المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

مهارات الاتصال

2019-07-29 الكاتب : مدحت جمال مشاهدات : 462 مره

مهارات الاتصال

     تعتبر مهارة إدارة الاتصال من أكثر الأدلة على تطور البشرية في إنشاء أسس ونظم تفاعلية لها أثر هائل على كافة نواحي المجتمع؛ هذا وتعتبر مهارة إدارة الاتصال من أهم ما يجب على العناصر التربوية في المؤسسات التعليمية أن تمتلكه، لذا فقط سلط المقال الحالي الضوء على مهارة إدارة الاتصال كمثال على المهارات الإدارية الأساسية للقادة التربويين.

مفهوم عملية الاتصال:

     عملية الاتصال تعبر ببساطة عن الطريقة والوسيلة التي تساعد على نقل المعلومات من نقطة إلى أخرى أو من فرد إلى آخر، وتعمل على تيسير سبل التعاون والتفاهم، ولذلك فإن عملية الاتصال تعتبر من أهم العناصر المجتمعية على الإطلاق، لذا فقد وجب إخضاعها لأسس البحث العلمي ودراستها باعتبارها تؤثر على سلوكيات الأفراد ومستويات تفكيرهم.

 

أهمية الاتصال:

     تعمل أنظمة الاتصالات على زيادة الكفاءة الإنتاجية في العمل عن طريق المحافظة على وتيرة تدفق الأعمال الوظيفية والإدارية بسلاسة، ومن هنا فقد انبثقت نظرية حديثة تعمل على تناول كيفية استخدام المدير لعمله وتقسيم الوظائف على العمال والموظفين وكذلك الطريقة التي يتم قضاء الوقت بها داخل العمل، فالمدير باعتباره ممثلاً للمؤسسة يقوم باستخدام وسائل الاتصال للتواصل مع مؤسسات وقطاعات أخرى وجهات يمكن أن يتباحث معهم حول مختلف المشاكل والمهام والأدوار.

 

أهداف الاتصال:

     يعتبر إقامة سبل التعاون والعمل التفاعلي بين الأقسام والعناصر داخل المؤسسة الإدارية من الأهداف الهامة للإدارة لتحقيق التعاون بين الموظفين وزيادة الناتج المؤسسي ، وهو ما يرفع نسب التناغم والانسجام بين العملاء وبين الإدارة، ودفعهم لتقدير ما تقوم به المؤسسة والإدارة وهو ما يعم بالفائدة على الجميع سواء الإدارة ذاتها أم العملاء والجماهير.

 

عناصر الاتصال:

     الاتصال بطبعه يتكون من عدة عناصر تكون بنائه الهيكلي لكي تتم عملية الاتصال بشكل صحيح وذلك مهما تنوعت سبل الاتصال، وتشمل تلك العناصر ما يلي:

- المرسل: يتمثل المرسل في الشخص الذي يقوم بإنشاء المعلومات التي سيتم نقلها من نقطة إلى أخرى، وعليه أن يقوم بصياغة تلك المعلومات بطريقة يسهل فهمها حينما يتم إرسالها للمستقبل.

- المستقبل: يعبر عن الفرد أو الجهة التي تقوم باستقبال واستلام المعلومات من المرسل، وبناء على خصائصه وصفاته تتم صياغة الرسالة، تجنباً لسوء الفهم.

- الرسالة: تمثل مجموعة المعلومات التي يرغب المرسل في نقلها إلى المستقبل، والتي قد تتبع سلوك نصي أو مرئي أو صوتي، ويجب على الرسالة أن تضم معلومات سهلة الفهم وغير مبهمة.

- الوسيلة: تعتبر الوسيلة الأداة المستخدمة في نقل الرسالة من المرسل إلى المستقبل، ونظراً للتطور الحديث الذي يعيشه الإنسان، فإن وسائل الاتصال تتعدد وتتباين حسب الغرض المخصص لها، وتتراوح بين الهاتف والبريد الالكتروني والرسائل النصية والبريدية.

- التغذية الراجعة: تتمثل التغذية الراجعة في الرد الذي يعمل على تقييم عملة الاتصال من ناحية وتقييم الرسالة من ناحية أخرى، وفي المؤسسات التربوية عادة فإن التغذية الراجعة تتم بين المعلم وولي الأمر.

 

 

 معوقات الاتصال:

     رغم اتسام عملية الاتصال بتعدد عناصرها فإنها لا تسلم من المعوقات التي تعرقل مسار العملية بالكامل:

- معوقات في المرسل: تتمثل تلك المعوقات في ما قد لا يمتلكه المرسل من مقومات مهارية ونفسية تساعد على إنشاء الرسالة وبعثها للمستقبل، فقد يتسم المرسل بنقص الخبرة أو بأنه لا يهتم بالعوامل الفردية الأخرى التي تحدد نمط المعلومات مثل الفهم والتعلم والإدراك.

- معوقات في المستقبل: بالنسبة للمستقبل فإنه يتسم بوقوعه في الأخطاء ذاتها الخاصة بالمرسل، وهو ما يعمل على تعسير عملية الاتصال من الجهتين.

- معوقات في الرسالة: تعبر معوقات الرسالة عن عدم سهولة فهم المعلومات بها أو أنها مصاغة بطريقة معقدة ومبهمة.

- معوقات في وسيلة الاتصال: معوقات وسيلة الاتصال تعبر عن عدم توافق الوسيلة التي تم اختيارها لنقل المعلومات مع الرسالة التي سيتم نقلها.

- معوقات في بيئة الاتصال: يعتبر تجاهل جوانب البيئة المحيطة بعملية الاتصال من كافة أطراف عملية الاتصال من أكثر المعوقات التي تحول دون إرسال واستقبال المعلومات والرسائل على النحو المطلوب.

 

أنواع أساليب الاتصال:

- الاتصال الكتابي: تعبر وسائل الاتصال الكتابي عن الأدوات النصية مثل التقارير والمنشورات والرسائل البريدية وكل ما هو مكتوب من توجيهات ووثائق.

- الاتصال الشخصي: تعبر وسائل الاتصال الشخصية عن ما يتم استخدامه للتواص بين طرفين وجهاً لوجه كالمقابلات الشخصية والاجتماعات.

- الاتصال الميكانيكي: يعبر الاتصال الميكانيكي عن الأدوات التي تتمثل في الوسائط المتعددة والإعلامية كالمذياع والإذاعة المرئية والهواتف أيضاً.

 

المهارات الواجب توافرها في المرسل أثناء عملية الاتصال والتواصل مع الآخرين:

      تتعدد المهارات التي ينبغي على المرسل أن يمتلكها لإتمام عملية الاتصال بنجاح، وتشمل تلك المهارات مهارة التحدث بطلاقة، مهارة الكتابة والصياغة بإحكام، مهارة القراءة واستنتاج المعنى بدقة، وكذلك مهارتي الإنصات الجيد والتفكير المتعمق.

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة