عندما يبدأ الباحث في الإعداد لدراسة علمية جديدة، فإن أول ما يحتاج إليه هو تصور واضح للمسار الذي سيسير فيه، لأن العشوائية في البداية قد تؤدي إلى مشكلات في اختيار المشكلة والمنهج والأهداف وبقية الأجزاء؛ ولذلك فإن معرفة على ماذا تحتوي خطة البحث تساعد الباحث على بناء دراسة مترابطة منذ خطواتها الأولى، كما تمنحه تصورًا مسبقًا عن المعلومات التي يحتاج إلى جمعها والمراجع التي ينبغي الرجوع إليها وطريقة تنظيم العمل قبل الدخول في مرحلة الكتابة الفعلية، وفيما يلي نتعرف على أبرز العناصر التي تتكون منها الخطة البحثية وطريقة فهم وظيفة كل عنصر منها
ما المقصود بخطة البحث؟
تُعد خطة البحث وثيقة تنظيمية أولية يوضح الباحث من خلالها ما يريد دراسته، والمشكلة التي ينطلق منها، والأسئلة التي يسعى إلى الإجابة عنها، والأهداف التي يريد الوصول إليها، والمنهج الذي سيستخدمه لتنفيذ الدراسة؛ ولذلك فإن فهم ما الذي تحتوي عليه خطة البحث لا يرتبط بمجرد معرفة مجموعة من العناوين التي تكتب في صفحات متتالية، بل يرتبط بفهم العلاقة بين هذه العناوين والوظيفة التي يؤديها كل جزء داخل الدراسة، فكل عنصر ينبغي أن يخدم المشكلة البحثية وأن يكون متسقًا مع طبيعة الموضوع واحتياجاته، ويمكن النظر إلى الخطة باعتبارها خريطة أولية تساعد الباحث والمشرف على تقييم الفكرة قبل تنفيذ البحث بشكل كامل
عنوان البحث: أول مكونات الخطة وأكثرها دلالة
يمثل عنوان البحث نقطة التعريف الأولى بالدراسة؛ ولذلك فإن معرفة على ماذا تحتوي خطة البحث تبدأ عمليًا من فهم الطريقة التي يصاغ بها العنوان، إذ ينبغي أن يعكس الموضوع الأساسي للدراسة بصورة واضحة ومحددة، وأن يبتعد عن العمومية أو المبالغة أو استخدام عبارات لا تعبر بدقة عن مضمون البحث، كما يجب أن يرتبط العنوان بالمشكلة والمتغيرات أو الظاهرة التي تركز عليها الدراسة حتى لا يكون مجرد صياغة جذابة منفصلة عن محتوى البحث، ويمكن مراجعة العنوان من خلال مجموعة من المعايير البسيطة التي تكشف مدى صلاحيته للاستخدام الأكاديمي، ومن أهمها ما يلي:
1-الوضوح
يجب أن يفهم القارئ موضوع الدراسة من العنوان دون غموض أو تأويلات متعددة
2-التحديد
يفضل تحديد الفئة أو المجال أو المتغيرات عندما يكون ذلك مناسبًا لطبيعة البحث
3-الارتباط
ينبغي أن يعكس العنوان المشكلة الفعلية التي ستتناولها الدراسة
4-الاختصار
العنوان الجيد يقدم المعنى الأساسي دون حشو أو تكرار غير ضروري
5-الدقة
يجب استخدام المصطلحات التي تتوافق مع المجال العلمي والتخصص الأكاديمي
6-القابلية للتنفيذ
لا ينبغي أن يوحي العنوان بنطاق أوسع من قدرة الباحث على دراسة الموضوع
خلفية الموضوع التي تضع القارئ في سياق الدراسة
توضح خلفية الموضوع السياق الذي نشأت فيه فكرة البحث؛ ولذلك فإن الحديث عن على ماذا تحتوي خطة البحث يتطلب الانتباه إلى أن الخلفية ليست مساحة لسرد معلومات عامة بلا هدف، وإنما وسيلة لشرح الظروف أو التطورات أو المعطيات التي تجعل الموضوع جديرًا بالدراسة، ويمكن للباحث من خلالها الانتقال تدريجيًا من الصورة العامة إلى الجانب الأكثر تحديدًا الذي تقترحه الدراسة، كما تساعد الخلفية على تقديم المعلومات التي يحتاجها القارئ لفهم المشكلة قبل الانتقال إلى صياغتها؛ ولذلك ينبغي اختيار ما يرتبط مباشرة بموضوع البحث وعدم تحميل هذا الجزء بمعلومات لا تخدم مسار الدراسة، ومن أهم ما ينبغي مراعاته الآتي:
1-تحديد السياق
عرض الظروف التي ظهر فيها الموضوع أو المشكلة محل الدراسة
2-توضيح الخلفية العلمية
تقديم أهم المفاهيم أو التطورات المرتبطة بمجال البحث
3-الانتقال التدريجي
التحرك من الإطار العام إلى الموضوع المحدد محل الدراسة
4-دعم الفكرة
استخدام معلومات موثوقة تبرر الحاجة إلى تناول الموضوع
5-تجنب الاستطراد
حذف المعلومات التي لا تقود إلى المشكلة البحثية
6-التمهيد للمشكلة
إنهاء الخلفية بصورة تجعل الانتقال إلى المشكلة طبيعيًا ومنطقيًا
مشكلة البحث: الجزء الذي يحدد نقطة الانطلاق
تُعد مشكلة البحث من أكثر أجزاء الخطة أهمية لأنها تحدد القضية أو الظاهرة التي يريد الباحث دراستها، ومن هنا يظهر بوضوح على ماذا تحتوي خطة البحث عندما نصل إلى الجزء الذي يحدد سبب إجراء الدراسة وما الذي يحتاج إلى تفسير أو تحليل أو معالجة علمية، ولا ينبغي أن تكون المشكلة مجرد موضوع عام مثل التعليم أو التسويق أو الخدمة الاجتماعية، بل يجب أن تتضمن جانبًا محددًا يمكن بحثه ودراسته وفق منهج علمي واضح، كما ينبغي أن تستند صياغتها إلى مؤشرات أو ملاحظات أو فجوة معرفية تمنحها أساسًا منطقيًا، ويمكن مراجعة جودة المشكلة من خلال النقاط التالية:
1-التحديد
أن تكون المشكلة واضحة الحدود وليست واسعة بصورة يصعب معها تنفيذ الدراسة
2-الواقعية
أن ترتبط بظاهرة أو قضية يمكن جمع بيانات حقيقية حولها
3-الأهمية
أن يكون لدراستها مبرر علمي أو تطبيقي واضح
4-القابلية للبحث
أن يمكن تحويلها إلى أسئلة أو فرضيات قابلة للدراسة
5-الاستناد العلمي
أن تدعمها الأدبيات أو المؤشرات أو الملاحظات ذات الصلة
6-الاتساق
أن ترتبط المشكلة بصورة مباشرة بعنوان البحث وأهدافه ومنهجه
تعرف على أهمية البحث النظرية والتطبيقية- معلومات هامة
أسئلة البحث التي توجه مسار الدراسة
تعمل أسئلة البحث كمسار واضح يحدد ما يريد الباحث الوصول إليه من خلال الدراسة؛ ولذلك فإن معرفة على ماذا تحتوي خطة البحث لا تكتمل دون فهم دور هذه الأسئلة في تحويل المشكلة العامة إلى مجموعة من التساؤلات المحددة التي يمكن الإجابة عنها علميًا، ويجب أن تكون الأسئلة مرتبطة بالمشكلة والأهداف وألا تتوسع في جوانب لا يتناولها البحث، كما ينبغي أن تكون واضحة وخالية من التعقيد اللغوي حتى يفهم الباحث منذ البداية نوع البيانات التي يحتاج إليها، ويمكن بناء الأسئلة بصورة أكثر دقة عند مراعاة ما يأتي:
1-الارتباط بالمشكلة
يجب أن تكون كل الأسئلة نابعة من المشكلة الأساسية للدراسة
2-الوضوح
صياغة السؤال بلغة مباشرة تسمح بفهم المطلوب بحثه
3-القابلية للإجابة
ينبغي أن يمكن جمع بيانات تساعد على الإجابة عن السؤال
4-التغطية
يجب أن تغطي الأسئلة الجوانب الأساسية التي تستهدفها الدراسة
5-عدم التكرار
تجنب الأسئلة التي تؤدي عمليًا إلى الإجابة عن المعنى نفسه
6-التدرج
ترتيب الأسئلة من العام إلى الخاص وفق منطق الدراسة
أهداف البحث وما الذي يريد الباحث الوصول إليه
توضح الأهداف النتائج أو الغايات التي يسعى الباحث إلى تحقيقها من خلال تنفيذ الدراسة، ولهذا فإن فهم على ماذا تحتوي خطة البحث يتطلب الربط بين الأهداف والمشكلة والأسئلة، لأن الهدف الجيد لا يظهر بصورة منفصلة عن القضية التي يدرسها الباحث، وإنما يترجم ما يريد اكتشافه أو تحليله أو قياسه أو تفسيره إلى صياغة واضحة، ويُفضل استخدام أفعال بحثية دقيقة تساعد على فهم طبيعة العمل المتوقع، كما ينبغي أن تكون الأهداف قابلة للتحقق في ضوء الوقت والبيانات والمنهج المتاح للباحث، ويمكن ضبطها من خلال النقاط الآتية:
1-الوضوح
التعبير عن الهدف بصورة مباشرة ومفهومة
2-الارتباط
ربط كل هدف بجانب واضح من المشكلة أو أسئلة البحث
3-القابلية للقياس
صياغة الأهداف بحيث يمكن تقييم مدى تحققها
4-الواقعية
عدم وضع أهداف تتجاوز إمكانات الدراسة أو زمنها
5-التسلسل
ترتيب الأهداف بصورة تعكس خطوات البحث الفعلية
6-التركيز
تجنب إدخال أهداف جانبية لا ترتبط بموضوع الدراسة
أهمية البحث والقيمة التي يمكن أن يضيفها
توضح أهمية البحث لماذا تستحق الدراسة أن تُنجز وما القيمة التي يمكن أن تقدمها للمعرفة أو الممارسة، ومن عناصر على ماذا تحتوي خطة البحث التي تحتاج إلى صياغة دقيقة هذا الجزء تحديدًا، لأنه لا يكفي القول إن الموضوع مهم أو حديث، بل ينبغي توضيح نوع الفائدة المنتظرة ومن قد يستفيد منها وكيف يمكن أن تسهم النتائج في سد حاجة أو توضيح جانب علمي، وقد تكون الأهمية نظرية أو تطبيقية أو كليهما بحسب طبيعة البحث، كما ينبغي أن تتناسب صياغتها مع التخصص وحجم الدراسة، ويمكن تنظيم الأهمية من خلال الجوانب التالية:
1-الإضافة العلمية
توضيح ما يمكن أن تضيفه الدراسة إلى المعرفة المتخصصة
2-القيمة التطبيقية
بيان المجالات التي يمكن أن تستفيد من النتائج
3-المستفيدون
تحديد الفئات أو الجهات التي قد تستفيد من المخرجات
4-الفجوة العلمية
توضيح العلاقة بين أهمية الدراسة وما ينقص الأدبيات
5-الارتباط بالتخصص
جعل القيمة واضحة داخل المجال العلمي للباحث
6-الواقعية
تجنب وعود أكبر من النتائج التي تستطيع الدراسة تحقيقها
حدود البحث التي تضبط نطاق الدراسة
تحدد حدود البحث المساحة التي يتحرك داخلها الباحث حتى لا يتسع الموضوع بصورة تفقده التركيز؛ ولذلك فإن معرفة على ماذا تحتوي خطة البحث تشمل التعرف إلى الحدود الموضوعية والمكانية والزمانية والبشرية التي قد تضع إطارًا واضحًا للدراسة، فالحدود لا تعني وجود ضعف في البحث، وإنما تعكس الاختيارات التي اتخذها الباحث لتحديد نطاق الدراسة بما يتناسب مع المشكلة والهدف والموارد المتاحة، كما تساعد القارئ على فهم ما ستتناوله الدراسة وما ستستبعده، ويمكن توضيح الحدود بصورة أكثر دقة من خلال ما يأتي:
1-الحدود الموضوعية
تحديد القضية أو الجوانب التي ستتناولها الدراسة
2-الحدود المكانية
تحديد المكان أو المؤسسات أو البيئة التي تشملها الدراسة
3-الحدود الزمنية
بيان الفترة الزمنية التي ترتبط بها البيانات أو الظاهرة
4-الحدود البشرية
تحديد الفئة أو المجتمع الذي تستهدفه الدراسة
5-حدود التطبيق
توضيح الظروف التي تنفذ خلالها الدراسة عمليًا
6-وضوح الاستبعاد
بيان الجوانب التي لا تقع ضمن نطاق البحث عند الحاجة
مصطلحات البحث والمفاهيم التي تحتاج إلى توضيح
قد تحمل بعض الكلمات المستخدمة في البحث أكثر من معنى؛ ولذلك فإن جزءًا مهمًا من على ماذا تحتوي خطة البحث يتمثل في تحديد المصطلحات والمفاهيم الأساسية التي يعتمد عليها الباحث، لأن القارئ يحتاج إلى معرفة المقصود بالمصطلحات كما تستخدم داخل الدراسة وليس فقط معناها العام، ويمكن أن تتضمن الخطة تعريفًا لغويًا أو اصطلاحيًا أو إجرائيًا بحسب طبيعة البحث، كما ينبغي اختيار المصطلحات التي ترتبط مباشرة بالمشكلة والمتغيرات والإطار النظري وليس إدراج قائمة طويلة من التعريفات التي لا تخدم الدراسة، ومن المفيد الانتباه إلى ما يلي:
1-اختيار المصطلحات الأساسية
التركيز على المفاهيم المركزية في موضوع الدراسة
2-الدقة
استخدام تعريفات تتفق مع الأدبيات والتخصص
3-التعريف الإجرائي
تحديد معنى المفهوم عندما يحتاج إلى ضبط داخل الدراسة
4-الاتساق
استخدام المصطلح بالمعنى نفسه في جميع أجزاء البحث
5-التوثيق
الاعتماد على مصادر علمية مناسبة عند نقل التعريفات
6-التنظيم
ترتيب المصطلحات بطريقة تسهّل الرجوع إليها وفهمها
تعرف على تعريف مصطلحات البحث العلمي: المفهوم والأهمية وأمثلة
الدراسات السابقة وما الذي تضيفه إلى خطة البحث
تساعد الدراسات السابقة الباحث على فهم ما توصل إليه الباحثون قبله وما الجوانب التي تمت دراستها بالفعل؛ ولذلك فإن معرفة على ماذا تحتوي خطة البحث تتضمن أيضًا إدراك أهمية هذا الجزء في تأسيس الدراسة وليس مجرد عرض عناوين أبحاث سابقة، فالدراسات السابقة يمكن أن تكشف الاتجاهات البحثية والأدوات والمناهج والنتائج التي يمكن البناء عليها، كما تساعد في تحديد أوجه التشابه والاختلاف بين الدراسة الحالية والدراسات السابقة، ومن خلالها يستطيع الباحث اكتشاف الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من البحث، ويمكن التعامل معها بصورة أفضل من خلال النقاط التالية:
1-اختيار الدراسات المرتبطة
التركيز على الأعمال ذات الصلة المباشرة بموضوع البحث
2-عرض النتائج
توضيح أهم ما انتهت إليه الدراسات السابقة
3-مقارنة المناهج
الاستفادة من الطرق التي استخدمها الباحثون السابقون
4-كشف الاختلافات
تحديد ما يختلف فيه البحث الحالي عن الدراسات السابقة
5-تحديد الإسهام
بيان كيف ستبني الدراسة الجديدة على المعرفة السابقة
6-تجنب التكرار
استخدام الأدبيات للتأكد من عدم تكرار دراسة قائمة بالفعل
الفجوة البحثية ومبررات إجراء الدراسة
توضح الفجوة البحثية الجانب الذي لم يحصل على معالجة كافية في الأدبيات أو الذي ما زال يحتاج إلى تفسير أو اختبار؛ ولذلك فإنها تمثل جزءًا جوهريًا من على ماذا تحتوي خطة البحث لأنها تمنح الدراسة مبررًا علميًا واضحًا، ولا تعني الفجوة بالضرورة عدم وجود أي دراسات سابقة، فقد تكون الدراسات موجودة ولكنها تناولت الموضوع في بيئات مختلفة أو استخدمت عينات أو مناهج أو متغيرات لم تغطِ الجانب الذي يركز عليه البحث الحالي؛ لذلك يجب أن يوضح الباحث بصورة منطقية كيف قاد تحليل الأدبيات إلى الحاجة للدراسة، ويمكن اكتشاف ذلك من خلال الآتي:
1-قراءة الأدبيات
مراجعة الدراسات لاكتشاف ما تم تناوله وما لم يتم تناوله
2-المقارنة
دراسة الاختلاف بين السياقات والعينات والمناهج والنتائج
3-تحديد النقص
توضيح الجزء الذي يحتاج إلى دراسة أكثر عمقًا
4-ربط الفجوة
جعلها مرتبطة مباشرة بمشكلة البحث
5-صياغة المبرر
تحويل الفجوة إلى سبب واضح لإجراء الدراسة
6-تجنب الادعاء
عدم وصف الموضوع بأنه جديد تمامًا دون دليل كافٍ
الإطار النظري والعلاقات التي تستند إليها الدراسة
يوفر الإطار النظري الأساس الفكري الذي يساعد الباحث على تفسير موضوع الدراسة وربط المفاهيم والمتغيرات والعلاقات ببعضها؛ ولذلك فإن الإجابة عن على ماذا تحتوي خطة البحث تشمل تحديد النظريات أو النماذج أو المداخل العلمية التي تستند إليها الدراسة، ويختلف الإطار النظري من بحث إلى آخر بحسب التخصص وطبيعة المشكلة، وقد يكون قائمًا على نظرية واحدة أو أكثر من نظرية إذا كان ذلك مبررًا، كما ينبغي ألا يتحول هذا الجزء إلى استعراض طويل للنظريات دون بيان علاقتها بالدراسة، ويمكن بناء الإطار بصورة أفضل من خلال ما يلي:
1-اختيار النظرية
اعتماد نظرية تتفق مع طبيعة المشكلة والظاهرة
2-تفسير المفاهيم
استخدام الإطار النظري لتوضيح المفاهيم الأساسية
3-ربط المتغيرات
بيان العلاقات التي تفترضها الدراسة بين المتغيرات
4-دعم الأسئلة
التأكد من أن الإطار يساعد في بناء أسئلة البحث
5-تفسير النتائج
توفير أساس يمكن الاستناد إليه عند مناقشة النتائج
6-تحقيق الاتساق
ربط الإطار النظري ببقية أجزاء الخطة دون انفصال
منهج البحث وتصميم الدراسة ومجتمعها وعينتها
يحدد منهج البحث الطريقة التي سيستخدمها الباحث للإجابة عن الأسئلة وتحقيق الأهداف؛ ولذلك فإن على ماذا تحتوي خطة البحث يظهر هنا في الجانب التنفيذي الذي يوضح كيف ستنتقل الدراسة من الفكرة إلى التطبيق، فقد يعتمد الباحث على منهج كمي أو نوعي أو مختلط بحسب طبيعة المشكلة، كما يجب تحديد تصميم الدراسة ومجتمعها والعينة وطريقة اختيارها بما يتوافق مع الأهداف والأسئلة، ولا ينبغي اختيار المنهج لمجرد شيوعه في التخصص، وإنما بناء الاختيار على طبيعة المعرفة التي يريد الباحث الوصول إليها، وتساعد الجوانب الآتية على بناء هذا الجزء:
1-اختيار المنهج
تحديد الأسلوب الأنسب للإجابة عن أسئلة الدراسة
2-تصميم الدراسة
توضيح الطريقة التي ستنفذ بها إجراءات البحث
3-مجتمع الدراسة
تحديد الفئة أو الوحدات التي تمثل موضوع البحث
4-العينة
بيان حجمها وطريقة اختيارها عند استخدام العينة
5-مبررات الاختيار
توضيح سبب ملاءمة المنهج والتصميم للدراسة
6-إجراءات التطبيق
تقديم تصور أولي للخطوات التي سيجري تنفيذها
أدوات جمع البيانات وخطة تحليلها
تحدد أدوات جمع البيانات الطريقة التي سيحصل بها الباحث على المعلومات اللازمة للدراسة؛ ولذلك تمثل هذه المرحلة جانبًا أساسيًا من على ماذا تحتوي خطة البحث لأنها تربط المنهج بالمعلومات التي يحتاج إليها الباحث للإجابة عن الأسئلة، وقد يستخدم الباحث الاستبانة أو المقابلة أو الملاحظة أو تحليل الوثائق أو غير ذلك بحسب طبيعة الدراسة، كما ينبغي أن يوضح كيفية بناء الأداة أو اختيارها وكيفية التأكد من صلاحيتها، ثم يبين بصورة أولية الطريقة التي سيحلل بها البيانات بعد جمعها، ومن أهم النقاط التي ينبغي مراعاتها:
1-اختيار الأداة
تحديد الأداة التي تتناسب مع نوع البيانات المطلوبة
2-بناء الأداة
إعداد الأسئلة أو المحاور وفق أهداف الدراسة
3-التحقق من الصلاحية
التأكد من أن الأداة تقيس ما يفترض قياسه
4-تنظيم البيانات
وضع تصور لكيفية تسجيل البيانات وترميزها
5-اختيار التحليل
تحديد الأساليب المناسبة لطبيعة البيانات والمنهج
6-الربط بالأسئلة
التأكد من أن التحليل المتوقع يساعد على الإجابة عن كل سؤال
تعرف على ما هي أهم أدوات جمع البيانات في البحث العلمي
الجدول الزمني والمراحل المتوقعة لإنجاز البحث
يساعد الجدول الزمني الباحث على توزيع مراحل العمل على فترات محددة بدلًا من ترك البحث يسير دون خطة زمنية، ولهذا فإن التعرف على على ماذا تحتوي خطة البحث يتضمن أيضًا الجانب الزمني الذي يحدد متى يبدأ كل إجراء ومتى يفترض أن ينتهي، ويمكن أن يشمل ذلك مرحلة جمع الأدبيات وصياغة المشكلة وإعداد الأدوات وجمع البيانات وتحليلها وكتابة الفصول والمراجعة النهائية، ويزداد تأثير الجدول عندما يكون واقعيًا ويراعي طبيعة المرحلة الأكاديمية ومتطلبات المشرف والمؤسسة التعليمية، ويمكن بناء الجدول من خلال العناصر التالية:
1-تحديد المراحل
تقسيم البحث إلى مهام واضحة ومتعاقبة
2-تقدير الزمن
إعطاء كل مهمة مدة تتناسب مع حجم العمل
3-ترتيب الأولويات
البدء بالمهام التي يعتمد عليها تنفيذ المراحل التالية
4-تخصيص وقت للمراجعة
عدم استهلاك الجدول في الكتابة دون مراجعة
5-مراعاة الطوارئ
ترك هامش زمني لمواجهة التأخير أو تغير الظروف
6-تحديث الخطة
تعديل الجدول عندما تتغير مراحل التنفيذ الفعلية
أخطاء تجعل خطة البحث غير مكتملة أو غير مترابطة
قد تتوافر في الخطة معظم العناصر المطلوبة، لكنها تظل ضعيفة إذا لم تكن الأجزاء مترابطة أو إذا ظهرت تناقضات بين المشكلة والأسئلة والأهداف والمنهج؛ ولذلك فإن فهم على ماذا تحتوي خطة البحث ينبغي أن يصاحبه فهم الأخطاء التي قد تفسد هذا البناء، مثل اختيار عنوان مختلف عن مضمون المشكلة، أو كتابة أهداف لا تجيب عنها أسئلة البحث، أو اختيار منهج لا يناسب طبيعة البيانات، أو الاستناد إلى دراسات سابقة دون استخدامها في بناء الفجوة، كما قد يقع بعض الباحثين في إضافة عناصر كثيرة لمجرد زيادة حجم الخطة، بينما الأفضل هو الحفاظ على الترابط والمنطق، ومن أكثر الأخطاء شيوعًا ما يلي:
1-العمومية
اختيار مشكلة أو عنوان واسع يصعب دراسته ضمن الوقت المتاح
2-عدم الترابط
وجود أهداف وأسئلة لا تنسجم مع المشكلة الأساسية
3-المنهج غير المناسب
استخدام تصميم بحثي لا يخدم طبيعة الموضوع
4-ضعف الدراسات السابقة
عرض الدراسات دون تحليل أو ربط بالدراسة الحالية
5-المبالغة
تقديم وعود بنتائج تتجاوز ما تسمح به الدراسة
6-التكرار
إعادة الأفكار نفسها في أكثر من عنصر داخل الخطة
نموذج خطة بحث يوضح محتوياتها وترتيب عناصرها PDF
إذا كنت تريد المزيد من المعلومات عن نموذج خطة بحث يوضح محتوياتها وترتيب عناصرها يمكنك ذلك من خلال نموذج خطة بحث يوضح محتوياتها وترتيب عناصرها pdf فقط اضغط على الرابط
► المراجع
أحمد شلبي. (2008). كيف تكتب بحثًا أو رسالة: دراسة منهجية لكتابة البحوث وإعداد رسائل الماجستير والدكتوراه. مكتبة النهضة المصرية.
عصام حسن الدليمي، وعلي عبد الرحيم صالح. (2014). البحث العلمي: أسسه ومناهجه. دار الرضوان للنشر والتوزيع
إن معرفة على ماذا تحتوي خطة البحث لا تعني حفظ مجموعة ثابتة من العناوين فقط، وإنما تعني فهم البناء المنطقي الذي يربط فكرة البحث بمشكلته وأسئلته وأهدافه وأهميته وحدوده وإطاره النظري ومنهجه وأدواته وجدوله الزمني، وكلما كانت هذه العلاقة أكثر وضوحًا أصبحت الخطة أكثر قدرة على توجيه الباحث وتقليل التعديلات اللاحقة، كما أن إعداد الخطة بصورة أكاديمية دقيقة يوفر وقتًا وجهدًا كبيرين أثناء تنفيذ الدراسة وكتابتها؛ ولذلك يمكن للباحث الاستفادة من خدمات مكتبتك في إعداد الخطط البحثية وتنظيم عناصرها ومراجعة ترابطها بما يتناسب مع تخصصه ومتطلبات مرحلته الأكاديمية، مع الاستفادة من الخدمات التي تمتد عبر دول الخليج الكويت وعمان والبحرين والسعودية والإمارات، ويمكن التواصل معنا بسهولة عبر واتساب
.jpeg)
.jpg)