المدونة

نصائح لدراسة الماجستير والدكتوراه

كيفية استخدام الاتساق الداخلي للفقرات

2019-08-01 الكاتب : هدير كاظم مشاهدات : 263 مره

كيفية استخدام الاتساق الداخلي للفقرات

      نركن إلى فحص الاتساق الداخلي للفقرات عندما نكون بصدد اختبار فقراته متجانسة؛ ويعني الاتساق الداخلي أن كل فقرة تهدف إلى قياس نفس الوظيفة التي تقيسها الفقرات الأخرى. لذا فقد تناول المقال الحالي كيفية استخدام الاتساق الداخلي.

كيفية استخدام الاتساق الداخلي

     يتحدد ارتباط كل فقرة بالدرجة الكلية عن مجموعة الفقرات التي يتكون منها الاختبار في البحث العلمي. وهذا النوع من التحليل، والذي يمكن القيام به فور إجراء الصورة الأولية من الاختبار علي مجموعة تجريبية، يقدم لنا معلومات ذات قيمة في اختيار فقرات الاختبار وفي مراجعة وإنشاء الفقرات. وسنعالج استخدام بيانات الاتساق الداخل في هذين المجالين.

    يمكن الاستفادة من بيانات الاتساق الداخلي في اختيار الفقرات بطريقة معقدة يحسن معها استخدام صدق الفقرات في نفس الغرض. ويرتبط الاتساق الداخلي للفقرات المفردة بتجانس الاختبار الكلي. فكلما ارتفعت درجات الاتساق الداخلي زاد تجانس الاختبار ولكن ما هي درجة التجانس التي يتم قبولها للاختبار؟ قبل الإجابة عن هذا السؤال يجب التنويه إلى أن التجانس ليس هدفاً في حد ذاته. فهو يعنى صدق درجة الاختبار، وصدق الاختبارات، أي مدى وضوح تفسير الدرجة علي درجات بطارية الاختبار من الناحية التحليلية. فالفقرة ذات الارتباط المنخفض جداً بالدرجة الكلية عن الاختيار تعتبر فقرة لا يمكن الاعتماد عليها وهى غالباً تقيس وظيفة تختلف تماماً عن تلك التي تقيسها بقية فقرات الاختبار.

    وعلي هذا فالفقرات التي ترتبط ارتباطاً شديد الانخفاض أو سالباً مع الاختبار ككل، تعتبر فقرات لا يمكن الاعتماد عليها وجب أن تستبعد تماماً أو علي الأقل أن تعدل وتجرب من جديد. فإذا كنا نهتم بتكوين اختبار نعطى عنه درجة مفردة لها معنى موحد، أي درجة تتفق مع اسم وظيفة معينة، كان علينا أن نستبعد الفقرات الأقل اتساقاً. وتجدر الإشارة أن كافة الفقرات الأكثر اتساقاً لا تعتبر صالحة بصورة اعتباطية بل يجب أن يكون للفقرة ذات الاتساق مع الاختبار درجة عالية من الثبات، كما يجب أن تتداخل مع الوظائف التي تقيسها الفقرات الأخرى بالاختبار ما دام الاختبار متماسكاً.

 

 

 والاختبار الذي يقيس درجة واحدة يجب أن يُغطى كافة الجوانب المتعلقة بوظيفة معينة. فإذا افترضنا أن الصورة الأولية من اختبار اِفْتُرِضَ فيه قياس مدى المعرفة في العلوم الطبيعية، تتكون من ٢٠٠ فقرة وكانت ٨٠ فقرة تتعلق بالطبيعة و٨٠ تتعلق بالكيمياء، و٢٠ فقرة تتعلق بالجيولوجيا و20فقرة بالفلك، فإذا نظرنا إلى أحد جوانب هذه المعرفة توقعنا أن معامل الارتباط الداخلي بين الفقرات في قسم الطبيعة مثلاً يزيد عن معامل الارتباط بين فقرات قسم الطبيعة وفقرات أي قسم آخر. كما يُتَوقع أن قسمي الطبيعة والكيمياء لسيادتهما في الاختبار (١٦٠ فقرة تخصهما من ٢٠٠ فقرة في الاختبار كله)، يتسمان بارتفاع ملحوظ في معامل الارتباط بين الفقرة في أحدهما وبين الاختيار، فإذا تم اختيار ١٠٠ فقرة من فقرات الاختبار كله علي أساس ارتفاع الاتساق الداخلي، وُجِد أن هذه الفقرات محصورة في قسمي الطبيعة والكيمياء.

     وهذا يضيق المدى الذي يفترض أن يغطيه الاختبار الذي يحقق الغرض الأصلي من إنشائه. وهكذا نرى أنه عند بحث الاتساق الداخلي ينبغي الالتزام بالإطار الذي يضعه التخطيط الأصلي والمواصفات الأولى للاختبار. وفحص الفقرات علي أساس الاتساق الداخلي يتعلق بثبات وتجانس الدرجة علي الاختبار الكلي الناشئ. وهكذا نصل في نهاية الأمر إلي أن بيانات الاتساق الداخلي تفيدنا كوسيلة لاكتشاف واستبعاد الفقرات ذات الارتباط المنخفض أكثر ما تفيدنا في اختيار الفقرات الصالحة والمشكلة التي تواجهنا هنا هي تقرير مدى اتساع محتوى الاختبار والوظيفة التي يقيسها حتى يصبح متجانساً.

     ويفترض منطقياً أن درجة الاختبار الكلي عندما تمثل وظيفة ومحتوى محدوداً معروفاً جيداً تكون أفضل. وعلي هذا عند تكوين اختبار يقيس وظيفة مركبة من عدة اختبارات فرعية كل منها يقيس ميداناً من ميادين هذه الوظيفة، يحسن بنا أن نربط درجة الفقرة من نوع معين بالاختبار الفرعي الذي يشملها والذي يتكون من فقرات من نفس النوع. وهنا تُعطى درجة واحدة عن كل اختبار فرعى. فبيانات الاتساق الداخلي يجب أن تستخدم أولاً وقبل كل شيء في استبعاد الفقرات غير الصالحة. ويمكن أن تفيد هذه البيانات فيما يتعلق بصعوبة الفقرة وبوضع تخطيط لمواصفات الاختبار، وفي اختيار الفقرات الأصلح في كل قطاع تخصص من المحتوى أو الوظيفة التي يتم قياسها. وفضلاً عن هذا فإن بيانات الاتساق الداخلي في تحليل الفقرات تعده مصدراً قيماً للمعلومات يعمل على توجيه وإرشاد مؤلف الاختبار أثناء مراجعة فقرات اختباره.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

     - أحمد، محمد عبد السلام. (1960). القياس النفسي والتربوي: التعريف بالقياس ومفاهيمه وأدواته، بناء المقاييس ومميزاتها والقياس التربوي. القاهرة: مكتبة النهضة المصرية.

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة