المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

معوقات التغير الاجتماعي

2019-07-29 الكاتب : أحمد شوقي مشاهدات : 276 مره

معوقات التغير الاجتماعي

     لا شك أن للتغيير الاجتماعي آثاره الواضحة وغير المحدودة أياً كانت معدلات هذا التغير، فآثار التغير الاجتماعي تمتد لتشمل كل نشاط الحياة الاجتماعية، وما تنطوي عليه من علاقات ومؤسسات وروابط من الناحيتين البنائية والوظيفية، ولذلك فقد سلط المقال التالي الضوء على معوقات التغير الاجتماعي.

معوقات التغير الاجتماعي

     يمر التغير بالعديد من العقبات التي تقلل من سرعته أو توقفه لفترة من الزمن فقد يحدث مثلاً أن يظهر اختراع، أن يبتكر جهاز ولا يقبل الناس عليه بل يقاومونه بشتى الطرق فعندما ظهرت السيارة قاومها رجال المال ومربيي الخيول لاقتناعهم بأنه لا يوجد شيء يمكن أن يحل محل الحصان من حيث سرعته وقوته وتمكنه من السير في طرق ضيقة أو غير ممهدة، وإلى الآن لا زال البعض يقاوم اختراع الطائرات ويرفض ركوبها بحجة مخاطرها، وهذا شيء طبيعي في ناقوس الحياة، نقولها لكل مصلح اجتماعي، قد يغضب من مقاومته أو يضيق صدره مما يصادفه من عقبات، لأن في كل مجتمع بعض الفئات التي لا تطمئن إلى التغير أو لا ترتاح إليه لما في ذلك من إقلاق على مصالحها أو قضاء عليها نهائيا، ومن أهم أسباب مقاومة التغير الاجتماعي ما يلي:

 

 

1- ركود الاختراعات وندرة الإبداع:

     يعتبر الاختراع هو كل شيء مستحدث لا في مجال الصناعة والتكنولوجيا الفنية والبحث العلمي فحسب وإنما في مجالات العلوم والفنون والنظم الاجتماعية، ومن المعلوم أن الاختراعات توجد حيث يتوفر المناخ المساعد فأهل الأماكن المعزولة  جغرافياً مثلا يعيشون بنفس الطريقة التي كان يعيش عليها أجدادهم بسبب عدم توافر الاختراعات، وبسبب العزلة التي تحول دون وصولها، وبسبب عدم توافر المفكرين والعلماء وخامات الصناعة. وحتى لو أمكن أن يصلهم اختراع فإنه من الصعب أن ينتشر بسرعة، ولو حللنا جميل الظروف التي تتصل بالاختراع والقدرة عليه وجد أنها:

- توافر الإمكانات المادية.

- الحاجة إلى الاختراع فقديماً قيل الحاجة أم الاختراع، بمعنى أن المجتمع إذا كان بحاجة ماسة إلى اختراع لكان ذلك دافعاً رئيسياً للتفكير في هذا الاختراع الذي يشبع هذه الحاجة، ولكن مجرد الإحساس بالحاجة إلى الاختراع لا تكفي لتحقيق الاختراع وظهور حقيقته.

- القدرة على تنفيذ الابتكار؛ حيث لا يفي مجرد التفكير بالحاجة، والإحساس بها إلى وجودها فكم من أمم تحس وطأة مشكلاتها ولديها أفكارها، ولكنها تعاني من الويلات فالخبرة الفنية والقدرة العلمية والعقلية شيء أساسي لإيجاد الابتكارات الملاحظة أو المحسوسة من الأفكار والتمنيات أو بمعنى آخر فإن المقدرة العقلية والعلمية مطلب أساسي للابتكارات والاختراعات.

2- إعراض المجتمع عن تقبل الاختراعات:

     يعد عدم توافر العوامل المساعدة على الاختراع تفسر لنا ندرة الاختراعات في العصور ما قبل الحديثة، كما أن توافر العوامل في الدول الصناعية المتقدمة أدى إلى تسميتها بهذا الاسم، وفيما يلي نستطيع أن نورد أهم الأسباب التي تؤدي إلى عدم انتشار الاختراعات في بعض الجماعات وقد أرجعها أوجبرن إلى:

- صعوبة تغيير العادات المتأصلة في الأفراد والجماعات.

- ارتفاع التكاليف الاقتصادية للاختراع بما لا يسمح للجماعة بإمكانية تقبله واقتنائه.

- الخوف من التغيير ومن الشيء الجديد الذي لم يجرب بعد.

- الخلخلات والاهتزازات الخطيرة التي ربما تحدث نتيجة لبعض الابتكارات.

- الحقوق المكتسبة وإمكان تعرضها للسحب أو التخفيض.

- عزلة المجتمع الجغرافية والثقافية.      

- الضيق بأوجه النقص في بدء ظهور الاختراعات.

- عدم التجانس في تركيب المجتمع.

- الضغوط الاستعمارية إذا قد يحول الاستعمار دون تغير مستعمراته قدما للأمام.

- الجهل وارتفاع نسبة الأمية.

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة