المدونة

النظريات العلمية

نظرية الانتشار الثقافي لكروبر

2018-11-14 الكاتب : أحمد مجدي مشاهدات : 3528 مره

     تعتبر نظرية الانتشار الثقافي هي واحدة من أهم النظريات في مجال علم النفس الاجتماعي والتي تناولت فكرة انتقال العادات والتقاليد والأفكار واللغات والأديان من دولة إلى دولة أو من حضارة إلى حضارة فيما يعرف باسم ظاهرة الانتشار الثقافي. يتناول فريق عمل موقع مكتبتك في المقال الحالي نشأة ومفهوم نظرية الانتشار الثقافي لكروبر فضلاً عن أهميتها وتطبيقاتها وأبرز الانتقادات التي وجهت للنظرية.

نشأة ومفهوم نظرية الانتشار الثقافي:

     نشأت نظرية الانتشار الثقافي عام 1940 على يد "ألفريد كروبر" والذي يعتبر أول باحث استخدم مفهوم الانتشار الثقافي وقد أورده في كتابه "انتشار المثيرات"، وتتناول نظرية كروبر فكرة انتشار الثقافات والعادات والتقاليد واللغات والأديان بين الدول والحضارات المختلفة فيما يعرف باسم الانتشار الثقافي.

أهمية وتطبيقات نظرية الانتشار الثقافي:

     تتجلى أهمية عملية الانتشار الثقافي في كونها أحد أهم أساليب انتشار العلوم والأفكار والاختلاط، حيث كانت تتم عمليات الانتشار الثقافي قديماً عن طريق السفر والهجرة والتنقل والغزو وغيرها من أساليب الاختلاط بحضارات وثقافات مختلفة، مما ساعد على تطوير ونقل العلوم والتأثر بالحضارات المتطورة والاستفادة منها. وقد ساهمت نظرية ألفريد كروبر في تحديد أهم العوامل اللازمة لعملية الانتشار الثقافي والتي تضمن:

1- توافر طرفين أو أكثر للتبادل الثقافي: حيث تتطلب عملية الانتشار بالطبع توافر طرفين أو أكثر لتناقل الأفكار والثقافات فيما بينهم.

2- توافر الفرصة للتبادل الثقافي: حيث وبالطبع يجب توافر الفرصة لحدوث عملية التبادل بين الأطراف والتي تتمثل في الهجرة من دولة إلى أخرى أو السفر أو الغزو أو ما يشابه من عمليات الانتقال من حضارة إلى أخرى.

3- توافر التوافق بين طرفين أو أكثر: حيث يجب توافر نوعاً من التشابه والتوافق أو الاستعداد للتبادل الثقافي بين الأطراف المتبادلة.

4- قرب المسافة بين الأطراف المتبادلة: حيث يعتبر عنصر المسافة هام وحيوي في عملية الانتشار الثقافي، ففي الغالب تتأثر المجتمعات بمن حولها وبالمجتمعات الأحرى القريبة منها.

 

 

أبرز الانتقادات التي وجهت إلى نظرية الانتشار الثقافي: 

     تعرضت نظرية الانتشار الثقافي إلى العديد من الانتقادات، والتي يمكن حصر بعضها فيما يلي:

1- لا يمكن أن يحل الانتشار الثقافي محل الوثائق التاريخية في تدوين التاريخ حيث تعتبر عملية الانتشار الثقافي غير دقيقة ولا يمكن الاعتماد عليها في استنباط معلومات تاريخية معينة.

2- اعتماد نظرية الانتشار الثقافي على التشابه إلى حداً كبير، حيث تفسر النظرية بعض الظواهر المتشابهة على أنها نتيجة مباشرة لعملية الانتشار الثقافي وهو ما يعتبر غير دقيقاً.

3- لا يمكن وضع قاعدة عامة للانتشار الثقافي حيث تعتمد عملية الانتشار الثقافي على عدد من العوامل مثل القدرة على التقبل وإمكانية التبادل الثقافي، بالإضافة إلى أنه قد تختلف العملية من مجتمع إلى آخر وفقاً للعادات والتقاليد والثقافة المجتمعية السائدة.

مراجع يمكن الرجوع إليها:

-إسماعيل، عبد الله التوم كوري. (2007). الصحراء الليبية ونمطية الانتشار الثقافي: جذور الثقافة النوباوية نموذجا. رسالة ماجستير، جامعة الفاتح.

-الرحامنة، ثروت صالح. (2011). تطوير دور للمدرسة الثانوية الأردنية لمواجهة تحديات الانتشار الثقافي من وجهة نظر معلمي المرحلة الثانوية في محافظة البلقاء. رسالة ماجستير، الجامعة الأردنية.

في انتظار تعليقاتكم ومقترحاتكم أسفل المقال للرد عليها لتحسين الخدمة ونشر الاستفادة للجميع.

للإطلاع علي المزيد من المقالات المتشابهة .. اضغط هنا 

للاستعانة بأحد خدماتنا .. اضغط هنا 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة