المدونة

التحليل الاحصائي والمناقشة

أسباب اختلاف نتائج الاختبارات الإحصائية

2019-07-03 الكاتب : أ/ وائل السديمي مشاهدات : 300 مره

أسباب اختلاف نتائج الاختبارات الإحصائية

     لا تعطى الاختبارات التي تقيس نفس الوظيفة نفس النتائج إذا طبقت عينة واحدة. لذا فقد سلط المقال الحالي الضوء على أسباب اختلاف نتائج الاختبارات بصورة مفصلة.

أسباب اختلاف نتائج الاختبارات

  يرجع ظهور تلك الاختلافات إلى عدة أسباب منها هذه الأسباب:

- اختلاف عينة تقنين كل اختبار عن غيرها والتي علي أساسها خرجت معايير الاختبار. ولهذا يبدو الفرد الواحد متخلفاً في القياس وذلك عن غيره تبعاً لاختلاف عينة التقنين في كل منهما. فإذا كان لدنيا قياس مقنن علي طلبة الجامعات وآخر مقنن علي راشدين غير مختارين من نفس السن فأي شخص سيبدو متخلفاً في المقياس الأول عنه في المقياس الثاني.

- اختلاف محتويات المقياس وما يقيسه من وظائف وما به من تعليمات وما له من خصائص وفي انحرافه المعياري ومتوسطه الحسابي عن غيره.

 

   وفيما يلي بيانات تثبت وجهة النظر هذه:

اختيرت ثلاث مجموعات متماثلة في عمرها وفي فرقتها ومستواها التحصيلي وطبق علي كل مجموعة منها واحد من الاختبارات الآتية في البحث العلمي:

- اختبار تيرمان ومكنيمار للقدرات العقلية.

- اختبار أوتيس للقدرات العقلية المبني على للتسجيل السريع.

- اختبار بينينتر للقدرات العامة، السلسلة المبنية على القدرات الشفهية.

 

ومن نتائج هذه الاختبارات الثلاث عمل جدول لنسب الذكاء المتوازية في كل الاختبارات الثلاث. وذلك بإيجاد الدرجات التي توازى رتب المئينات في التوزيعات الثلاثة، وهذا تحليل لاختلاف الاختبارات الثلاث في نتائجها:

-  في اختبار بنتر كانت نسب الذكاء أقل من ٢ إلي 5 عنها في اختبار ترمان.

-  كان مقياس اختبار أوتيس ذا انحراف معياري أقل من كلا مقياس ترمان وبنتر، وهذا الاختلاف يجعل نسبة الذكاء قريبة من الوسط فب أوتيس عنه في المقياسين الآخرين.

-  كانت نسبة ذكاء ٦٦ في ترمان تعادل ٧٦ في أوتيس بينما نسبة ذكاء ١٤١ في ترمان تعادل ١٣٤ في أوتيس.

 

    ولكي تكون المقارنة بين المقاييس صادقة لن يكف أن يعبر كل مقياس في معاييره لوحدات مماثلة (عمر عقلي، مئين، درجة معيارية) بل يجب أيضاً أن تكون عينة التقنين متماثلة. وعند ذاك فقط يمكن مقارنة مختلف نتائج المقياس بغيره. وعلي كل حال فلابد من نسبة الدرجة إلى المقياس الذي جاءت نتيجته فنقول مثلا إن فلاناً نسبة ذكائه في مقياس ستانفورد بينيه كذا وإن فلاناً نسبة ذكائه الانحرافي في المقياس كذا هي كذا ... الخ. وذلك لأن معيار المقياس ليس مطلقاً في دلالته. فقد تعادل نسبة ذكاء ٩٤ علي مقياس ما يعادل نسبة ذكاء ١٠٠ علي مقياس آخر.

 

 

    ويمكن أن نحسب للاختبار معايير مختلفة، وذلك لأن الدرجة الخام أن تفهم إلا علي أساس هذه المعايير. ولكل من المعايير المستخدمة ميزاتها وعيوبها ولكن الشائع هو استخدام العمر العقلي ونسبة الذكاء في اختبارات الأطفال واستخدام المئينات في اختبارات البالغين. ومهما كان المعيار المستخدم فيجب أن يفهم علي أنه معيار خاص نوعى يتحدد بظروف التقنين وبالعينة التي استخدمت في التقنين وخارج هذه الظروف وتلك العينة لا يكون من الصواب أن تنسب الدرجة الخام إلى معيار الاختبار.

 

    فالاختبار الذي قنن في أمريكا يحتاج إلى تقنين جديد واستخراج معايير جديدة إذا أعيد تطبيقه في أي مجال آخر. والاختبار الذي يقنن علي أنه اختبار للسرعة للكبار قد يكون اختباراً للذكاء إذا استخدم للصغار. معنى هذا أن المعيار له صحة كما أن للاختبار صحة فالمعيار لاختبار السرعة مع الكبار يكون صحيحاً إذا اتخذ علي أنه معيار سرعة مع الكبار ولكنه لا يكون صحيحاً إذا اتخذ علي أنه معيار السرعة مع الصغار.

مراجع يمكن الرجوع إليها:

   - أحمد، محمد عبد السلام. (1960). القياس النفسي والتربوي: التعريف بالقياس ومفاهيمه وأدواته، بناء المقاييس ومميزاتها والقياس التربوي. القاهرة: مكتبة النهضة المصرية.

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة