المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

مشكلات البحث التربوي

2019-07-28 الكاتب : أحمد شوقي مشاهدات : 226 مره

مشكلات البحث التربوي

      يمتلك البحث التربوي دور هام وفعال في تعزيز قدرة الباحثين على الاضطلاع والقيام بالعديد من الدراسات والبحوث في مختلف المجالات التربوية وتنمية قدراتهم على التعرف على المفاهيم والأسس التي يقوم عليها البحث التربوي واختيار أفضل الأدوات الملائمة لطبيعة البحث للحصول على أفضل النتائج الممكنة. لذا فقد سلط المقال الحالي الضوء على كل من مشكلات البحث التربوي، محددات الطريقة العلمية في البحث التربوي، أخطاء وأخلاقيات البحث التربوي.

  1. مشكلات البحث التربوي

     تتمركز أكبر مشكلة في البحث التربوي في أن الإنسان يعتبر وحدة مركبة ومعقدة قد لا يكون المثير الذي تم تحديده من قبل الباحث هو العناصر المسبب للتأثير على ذلك السلوك. وهذا يرجع لأن الباحث يقوم بالتعامل مع العديد من المتغيرات ولا يتم التحكم بها بشكل جيد حيث أنه يعمل تحت ظروف لا تتمتع بدقة عالية مقارنة بباحث العلوم الطبيعية مثلاً. ومن المشكلات التي تعتبر من معيقات البحث التربوي، اعتماد الكثيرين من متخذي القرارات على خبرتهم الوظيفية مع أن هذه الخبرات ليست دقيقة أو موضوعية في كثير من الأحيان، فقد لا تكون أكثر من أراء واجتهادات أو خيرات خاطئة.

 

  1. محددات الطريقة العلمية في التربوي

     الطريقة العلمية بمفهومها وخصائصها ليست وقفا على العلوم الطبيعية فحسب، وإنما يمكن تطبيقها في العلوم الإنسانية بشكل عام والعلوم التربوية بشكل خاص، ولكن الاختلاف في طبيعة المشاكل يؤدي إلى اختلاف في دقة النتائج التي نتوصل إليها للأسباب الآتية:

- تعقد المشكلات التربوية لأن الكثير من هذه المشكلات يتأثر بالسلوك الإنساني المعقد مما يسبب ضعفا في التعرف على المشكلة.

- ضعف القدرة على الضبط التجريبي: فهناك الكثير من المشكلات أو الظواهر التربوية غير قابلة للتجريب المخبري. بل على الباحث أن ينتظر حتى تحدث.

- تتغير الظواهر الاجتماعية والخصائص الإنسانية تغيرا سريعا نسبيا إذا ما قورنت بالعلوم الطبيعية.

- وجود بعض المشكلات التربوية التي قد تخضع بشكل مباشر أو غير مباشر لمعايير أخلاقية ضمن المجتمع كالتعليم المختلط واختلاف نسب ذكاء الطلاب.

- الطبيعة المجردة لبعض المفاهيم التربوية، وعدم الاتفاق على تعريفات محددة لهذه المفاهيم.

- مشكلة الملاحظة: وهي المشكلة الناتجة عن استيعاب الطبيعة المتعلقة للمصطلحات والمفاهيم التربوية والتي تجعل من الملاحظة أمراً عسيراً. إذ لا يمكن ملاحظة القلق مثلا، ولكننا نستدل عليه من خلال السلوك الذي قد يرتبط بمفهوم الخلق، ويخضع هذا السلوك للتفسير عن طريق الباحث العلمي والذي قد يبين مدى خطأ هذا التفسير.

- تأثر الوضع التجريبي بالمجرب أو الملاحظة.

- دقة القياس: أدوات القياس في العلوم الطبيعية متطورة ودقيقة لكنها لم تصل إلى المستوى المطلوب في العلوم الإنسانية، وهذا يرجع لأن ما يتم قياسه من سمات تندرج تحت الطابع التجريدي وتستمد صحتها من مدى صدق التعريف الإجرائي.

 

 

الأخطاء الكامنة في البحث التربوي

      يعتبر الفرد المادة والعنصر الأساسي فيما يتعلق بالتربوي ولهذا السبب فإن مصادر الأخطاء تتعدد وتتراكم من مصادر مختلفة وتؤدي إلى إلحاق الضرر بما ينتجه البحث من نتائج، وتشمل مصادر الأخطاء كل من:

أولا: أخطاء تعزي إلى الباحث أهمها:

- وجود شيء من التحيز والتعصب لنوع واحد من الأطر النظرية.

- استخدام أكثر من تصميم قد ينتج أكثر من استخدام وهو ما قد يعمل على تشتيت الباحث العلمي.

- عدم إتباع الإجراءات بدقة: قد يحدث الباحث تغيرا ما لا خطوة من خطوات البحث لأن الظروف قد تفرض نفسها على الباحث مثل:

- عدم اشتراك بعض من أفراد العينة في التطبيق وانسحابهم في وقت معين.

- عدم وجود ما يكفي من أدوات تسمح بالتجريب وهو ما يحدث خللاً مثل انعدام وجود الأجهزة والأدوات المكتبية؛ وافتقار الأفراد إلى التدريب في تطبيق المعالجة.

- خلل في التحليلات الإحصائية: يأتي الخلل الإحصائي من عدة نواحي:

- تحيز الباحث أو المحلل للبيانات نحو إظهار نتيجة معينة بالتحكم في الدلالة الإحصائية، أو في حجم العينة (درجة الحرية) التي تظهر دلالة إحصائية للفروق المغيرة لمتغير أساسي، أو في تقليل التبـاين داخل المجموعات، أو من خلال إدخال متغيرات معدلة قد لا يكون إدخالها مبررا منطقيا.

- انتهاك الافتراضات التي يقوم عليها الإحصائي المستخدم، كافتراضات تحليل التباين أو الانحدار.

- تزوير البيانات.

- أخطاء التطبيق: قد يقع المجرب في نوعين من الخطأ هي:

- خطأ في تسجيل الإجابات.

- عدم السير وفق التعليمات الموضحة وهو ما يثير وجود أخطاء.

ثانيا: أخطاء تعزى إلى أفراد عينة الدراسة أهمها:

- التهيؤ: ويعني وجود نزعة مسبقة للحصول على استجابة معينة تعكس شخصية الفرد وسلوكياته ويقوم فيها بالاختيار من عدة بدائل (موافق، محايد، غير موافق، نعم، أو لا)

- تزييف الإجابة: قد يتم تزييف الإجابة نظراً لما يلي:

- الرغبة الاجتماعية.

- التملق وإظهار استقطاب العطف والإعجاب.

- وجود نوع من التفاعل بين السلوك المتعلق بالفاحص وخصائصه.

- وجود نوه من التفاعل بين الخصائص المتعلقة بالفرد وخصائص أداة القياس.

 

 أخلاقيات البحث التربوي

        يتوجب على الباحث أن يعي تماماً أن ما يجريه من أبحاث قد يصيب الأفراد المفحوصين اللذين قد ينتمون لأعمار وفئات مختلفة بالضرر بأي بشكل من الأشكال، لذا فقد كانت أولوية انتباه الباحث لحقوق الإنسان من أهم أخلاقيات البحث التربوي، والتي تشمل:

- حقه في رفضه المشاركة في عينة البحث.

- حقه في رفض الإجابة عن بعض الأسئلة.

- حالة استخدام فئات من صغار السن فيجب أخذ موافقة وإذن الكبار.

- عدم نشر معلومات وإجابات الأفراد والحفاظ على سريتها.

- تعريف أفراد العينة بالرموز وليس الأسماء.

- للفرد حرية الانسحاب من الاختبار وقتما شاء.

- يحق للفرد الاطلاع على أهداف البحث والاختبار قبل البت فيه والاشتراك بمقتضاه.

- حق الفرد في أن لا يتكلف أي مصاريف مثل تكليفه بإرسال أوراق الإجابة.

- حق الفرد أو المؤسسة التي يشارك أفرادها في عينة البحث أن يحددوا الوقت الذي يناسبهم.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

      - العزاوي، رحيم يونس كرو. (2008). مقدمة في منهج البحث العلمي. عمان: دار دجلة ناشرون وموزعون.

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة