المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

أهمية دراسة الطبيعة البشرية في علم النفس

2019-07-24 الكاتب : مدحت جمال مشاهدات : 117 مره

أهمية دراسة الطبيعة البشرية في علم النفس

لا شك أن الإنسان يعتبر في حد ذاته عجيبة من أهم عجائب هذا الكون لذلك فإن علم دراسة الإنسان من أكثر الدراسات فائدة وتشوقاً. ويدفع حب الاستطلاع علماء دراسة الإنسان باستخدام مناهج البحث العلمي إلى سبر أغوار الطبيعة البشرية واكتشاف مجاهلها، ومعرفة أسرارها.  لذا فقد عمد المقال الحالي إلى تسليط الضوء على أهمية دراسة الطبيعة البشرية في علم النفس بصورة مفصلة.

 

أهمية دراسة الطبيعة البشرية في علم النفس

لماذا ندرس طبيعة الإنسان؟

     هناك بعض العلماء الذين يهتمون بدراسة الطبيعة البشرية بدافع حب الاستطلاع أو من أجل المعرفة لذاتها فكما أن هناك علماء يريدون أن يعرفوا طبيعة الصخور والنجوم هناك أيضا من يريد معرفة الكائن الإنساني فهم يربدون أن يعرفوا كيف يصبح الإنسان إنساناً. وهناك علماء آخرون يمتلكون نزعة عملية ويرغبون في اكتساب المعرفة بالطبيعة البشرية اعتقادا منهم إنهم يستطيعون أن يحلوا المشاكل الاجتماعية إذا عرفوا أسبابها، مثل هؤلاء العلماء يعتقدون أن الصعوبات والمشكلات التي هي من صنع الإنسان من الممكن حلها والقضاء عليها كذلك فإنهم يعتقدون أن المنظمات التي هي أيضا من صنع الإنسان مثل المنظمات التعليمية أو الأسرية من الممكن تغييرها وتعديلها إذا توافرت المعرفة الكامنة بالإنسان، فهؤلاء العلماء يريدون أن يقضوا على المتاعب الصناعية وعلى الصراعات العنصرية وعلى الجريمة وعلى التوترات الدولية والحروب.. ـ الخ. وهناك اهتمام علمي آخر يدفعنا نحو دراسة الإنسان ذلك هو تنمية القدرة على حسن التعامل مع الناس والتكيف معهم.

 

 

 

إن هؤلاء العلماء يعتقدوا أنه لكي يحيا الإنسان حياة منسجمة يسودها الوئام والوفاق مع الآخرين فإنه لا بد من معرفة لماذا يشعر الناس هذا الشعور، ولماذا يسلكون، ولماذا يفكرون بهذه الطريقة أو تلك؟ وإلى جانب هذه الفائدة الشخصية فإن هناك فوائد اجتماعية وعملية تنتج من معرفة طبيعة الإنسان فإن أصحاب الأعمال يريدون أن يعرفوا نوع الشخصية التي تحرز أكبر قدر من النجاح في وظيفة معينة، وكذلك فإن الآباء يريدون أن يعرفوا الطفل الذي يحقق أكبر قدر من النجاح في الحياة. ويتضح أن الرغبة في اكتشاف الطبيعة تنبع من رغبة الفرد في معرفة ذاته، بمعنى أن الإنسان دوماً ما يطارد المعرفة، ويبتغي حل لغز كل ما يدور حوله ويتعلم كل ما هو جديد، وهو ما يساعده على معرفه جوانبه العقلية وقدراته كالذكاء والتذكر والنسيان ومن أين تنبع تلك العناصر العقلية جميعها وكذلك يتمكن من معرفة خط سير نموه ونضجه العقلي والشخصي.

 

    ولذلك السبب فإن الإنسان دائماً ما تراوده تساؤلات مثل هل استطع أن أتعلم كيفية التحكم في انفعالاتي وعواطفي وضبطها؟ هل ينشأ صراع بين الدوافع التي املكها؟ كيف أقوم بتكييف العالم المعقد مع مدى تعقيد ذاتي الشخصية؟. عندما يتساءل الناس هذه الأسئلة فإنهم لا يفعلون أكثر من أنهم يرددوا تساؤل ذلك الرجل الذي يبلغ من العمر الآن ٢٥٠٠ سنة والذي قال أعرف نفسك ونعني تساؤل (سقراط).

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

     - العيسوي، عبد الرحمن (1997). أصول البحث السيكولوجي. لبنان: دار الراتب الجامعية.

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة