المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

التنظيم الاجتماعي

2019-07-21 الكاتب : مدحت جمال مشاهدات : 191 مره

التنظيم الاجتماعي

     يسهم تقديم مفهوم شامل للتنظيم في عمليات الإدارة الفعلية والتطبيق العملي في التنظيمات القائمة، في توفير إطاراً عاماً يحدد المتغيرات التي يتكون منها التنظيم وطبيعة العلاقات بينها والأهمية النسبية لكل منها. لذا فقد تناول المقال الحالي توضيح المدخل الاجتماعي للتنظيم وتوضيح مميزات وجود مفهوم واضح عن التنظيم.

  • المدخل الاجتماعي للتنظيم:

     تهتم نظرية (التنظيم الاجتماعي) ل (باك) بتقديم تفسير لتكوين التنظيم الداخلي وكيفية تركيبه. إذ يبدى (باك)، ملاحظة هامة هي أن كثيراً من نظريات ودراسات التنظيم الحديثة لا تهتم بالتكوين الداخلي للتنظيم قدر اهتمامها بخصائص أخرى منها:

- التفاعل والتأثير المتبادل بين التنظيمات بعضها وبعض.

- علاقات القوة والتأثير المتبادلة بين التنظيمات.

- وظائف التنظيم وتطور التنظيم في أدائه لهذه الوظائف.

- عمليات اتخاذ القرارات في التنظيم.

ولكن الاهتمام في النظرية الحديثة بدأ يخفت فيما يتعلق بالتركيب الداخلي للتنظيم. ولعل موقف باك هذا يعد خروجاً على الاتجاه الحديث السائد في نظريات التنظيم وفق أسس البحث العلمي التي ظهرت بعد النظريات الكلاسيكية. إن باك إذن يعد امتداداً للنظرية الكلاسيكية في التنظيم وإن كان تصوره لتركيب التنظيم ومكوناته الداخلية والأهمية النسبية لكل من تلك المكونات يختلف اختلافاً أساسياً عن تصور النظرية الكلاسيكية ولذلك فإن هدف (باك ) هو تقديم مفهوم عن التنظيم يحدد خصائصه ويوضح معالمه.

 

  • فوائد وجود مفهوم واضح عن التنظيم:

يرى ( باك ) أن هناك عدداً من الفوائد الأساسية التي تنجم عن وجود مثل هذا المفهوم الواضح للتنظيم منها:

- أن هذا المفهوم للتنظيم يمد الباحث بإطار متكامل عن أجزاء التنظيم ومكوناته والعلاقات بين الأجزاء وبالتالي يصبح مثل هذا المفهوم أساساً لبناء نظرية للتنظيم.

- أن وجود مفهوم للتنظيم يساعد الباحث المهتم بناحية معينة من السلوك التنظيمي على أن يدرك وجود وأهمية جوانب أخرى للسلوك التنظيمي. مثال على ذلك أن بعض الباحثين يتهمون أساساً بعنصر السلطة وتقسيم العمل، والبعض الآخر يتهم بالاتصالات، وهناك من يتهم بالدوافع وهكذا. ولكن هذه الأمور تمثل جوانب فرعية من النظام الكامل للتنظيم لذلك فإن وجود مفهوم عام يساعد على إدراك أهمية الجوانب المختلفة للسلوك التنظيمي وأخذها في الاعتبار عند دراسة بعض الجوانب المعينة.

- أن وجود المفهوم الشامل للتنظيم يؤدى وظيفة عملية أساسية، هي التنبؤ بآثار التغيير في جزء أو جانب من التنظيم على سلوك الأجزاء الأخرى. حيث نعلم الأجزاء المختلفة للتنظيم وطبيعة العلاقات بينها، فإنه يصبح من الممكن التنبؤ بما سيحدث في أي جزء نتيجة للتغير في جزء آخر من أجزاء التنظيم.

- يساعد المفهوم العام للتنظيم في إدراك أثر التنظيم ككل على السلوك الفردي لأي من أعضاء التنظيم.

- يساعد المفهوم العام للتنظيم للباحثين المهتمين بدراسة أنواع مختلفة من التنظيمات في اختيار المتغيرات موضوع الدراسة وفي تحديد الفروض المبدئية لها. الخلاصة إذن أن (باك) يعتقد بأنه لا يوجد بعد مفهوم عام شامل لمعنى التنظيم وأن وجود مثل هذا المفهوم ضرورة أساسية للمساعدة في عمليات البحث والدراسة في موضوع التنظيم كذلك.

 

 

ويحدد (باك ) بعض المعايير الأساسية التي تستخدم لتقييم مثل هذا المفهوم العام وتحديد درجة صلاحيته:

- أن يكون مفهوم التنظيم مطابقاً للواقع، بمعنى أن التصوير العام للتنظيم والأجزاء المكونة له ينبغي أن يماثل ما نشاهده فعلاً في التنظيمات الفعلية.

- أن يوضح المفهوم ليس فقط المتغيرات الأساسية في التنظيم، ولكن العلاقات بين هذه المتغيرات وارتباطها بعضها ببعض في عملية تحقيق الأهداف النهائية للتنظيم.

- أن يكون المفهوم شاملاً بمعنى شموله لكل المتغيرات التي يمكن أن تؤثر في التنظيم من ناحية، وقابليته للتطبيق على كل أنواع التنظيمات من ناحية أخرى. تلك هي الأسس النظرية عليها (باك) مفهومه عن التنظيم.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

     - السلمي، على. (1995). السلوك الإنساني في الإدارة. القاهرة: دار غريب للطباعة والنشر.

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة