المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

التكوين النفسي

2019-07-21 الكاتب : عمر أحمد مشاهدات : 198 مره

التكوين النفسي

     يعد التكوين النفسي للإنسان السبيل العلمي الوحيد لفهم السلوك وتفسيره، هو النظر إلى جوانبه المختلفة في ذات الوقت، حيث لا يقتصر التكوين النفسي للإنسان على دراسة بعض جوانبه دون الأخرى. وقد كان الاتجاه إلى التركيز على بعض مسببات السلوك الإنساني وتجاهل غيرها من المسببات. لذا فقد تناول المقال الحالي التكوين النفسي للإنسان بناء على أسس البحث العلمي.

التكوين النفسي للإنسان

- التفكير:

    تعتبر تصرفات الفرد وسلوكه نتيجة جزئية لأفكاره والتصرفات الإنسانية، الرشيدة منها وغير الرشيدة والتي تتأثر بأفكار الشخص ومعتقداته وتوقعاته للمستقبل. ومهما يبدو السلوك الإنساني غريباً أو غير منطقي للملاحظ العابر، إلا أنه بالنسبة للفرد ذاته يبدو منطقياً وسليماً وذلك على ضوء أفكاره ووجهات نظره. إن كل فرد يحاول من خلال ما يقوم بع من عمليات عقلية كالتفكير في تأسيس عالم خاص به يتم فيه تصنيف وتنظيم الآراء والمعلومات بكيفية متفردة عمن سواه. إن عمليات التفكير، الإدراك، التخيل والتفسير ما هي إلا محاولات يبذلها الفرد في سبيل فهم العالم المحيط به والمكون من أشياء، أفكار وأفراد. وعلي هذا الأساس فنقطة الارتكاز في فهم محددات البحث تتبلور في فهم الطريقة التي يفكر بها الفرد فيما يحيط به من أمور وأفراد. نستطيع تفسير السلوك الإنساني جزئياً من خلال تحديد المبادئ التي تحكم نمو وتطور الأفكار الفردية وتفاعلها.

 

 

- الدوافع

    على الرغم من أن سلوك الفرد يتحدد تبعاً لأفكاره ومفاهيمه، أي تبعاً لما يعتقد ويتوقع، فإن هذا التفسير ليس كافياً، إذ أنه لا يوضح لماذا يتصرف الفرد أصلاً. إن السؤال لماذا يتصرف الفرد؟ هو في الواقع سؤال عن الدوافع والإجابة تتلخص في أن تلك الدوافع هي قوي محركة تتمثل في الرغبات والحاجات التي يريد الإنسان إشباعها. أو الأمور التي يريد الفرد تجنبها والبعد عنها. فالإنسان يريد القوة والنفوذ، ويريد المركز الاجتماعي الكبير. كذلك يخشي الفرد الاضطهاد الاجتماعي، ويرغب في تجنب كل ما يهدد مركزه وأمنه.

    بالإضافة إلى أن تحليل الدوافع يحدد الرغبات والحاجات التي توجه السلوك، فإنه يحدد الأهداف أو النتائج التي يسعي الفرد إلى تحقيقها. فالرغبة في القوة مثلا قد تدفع الفرد إلى دخول الانتخابات بهدف الوصول إلى مركز رئيس الدولة أو عضو مجلس نيابي. والرغبة في تحقيق مركز اجتماعي مرموق قد تدفع الفرد إلى بذل الجهود لكي يحصل على عضوية ناد اجتماعي كبير.

- الاتجاهات

    إن الإنسان يتصرف في المواقف المختلفة في محاولة للتوفيق بين أفكاره ومشاعره المختلفة، كذلك يسلك مسترشداً بخصائصه في الاستجابة للتفاعل مع الأفراد الآخرين. تلك المشاعر والأفكار والخصائص تصبح مع التكرار أمراً منظماً يتخذ شكل اتجاهات محددة حيال بعض الأمور والموضوعات. وبذلك فإنه في كل حالة يتعرض فيها الشخص لمواجهة مع ذلك الموضوع (أو الفرد). فإنه يستعين بما لديه من اتجاهات محددة في اختيار نمط السلوك الدائم.

- خصائص الشخصية

    تعتبر عامل آخر يساعد على تشكيل السلوك الإنساني وتحديد اتجاهاته بالإضافة إلى التفكير والدوافع. ويتمثل في خصائص الفرد أو أنماط استجابته في مواقف التفاعل مع الآخرين. يمتلك كل فرد مجموعة متميز من الخصائص التي تحدد كيفية استجابته وتفاعله مع الأفراد الآخرين. تلك الخصائص تتكون لدي الفرد بحكم الوراثة أو بتأثير الصدفة أو من خلال تجاربه وخبراته الشخصية. وعلى هذا الأساس نجد أن أحد الأفراد يعتقد أن الناس جميعاً يضمرون له العداء، لذلك نراه متحفظاً في علاقاته مع الناس، ويساوره الشك في كل اتصال له بالآخرين. وعلى العكس قد يتعامل فرد آخر مع الناس جميعاً على أنهم أصدقاء مخلصون وبهذا نراه يقبل على التفاعل بطمأنينة وبلا تردد.

    تلك الخصائص في الاستجابة للآخرين تماثل في أهميتها صفات الشخصية التي يعتمد عليها علم النفس العام أو علم النفس العلاجي في تفسير السلوك الشخصي. إن تلك الخصائص تساعد على وصف السلوك الاجتماعي للفرد وفهم هذا السلوك، وبالتالي فهي تساعد على التنبؤ بأفعال وتصرفات الفرد.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

    - السلمي، على. (1995). السلوك الإنساني في الإدارة. القاهرة: دار غريب للطباعة والنشر.

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة