المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

أهمية اعداد المعلم

2019-07-24 الكاتب : هبة النجار مشاهدات : 113 مره

أهمية اعداد المعلم

    تلزم المدرسة في يومنا هذا عدد من المدرسين أكثر منه في الماضي بضرورة تخطيط المدرس لأعماله، ويمكن لمس تخطيط المدرس من خلال التوسع الكبير في الأنظمة التعليمية. لذا يسلط المقال الحالي الضوء على أهم ما يجب أن يتضمنه تخطيط المدرس.

أهم ما يجب أن يتضمنه تخطيط المعلم

     في الماضي كانت المدرسة في الريف تقتصر أساساً علي تعلم الأولاد والبنات المهارات الأساسية في القراءة، والكتابة، والحساب. وكانت الأسرة، والجامع والكنيسة، والمجتمع المحلي يقدمون أغلب نواحي التعلم الأخرى الأساسية في حياة المواطن الصالح. وقد كانت الحياة بسيطة نسبياً. أما اليوم فالحياة أكثر تعقيداً، وهذا يرجع علي وجه خاص إلى التقدم التكنولوجي الضخم الذي حصلناه. وبالمثل حدثت تغيرات جوهرية كبرى في حياتنا الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية.

     يجب أن تتغير وظيفة المدرسة وأن تتوسع حتى تواجه حاجات شباب اليوم وشباب الغد. وهذه التغيرات تؤدى بدورها إلى زيادة وتوسع وحداثة مقتضيات مهنة التدريس. فالمكرس اليوم يحتاج إلى فهم الجو الثقافي الذي تتم فيه كل عمليات التربية والتعليم بناء على أسس البحث العلمي، وهو يحتاج أن يرى جوهرية التصنيع والتحضر والتعاونية، والتخطيط الاقتصادي، والهوة الثقافية والتفكك الثقافي، ونمو الاتجاه العلمي نحو المشاكل، إلى آخر كل هذه الخصائص المميزة لمجتمعنا المعاصر ما دامت تؤثر علي حياة الناس.

    وعليه أن يكون قادراً علي فهم المشاكل الحديثة في ضوء الظروف التاريخية، وأن يتعرف علي الطبيعة الراهنة لكثير من الشئون التربوية، وأن يستخدم مصادر الماضي عندما يواجه مشاكل الحاضر، وبناء علي ذلك فعليه أن يميز بين الحلول التقليدية وبين الحلول التي آلت إلى الزوال. فهو يحتاج إلى فهم العمليات التي بها تتدخل القيم في توجيه سلوكنا وأحكامنا. علي المدرس أن يبين فهماً أساسياً يتضح خلال اتجاهاته، ومهاراته، وعاداته، اتجاهاً يتسم بالاشتراكية الديمقراطية التعاونية بالطريقة التي بها تؤثر القيم في ثقافتنا، وبالطريقة التي بها ينمى كل فرد نفسه علي أكمل وجه، وبالطريقة التي نحل بها مشاكلنا، وبالطريقة التي ننظم بها أنفسنا بحسب تغير حياتنا المشتركة.

   

 

يجب أن نكون علي قدر كبير من الفهم الناقد لوظيفة المجتمعات المحلية والهيئات الموجهة للنمو الإنساني، وأن نفهم وظيفة المدرسة باعتبارها هيئة عن طريقها يبحث المجتمع عن إمداد وتوسع بغرض تقدم الفرد. يجب أن ينظر المدرس إلى المدرسة باعتبارها نظاماً عهد إليه بأكبر مسئولية في تحديد اتجاه وطابع نحو المجتمع. فهو يتعرف علي الطريقة التي يحسن أن يتبعها في تدريس الطلبة والطالبات علي أن يحددها إدراكه للوظيفة الحقيقية التي تؤديها التربية.

    ألقى البحث التربوي، خلال الأعوام العديدة الماضية، الكثير من الأضواء الكاشفة علي السلوك الإنساني وعمليات التعلم، فلم تعد التربية تلقيناً وتكديساً للمواد في أذهان التلاميذ حتى ينجحوا في الامتحانات. يحتاج مدرس اليوم إلى فهم شامل لطبيعة النمو الفردي في كل جوانبه المتنوعة حتى يستطيع أن يتعرف بل وأن يسبق الحاجات المتزايدة لتلاميذه وأن يوفر الظروف التي تسمح بأفضل نمو.

     يجب أن يكون ملماً بالطرق التي يفضلها الناس وبالطرق التي يختلفون عليها. فيفهم كيف يتفق الفرد مع الآخرين وإن كان فريداً متميزاً أثناء نضجه. وهكذا يفهم فهماً شاملاً عميقاً طبيعة التعلم الإنساني، خلال عادات التعلم، واتجاهات، ومهارات، وقدرات التعلم ذلك في ضوء دورة كموجة فعال لعملية التعلم. وعلى هذا يجب أن تتوفر فيه مهارة الخبير بتوجيه تربية الآخرين نحو الأهداف المرجوة.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

    - أحمد، محمد عبد السلام. (1960). القياس النفسي والتربوي: التعريف بالقياس ومفاهيمه وأدواته، بناء المقاييس ومميزاتها والقياس التربوي. القاهرة: مكتبة النهضة المصرية.

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة