استخدام طريقة الاختيار من عدة إجابات وغيرها من أسئلة التعرف. كان هذا مصدراً لاهتمام مدرسين كثيرين شعروا بأن الاختبارات التي تطلب استجابات حرة وحدها هي التي نستطيع أن تقيس بكفاية ما يقومون بتدريسه ويسهل قياس التعرف علي الاستجابات الصحيحة عن طريقة الفقرات الموضوعية. ولكن المدرسين يميلون إلى تفضيل اختبارات الاستجابة الحرة عندما يكون هدف التعلم هو إنماء القدرة علي الاسترجاع أو اختراع حلول جديدة. وقد أيدت البحوث دائماً الاختبارات الموضوعية ذات البناء المحدد جيداً.

الدقة الفنية: يتضمن الكثير من مفاتيح الاختيارات المنشورة أخطاء وهذا عيب خطر يذهب بصدقها. هذه الأخطاء تنشأ عن عدم دقة الصياغة، الغموض والتبسيط للمشاكل الفنية حتى تناسب صيغة الفقرة الموضوعية.

 

 

مشاكل المعايير

    تستخدم الاختبارات التعليمية عادة في تقنينها معايير الفرقة الدراسية فتحول الدرجة الخام للتلميذ إلي فرقة مكافئة. وعلي هذا الأساس يقال مثلاً أن فلاناً من التلاميذ المتفوقين في الفرقة السادسة تقع درجاته في الحساب في (الفرقة التاسعة) أي أن درجته الخام تساوى الدرجة الخام للتلميذ المتوسط في الفرقة التاسعة في مادة الحساب ولكن هذا التقرير مضلل ما لم يحط علماً بالعيوب الثلاثة الآتية:

  1. - تنشأ معايير الفرقة علي عينات مختلف درجة تمثيلها للتلاميذ في الأمة بأكملها. فبعض قطاعات الأمة متفوق كثيراً علي البعض الآخر، والسبب اختلاف قدرة التلاميذ واختلاف كفاءة المدرسين، واختلاف توسع الإقليم في الاهتمام بالتعليم واختلاف البرامج. والأساس الوحيد العادل لمقارنة المدارس هو الحكم علي كل مدرسة مقارنة بالمدارس من نمط مشابه وذات إمكانيات مماثلة.

  2. - ليست المعايير مستويات. فمن الخطأ الشائع أن نفترض أن كل التلاميذ في الفرقة السادسة يجب أن يصلوا إلى معيار الفرقة السادسة. ففي عينة التقنين يقع ٥٠ % من التلاميذ دون المعيار. كما أن الاختبار يجب أن يصمم لقياس المستويات الراهنة في المدرسة وليس ما يجب أن يحصله التلاميذ تبعاً لأقصى جهد للمدارس وبأحسن طرق التدريس.

  3. - معايير الفرقة مبنية علي وحدات صناعية غير متساوية من القياس. فقد يبدو أن تلميذاً معيناً ممتاز جداً لأنه وصل إلى الفرقة التاسعة في الجغرافيا بينما هو فعلاً في الفرقة السادسة. وفي الكثير من معايير الاختبارات لا يعد هذا الفرق كسباً ضخماً، إذ أن التلميذ المتوسط تنمو قدرته بمقدار صغير بين الفرقة السادسة والفرقة التاسعة. وليس الوصول إلى مستوى الفرقة التاسعة صعباً بنفس الدرجة علي كل تلاميذ الفرقة السادسة. فالتلميذ الذي يفوق مستوى فرقته في مادة معينة بمقدار فرقتين أحياناً يعد ممتازاً جداً، وأحياناً أيضاً لا يعد ممتازاً جداً لأن نسبة كبيرة من فصله تستطيع الوصول، أو وصلت فعلاً، إلى ما وصل إليه في هذه المادة. كما أن التفوق بفرقتين في مادة معينة لا يعادل التفوق بفرقتين في مادة أخرى. وبروفيل درجات الفرق يعطى صورة جد مختلفة من حيث نقاط القوة والضعف أكثر بما يفعل بروفيل الدرجات التي تقارن تلميذ الفرقة المعينة بزملائه في نفس الفرقة. ويقترح كرونباخ علاجاً لذاك العيب بأن توضع معايير الفرقة الدراسية في شكل درجات معياري. وبعض الاختبارات المقننة الآن تستخدم الدرجات المئينية داخل كل فرقة دراسية.

  4.  

مراجع يمكن الرجوع إليها:

     - أحمد، محمد عبد السلام. (1960). القياس النفسي والتربوي: التعريف بالقياس ومفاهيمه وأدواته، بناء المقاييس ومميزاتها والقياس التربوي. القاهرة: مكتبة النهضة المصرية.

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة