المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

التحليل النفسي: سيكولوجيا الهفوات

2019-07-10 الكاتب : أحمد شوقي مشاهدات : 194 مره

التحليل النفسي: سيكولوجيا الهفوات

     تعتبر سيكولوجيا الهفوات طائفـة معينـة من الظواهر المشاعة المألوفة، لا يعيرهما الناس اهتماماً كافياً. وهي ظواهر غير مرضية لأنها مذاعة بين الأسوياء من الناس. لذا فقد سلط المقال الحالي الضوء على التحليل النفسي: سيكولوجيا الهفوات.

 

التحليل النفسي: سيكولوجيا الهفوات

        قد يقع الإنسان في بعض الأخطاء الكتابة أثناء قيامه بإعداد بحثاً علمياً أو كتاب أو منشور أو شيء من هذا القبيل، وقد تتمثل تلك الأخطاء في نسيان بعض النقاط الهامة أو أن يكتب بعض الكلمات التي لم يكن أن يقصدها وهو ما يسمى أحياناً بزلة القلم، وهو ما قد يدفع القراء إلى مطالعة بعض النصوص التي لم يكن الكاتب بقصد كتابتها. وقد تتمثل تلك الأخطاء في الحياة اليومية وليست في الكتابة والقراءة فقط فقد يقع الإنسان في عقبة زلة اللسان كأن يقول شيئاً لا يقصده أو أن يسمع شيئاً على نحو خاطئ، أو أن ينسى أمراً كان يتذكره سابقاً لفترة مؤقتة مثل الأسماء والأرقام وأوجه الأشخاص.

 

        ويعد ذلك النوع من النسيان نمطاً غير مفهوم للكثير من الباحثين وعلماء النفس، فيجدونه غير مألوف بطبيعته، فالإنسان قد يقتنع بوجود شيئاً ما لفترة معينة من الزمن ومن ثم يقوم بنسيانها أو أن يكتشف أنها كانت خطأ من الأساس، وبالتالي فإن كل ما يقوم الفرد بنسيانه من سلوكيات وأفعال لا يعتبر ذا دلالة علمية ذات أهمية تذكر، وهو ما يدفع الكثيرين لتجاوز ذلك الشيء باعتباره غير مهم بالمرة.

 

        ويذكر أنه لو استطاع الإنسان أن يفهم كيف يقوم أحد الأشخاص بنسيان أمراً هاماً أو كأن يتهيأ له تواجد صوت أو جسم غير واقعي –مع العلم أن ذلك الشخص قد يكون معافاً وغير مصاب بأي نوع من الاضطرابات- لتمكن من استيعاب كيفية تحليل الجوانب النفسية لأولئك الأشخاص بطريقة علمية دقيقة.

 

        كما أن التحليل النفسي بطبيعته قد يعتقد البعض بأنه مركب أو معقد أو عميق بعض الشيء إلا أن التحليل النفسي قائم بشكل كبير على ما يعيشه الأفراد من تجارب في الحياة اليومية، فالتحليل النفسي يقوم بالتباحث حول ما قد يعتقد الأشخاص بأنه تافه وغير مهم بالمرة.

 

 

        ولذلك فبالرغم من أن الكثير من الأشخاص قد يعترضون على تناول التحليل النفسي لتوافه الأمور التي تجري في الحياة اليومية وأنه يجب أن يتناول موضوعات أكثر عمقاً وتفصيلاً وتعقيداً كالموضوعات ذات الجوانب العلمية في الطبيعة والكون، إلا أن التحليل النفسي يتناول أساساً صلب الجانب العقلي والإدراكي للأشخاص في مجتمعاتهم المختلفة ومعرفة ما يقومون به من أمور حياتية يومية، وهذا لا يعتبر بالأمر الهين التافه، فممكن من خلال دراسة ما يقوم به الأفراد من أنشطة وسلوكيات وممارسات يومية معرفة أبعاد التفكير لدى الإنسان وبالتالي تقوية نقاط القوة ونبذ نقاط الضعف بها، بل والتنبؤ بسلوك الإنسان أيضاً.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

     - عويضة، كامل محمد محمد. (1996). التحليل النفسي. لبنان: دار الكتب العلمية.

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة