المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

المتغير التابع والمتغير المستقل

2019-07-10 الكاتب : أحمد شوقي مشاهدات : 173 مره

المتغير التابع والمتغير المستقل

     تشير المتغيرات في علم النفس إلي عدد من القيم والخصائص التي يمكن تمثيلها إحصائيا ويمكن قياسه كميا وكيفياً لتوضيح درجته والاستفادة من النتائج النهائية منه. كما تمتلك المتغيرات دور هام وفعال في الحصول على النتائج النهائية الصحيحة التي يحتاجها الباحث العلمي. لذا فقد سلط المقال الحالي الضوء على المتغيرات في علم النفس.

 

المتغيرات في علم النفس

     المتغير بالمعنى العريض له هو الخاصية أو الخصلة التي يمكن أن تتخذ عددا من القيم أو الدرجات. ومن ثم فإن عدد البنود التي استطاع شخص ما أن يحلها في اختبار معين، هي متغير. والسرعة التي نستجيب بها لإشارة ما، وقابليتنا للتأثر بالدعاية، وحجم إنسان العين في درجات متعددة من الإضاءة... كلها أمثلة لمتغيرات يـدرسها علم النفس مع كثير غيرها. المتغير إذن أي خاصة تتغير أو يمكننا تغيرها، ويمكن تقسيم المتغيرات إلى أنواع عدة كما يلي:

- متغيرات تشير إلى فروق فردية بين الناس، أي خصال تختلف من شخص إلى آخر كالطول والوزن وحدة الحواس والذكاء والعصبية والمستوى الاجتماعي.

- متغيرات تشير إلى فروق وقتية لدى الفرد الواحد كالانتباه والتيقظ والسرعة والتوتر ودرجة الشد في العضلات.

- متغيرات يمكننا تغييرها صناعيا داخل المعمل مثل اتساع المنطقة الانسية في العين (بتأثير من تغيير كمية الإضاءة) والانتباه (بتأثير من المشتتات كالضوضاء) والعصبية (نتيجة الانفعال أو لسماع خير سيء) والهدوء (بتأثير من ممارسة تمرينات استرخاء) والتعب العضلي (من جراء تكرار رفع ثقل) أو التعب العقلي (نتيجة لممارسة عمليات حسابية على وتيرة واحدة كما في قوائم الإضافة التي وضعها (كريبلين) مثلا.

 

 

من ناحية أخرى يمكن تقسيم أنواع المتغيرات الثلاثة هذه إلى نوعين أساسيين هما التـابع والمستقل.

المتغير التابع

     المتغير التابع يعبر عن الظاهرة التي يُبتَغَى التنبؤ بها وتعتمد على أحداث وظروف سبق أن وقعت. وفي البحث التجريبي يتحكم المجرب في الظروف السابقة على التجربة) ليكشف الطرق التي تحدد بها هذه الظروف المتغيرات التابعة. والمتغير التابع في علم النفس هو دائما الاستجابة التي يقوم الباحث بقياسها.

المتغير المستقل 

     تعرف المتغيرات المستقلة على أنها متغيرات تسبق وقوع التجارب والأحداث، ويتمكن المجرب من ضبطها والتحكم بها بسلاسة، كما تعتبر من المتغيرات التي يعد التغير فيها غير معتمد على تغيرات في متغير معين غيرها. ولذا فإن المتغير المستقل هو ذلك النوع من المتغيرات التي يضبطها المجرب ويتحكم فيها ويغيرها، ليعرف مدى تأثيرها على ما يسمى بالمتغير التابع. وقد سمى هذا المتغير مستقلا لأنه مستقل عما يقوم به المفحوص ويفعل. والمتغير المستقل في علم النفس عادة هو المنبه. إن عدد البنود التي قام مفحـوص معين بحلها، هي المتغير التابع، في حين أن طبيعة الاختبار وظروف تطبيقه نعل متغيرات مستفلة. وبالطريقة نفسها، فإننا يمكن أن نختار شدة الإضاءة متغيرا مستقلا نتحكم فيه بحرية، ونقيس المنطقة الانسية (المتعلقة بأنسان العين) على أنها متغير تابع. وفي مثل هذه التجارب وما يناظرها فإن الهدف النهائي هو اكتشاف قانون أو مبدأ يربط بين المتغيرات التابعة والمستقلة، عبر مدى واسع من القيم أو الدرجات.

 

أجهزة القياس المعملية

      أن درجة التحكم والضبط الممكن في المعمل تجعل التجربة المعملية المنهج المفضل كلما كان ذلك ممكنا. وتعد الأدوات أو الأجهزة الـدقيقة ضرورية عادة للتحكم في طرق تقديم المنبهات، وللحصول على مقاييس دقيقة للسلوك. وقد يحتاج المجرب أن يقدم ألوانا ذات طول محدد للموجات في دراسات الإبصار، أو أصوات ذات ذبذبة معينة في دراسات السمع. وربما يكون من الضروري أن نضيع شاشة للعرض، تعرض الأشكال أو الصور مددا زمنية لكسور الثانية في التجربة المعملية. وعن طريق الأجهزة الدقيقة يمكن قياس الزمن بالمللى ثانية (الثانية ١٠٠٠ مللى ثانية). وبمساعدة هذه الأجهزة الدقيقة أيضا يمكن للمجرب أن يفحص النشاط الفيزيولوجي عن طريق تيار كهربي ضعيف جدا إلا أن المخ يضخمه. ومن ثم فإن المعمل السيكولوجي مزود بأجهزة لقياس الحواس جميعا السمع والبصر والشم والتذوق واللمس، وأجهزة الكترونية لقياس الزمن ورسم القلب ورسم المخ والشد في العضلات والعائد البيولوجي، فضلا عن الحاسبات الآلية.

 

ضرورة ضبط المتغيرات الدخيلة

     المتغيرات الدخيلة هي التي يمكن أن تؤثر في نتيجة التجربة وتتدخل في سيرها، دون أن يهدف المجرب إلى دراستها. ومثال المتغيرات الدخيلة الضوضاء غير العادية أو دخول غرباء إلى الحجرة بين الحين والحين، أو تذبذب الفولت بوضوح، أو وقوف المجرب إلى جوار شخص أو أشخاص معينين، أو محاولة أحد المساعدين قراءة استجابة مفحوص أو مفحوصين أثناء إجابتهم، وارتفاع الرطوبة أو الحرارة، وغير ذلك من المتغيرات التي لا يهدف المجرب إلى دراستها. ومن الأهمية بمكان أن يتخلص المجرب من مثل هذه المتغيرات أو يحاول تثبيتها في كل مرة تجري فيها التجربة.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

    -عبد الخالق، أحمد محمد. دويدار، عبد الفتاح محمد (1999). علم النفس أصوله ومبادئه. القاهرة. دار المعرفة الجامعية.

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة