المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

أهداف علم النفس

2019-07-24 الكاتب : أحمد شوقي مشاهدات : 139 مره

أهداف علم النفس

     يهدف علم النفس دائماً وأبداً إلى صياغة القوانين والنظريات وطرح الحقائق حول سلوك الفرد، ويتم استخدام علم النفس كذلك للتنبؤ بسلوك الفرد من خلال ملاحظة مخطط سير هذا السلوك وهو ما ييسر عملية التغلب على المشكلات والوصول إلى النتائج المرجوة نظرياً وعملياً بأسلوب يتبع أسس البحث العلمي. لذا فقد سلط المقال الحالي الضوء على أهداف علم النفس.

 

أهداف علم النفس

     يهتم علم النفس، كما يهتم كل منا بمعرفة أسباب حدوث الأشياء، لمادا تقع الأحداث؟ ما الذي يقود لحدوث هذه الأشياء؟ حتى الطفل الصغير يريد أن يعرف ما الذي يحدث إذا قام بعمل شيء ما، فهو يريد أن يعرف مثلا... ماذا يحدث إذا ركب زورقا صغيرا وأخذ في المرجحة فيه، وماذا يحدث لو ربط علبة كبيرة في ذيل قطته؟ بل إنه يفكر ماذا يحدث لو قذف بالطعام الموجود أمامه على الأرض؟ ويريد أن يعرف ماذا تفعل أمه عندما يجذب المصباح الذي أمامه؟ إن الأطفال الصغار دائما يجرون التجارب للكشف عن طبيعة عالمهم وخباياه. مثل هذه التجارب البسيطة لا تكفي بل إن النتائج التي تصل إليها ليست قاطعة لأن المشاهدات والأدلة أو المقدمات التي نبني عليها نتائجنا ليست كافية وليست قوية بما يضمن صحة الاستنتاج وسلامته. فقد تحصل على نتيجة معينة من تجربة واحدة بعينها فلا بد أن تتعدد التجارب، والتعميم لا ينبغي أن يكون قائما على أساس حالة واحدة وإنما ينبغي أن يكون قائما على عدد كبير من الحالات. فكلما زاد عدد الأفراد الذين تجري عليهم تجاربنا كلما زادت الدلالة الإحصائية لنتائجنا.

    نحن في حياتنا اليومية كثيرا ما نردد بعض القضايا والتعميمات التي لا تقوم على أساس علمي سليم من ذلك ما يلي:

- إن أصحاب الشعر الأحمر يكونون حادي المزاج على العكس من أصحاب الشعر الأشقر.

- إن الشخص الذي لا يقوى على الحملقة في عينيك لابد أنه خداع وغشاش وماكر.

- إذا قابلتك قطة سوداء في طريقك كان ذلك دليلا على سوء حظك، وعلى فشل المهمة التي تنوي قضائها (عادة إنجليزية). وفي مصر هناك بعض القرويين يتشاءمون من رؤية الغراب الأسود ومن نباح الكلاب.

- الأم في أثناء الحمل تستطع أن تؤثر على الجنين عن طريق ما تحمله من أفكار.

- إن للأطفال قدرة على التعلم تفوق قدرة الكبار والراشدين، وهذا يجعل من الطفولة العصر الذهبي للتعلم (التعلم في الكبر كالنقش على الحجر).

 

    وعلى الرغم من خطأ هذه القضايا إلا أن الغرض منها توضيح أن هذا الشيء يقود إلى ذلك الحدث. فإذا أردت أن تتحاشى سوء الحظ فلا تدع قطة سوداء تمر بك في طريقك. وفي المجتمعات البدائية ومنها مجتمع الهنود الحمر في أمريكا فإن الساحر يعتقد إن هناك علاقة بين نوع معين من الرقص وبين هطول الأمطار. وفي بعض القبائل البدائية يسود الاعتقاد أن قراءة بعض العبارات المعينة في حفلات خاصة سوف تسبب سعادة الآلهة وسوف تساعد الصيادين على العودة لقراهم محملين بالفرائس السمينة. هذه المحاولات في تجنب رؤية القطط السوداء للتمتع بالحظ السعيد، أو الرقص أو غير ذلك من الشعائر والطقوس ما هي إلا محاولات لسيطرة الإنسان على بيئته.

 

 

    وهناك اشتراك في الأهداف عند كل من صانع المطر في المجتمعات البدائية وعند العالم في المجتمع الحديث، فكلاهما يسعى للتحكم في البيئة والسيطرة عليها، وكلاهما يبحث عن علاقة السبب والنتيجة؛ أو العلة والمعلول،؟ وكلاهما يسعى لمعرفة ماذا يقود إلى ماذا؟ ونحن نسمي معتقدات صانع المطر بالخرافة لأنها فقط لا تنطبق على الواقع. وهناك فروق كثيرة ببن العلم والخرافة من أهمها أن العلم ينطبق على حالات كثيرة أما الخرافة فلا تصدق إلا في حالة الصدفة. وليس معنى ذاك أن العلم دائما يكون عمليا ولكن معناه أن العلم يستطيع أن يتحكم بكفاءة عالية، على القليل في جزء من البيئة. بل إن التحكم هنا لا يعني السيطرة المطلقة على الظواهر، وإنما يعني معرفة الأسباب أو العوامل التي إذا ما توفرت حدثت الظاهرة، وإذا اختفت اختفت الظاهرة كما يعني أن العالم يعرف كيف تأتي الظاهرة أو كيف تحدث وما هي أسبابها. وإذا توفرت الظروف الملائمة للعالم، في معلمه مثلا، فإنه يستطع إحداث الظاهرة بنفسه. وعندما تصدق العلاقة العملية فإننا نسمي هذه الحالة بالقانون، وكل منا يبحث عن تلك القوانين التي تفسر الظواهر المختلفة.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

    - العيسوي، عبد الرحمن (1997). أصول البحث السيكولوجي. لبنان: دار الراتب الجامعية.

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة