المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

مهارة إدارة الصف

2019-07-20 الكاتب : أحمد شوقي مشاهدات : 2138 مره

مهارة إدارة الصف

     تعتبر رسالة التعليم القائمة على المهارات الإدارية الأساسية للقادة التربويين أمانة ورسالة عظيمة شرف الله بها المعلمين والمعلمات بحملها وهو ما، والمهارات الإدارية الأساسية للقادة التربويين يتوقف عليها نجاح الأمم، وبها تتفجر الطاقات المبدعة لتضئ سبل الحياة، والمعلم والمعلمة هما من يغرسان في الأمة سمو الخلق وحسن التربية ويضيئان العقول بنور العلم والمعرفة، فيبنيان لذلك شخصية، وينميان عقلاً، وتعد مهارة إدارة الصف من المهارات الأساسية للمعلم، وقد آثرت أن أدرجها من ضمن المهارات التي يجب أن يطلع عليها ويدركها الإداري التربوي في المدارس، لما لها من دور إشرافي وتدريبي لزملائه المعلمين، ومن هنا جاءت هذه المهارة ملحقة بالمهارات الأساسية لمدير المدرسة كقائد تربوي يمارسها ويعمل بها، ويتناول المقال الحالي وفقاً لأسس البحث العلمي.

 

مفهوم الإدارة الصفية:

     تعني الإدارة الصفية طائفة الأنشطة التي يتم استعمال قيم وأسس التفاعل وفقها داخل الفصول الدراسية، وهي التي يقوم المعلم باعتمادها لدعم سلوك التلاميذ على النحو المرغوب وتنقية السلوكيات السلبية ونبذها، وهو ما يعمل على إضفاء مناخ تعاوني بين التلاميذ والمعلم.  

 

أهداف الإدارة الصفية:

     يتم توفير مناخ يدعم المنظومة التعليمية والتربوية ويؤدي إلى وجود بيئة آمنة يطمئن بداخلها الطالب ويتمكن من زيادة قدراته الاستيعابية ورفع نسب التحصيل الأكاديمي، مما يضمن نموه على نحو معرفي شامل. 

 

 

أنماط الإدارة الصفية:

       تنقسم الإدارة الصفية إلي ثلاثة أنماط (النمط الفوضوي، والنمط التسلطي، والنمط الديمقراطي).

أولاً: النمط الفوضوي:

     تعم الفوضى كثير من الفصول الدراسية كنمط سائد بسبب عدم تحلي المعلم بقوة الشخصية أو إهماله الذي لا يساعد على تحقيق أهداف العملية التعليمية ويصرف انتباه الطلاب عن المجال الأكاديمي والدراسي، حيث يقوم الطلاب بالتصرف كما يحلو لهم دون الشعور برادع لتصرفاتهم، فالمعلم ينبغي عليه أن يعي تماماً قيمة الوقت المبذول في الفصل الدراسي، وأن يستثمر الوقت ويديره بشكل جيد وألا يضيع الوقت فيما لا يفيد أو في الأسئلة الكثيرة.

الآثار السلبية للنمط الفوضوي:

    ينتج عن هذا النمط العديد من المشاكل والآثار السلبية التي تؤدي إلي ضعف التحصيل العلمي والتربوي عند التلاميذ، والعمل على تعميم الفوضى داخل المؤسسة التعليمية.

ثانياً: النمط التسلطي:

     في هذا النمط من التدريس يقوم المعلم باعتبار نفسه المصدر الوحيد للمعلومات وأن الطلاب ينبغي لهم أن يهابوه، فالمعلم التسلطي لا يسمح بإقامة أسس التفاعل بينه وبين الطلاب ولا يرى في الطالب إلا فرداً يطيع أوامره ويفعل كما يأمره أن يفعل، وهو ما ينشر الخوف والإرهاب بين الطلاب ويبدد ثقتهم بأنفسهم، بالإضافة إلى خوف الطلاب من طرح الأسئلة الهامة وتعرضهم للإهانات والإرهاب الفكري.

الآثار السلبية للنمط التسلطي:

     ينتج عن إتباع هذا النمط ظهور التواكل والشرود الذهني مظاهر الغيبة والنميمة بين التلاميذ، الخوف من المعلم والخضوع له كف أذاه، وعدم قدرة التلميذ لتوضيح أهداف معينة أو وضع مخططات محددة لمستقبله، بحيث يصبح الهدف الأساسي له الحصول على الثواب والهروب من العقاب مما يُضعف من درجة تحصيله الأكاديمي.  

ثالثاً: النمط الديمقراطي:

     يضمن النمط الديمقراطي قدرة التلميذ والمعلم على التفاعل والتعاون مع مراعاة المعلم لمستويات نمو الطلاب الفسيولوجية والنفسية، حيث يوفر المعلم للتلاميذ فرصة تعبيرهم عما يدور بخلدهم وتحاورهم مع الزملاء وهو ما يساعد على بناء شخصية الطالب القائمة على التفكير النقدي والإبداعي، ومن ناحية أخرى يكفل للمعلم الحرية في إعداد الخطط المتعلقة بالمناهج الدراسية وبطرق التدريس التي تتناسب مع احتياجات طلابه؛ كل ذلك يعود بالنفع على بيئة ومناخ الفصل الدراسي وزيادة القدرة الاستيعابية والمعرفية للطلاب.

 

 

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة