المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

مظاهر نمو الطفل

2019-07-28 الكاتب : أ/ وائل السديمي مشاهدات : 192 مره

مظاهر نمو الطفل

     يشمل تكوين الفرد العديد من المظاهر النفسية للنمو الجسمي، فالمظاهر النفسية قد تتعلق ببكائه وارتباطه بعائلته منذ صغره وتأثير ذلك على بنيانه في كبره، وبذلك يتناول المقال الحالي النمو العقلي والنمو اللغوي والنمو الانفعالي والنمو الاجتماعي والنمو الجسمي للطفل في مرحلتي الطفولة الوسطي والمتأخرة ويبحث حول ذلك وفق أسس تتفق مع منهج البحث العلمي.

مظاهر نمو الطفل

النـــمو الحركي :

       تبدأ عملية النمو الحركي عند الجنين في الرحم أي قبل ولادته فهو يتحرك بشكل مستمر، وبعد ذلك عندما يولد يقوم بالحبو ثم الوقوف ثم السير دون مساعدة أي شخص له، ويؤثر طول وعرض الخطوات على معدل مهاراته، ويذكر أن الحركات الفطرية يتم استبدالها بأخرى اختياريه كلما نما الطفل. والنمو الحركي له علاقة بمظاهر النمو الأخرى وإن كان أبرزها نمو القدرة علي التعلم. ويلاحظ أن النمو الحركي يبدأ من الكل إلي الجزء، فالذي يتحرك في البداية الرأس ثم ينتقل إلي الأطراف.

    ويتميز النمو الحركي بعدد من الصفات منها التمايز والتكامل، أما التمايز فبتحريك الذراع مستقلة عن الجذع، والتكامل أن تتحرك الذراع مع تحرك الرجل، علي أن نمط الحركة يؤكد أهميتها ونتيجتها والفرض من السلوك الحركي والقدرة علي تميز الجانب الأيمن من الجانب الأيسر تنمو نتيجة للنمط الحركي، وعن طريقها يمكن للطفل أن يميز بين ما يقع علي الجابين الأيمن والأيسر من نشاطات ومن ثم يتعلم البعد الذي يتمركز حوله النشاط في أي من الجانبين.

 

النــــمو العقلي:

    يتميز النمو العقلي في مرحلة الطفولة الوسطي بالنمو السريع ويؤثر في هذا النمو الخلفية الاجتماعية والاقتصادية للأسرة ولمدرسة ووسائل الإعلام، ففي حالة ثبات العوامل الأخرى فإن كل من المستوى الاقتصادي والاجتماعي في حالة نقصان فرص التعليم وعدم حث الوالدين للطفل على العمل والتعلم يؤثران على الطفل ويمنعونه من الانتساب لمدرسة أو مؤسسية تعليمية، ولذلك فيمكن القول بأن الخلفية الثقافية والاجتماعية تؤثر على قدرات العقل لدى الطفل أيضاً ومستويات التحصيل والاستيعاب لديه.

     كما أن النمو الاجتماعي والانفعالي يرتبطان ببعضهم البعض، فكلما ازداد معدل اعتماد الأطفال على أبويهم أو ارتفعت نسب القلق لديهم كلما انخفض معدل التقدم الفكري لديهم وانخفضت معدلات الاستقلالية أيضاً، ويذكر أن الأطفال الذين لا يعانون من القلق يتمكنون من تعلم الكثير من المهارات وامتلاك مخزون معرفي وثقافي زاخر وتتسم نسب تحصيلهم بالتقدم المطرد.

 

النمــــو اللغوي:

    يرتفع تحصيل الطفل اللغوي وقدرته على الهجاء واكتساب لغات جديدة كلما تقدم في العمر، فالبيئة الاجتماعية التي تتميز بكونها أثري وأغني من بيئات أخرى تؤدي إلى اكتساب الطفل لثقافات أكثر زخماً عن غيرهم، ويشار بأن النم واللغوي يفيد في كافة النواحي العقلية والجسمانية والنفسية، وأن البنات يتميزن بتفوقهم اللغوي عن البنين وذلك لنموهم بشكل أسرع من البنين. ويلاحظ إن هذه الفترة تتميز بان الطفل تنمو لديه قائمة المفردات بنسبة 5% عن ذي قبل، الأمر الذي يؤدي إلي نمو قدرته في التعبير اللغوي والشفوي.

 

النمـــو الانفعالي:

     لا يمتاز النمو الانفعالي بحدوثه بشكل سريع بل يحدث ببطء، ويتم نضج الطفل انفعالياً بخطى حثيثة حتى يصل أخيراً إلى نقطة النضج الانفعالي، وأنه قبل وصوله لتلك النقطة فإنه يكون محطاً للاستثارة الانفعالية، فيتسم بعناده وتحديه لكل من حوله ويتعلم كيف يشبع حاجاته ورغباته عن طريق نوبات الغضب ويتميز بإبدائه لمشاعر العطف وحب للمدح والتشجيع.

 

 

النمــــو الاجتماعي:

     تعتبر المدرسة هي الأم البديلة للطفل منذ بلوغه السادسة من عمره وتكون مشغولية الطفل الأولي وفيها يتوقف سلوكه الاجتماعي علي نوع شخصيته التي نمت في المنزل وفي دار الحضانة إن كان قد مر بها وفي المدرسة يمارس اللعب الجماعي وإن كانت طاقاته علي العمل الجامعي محدودة وغير واضحة، ومن خلال هذا اللعب الجماعي يتعلم الأطفال الكثير وتزداد درجة اتصالهم اجتماعياً بأفراد وعناصر مجتمعية أخرى وينبثق من هنا حس من التوافق والتكامل فيما بين الطفل وبين تلك العناصر المجتمعية، فتزداد قدرة الطفل على عقد الصداقات ويزداد معدل الأصدقاء والأقران، وفي بعض النقاط يكف بعضهم البعض عن التعاون فيما بينهم ويظهر بينهم الزعيم أو الشخص ذو المكانة الأعلى الذي يجذب انتباه الآخرين. والعدوان يكون سمة بارزة بين الذكور وبعضهم ويقل بين الذكور والإناث ويقل جدا بين الإناث والإناث وتتميز الإناث بأن عداوتهن لفظية في حين انه تكون باليد بين الذكور وبعضهم، كمان أن مشاهدة الأطفال لنماذج العدوان بين الكبار تزيد من السلوك العدواني لديهم.

     ويتميز النمو الاجتماعي بعدد من السمات في هذه المرحلة، ويشمل هذا النمو السعي الحثيث نحو الاستقلال، وظهور علامات مستحدثة لمختلف الأحداث والمواقف الاجتماعية، وهو ما يؤدي إلى تعدد السلوكيات والتوجهات وفق معايير وقيم كبار السن في المجتمع، ووجود الكثير من الميول ونمو مفاهيم الصدق والوعي وزيادة معدل المهارات الاجتماعية، واضطراب السلوك في حالة قيام صراع بينهم وبين الكبار، يتميز الذكور عن الإناث في أن كل منهم يزداد تعلمه لدوره الجنسي. لذا فيمكن القول بأن النشأة الاجتماعية للطفل تحدد مدى تحوله من كونه كائن ذو طبيعة حيوانية إلى إنسان عاقل ومتحضر واجتماعي من الدرجة الأولى.

 

النمــــو الجنسي:

     يلعب الجنس دورا بارزا في حياة الفرد، ويلاحظ أن اهتمام الطفل بشئون الجنس في هذه المرحلة التي تليها قليل وينصب اهتمامه علي النشاط الاجتماعي، ذلك لان هذه المرحلة مرحلة نمو جنسي، وتلعب التربية الجنسية أو نمط التربية الجنسية التي يمارسها الآباء في توجيه أبنائهم وبناتهم من حيث أثابتهم أو استهجانهم للسلوك غير المناسب لجنس الطفل، هذا الاستهجان أو هذه الإثابة دافع للطفل أن يصطنع السلوك المناسب لجنه، وعلي هذا فإن هذه المرحلة لو مرت بسلام نتيجة استخدام نمط التربية المناسب فإن الطفل سوف لا يعاني من مشكلات في مستقبله راجعة إلي هذه المرحلة وعلي هذا فان الجنس محدد لدور الفرد الاجتماعي، فالمطلوب من الذكر غير ذلك المطلوب من الأنثى.

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة