المدونة

الإطار النظري

فهرس المقال

 

عند إعدادك لرسالة ماجستير ودكتوراه، ينبغي أن تكون ملمًا بكافة عناصرها، ومن أهم هذه العناصر الإطار النظري والدراسات السابقة، وكثيرًا ما يتساءل الباحثون عن الفرق بين الإطار النظري والدراسات السابقة، وفي !مقالنا سنضع إجاباتٍ وافية عن الفرق بين كل منهما

 

ولكن في البداية يجب أن تعلم بأن الدراسات السابقة جزء مُكمل للإطار النظري الخاص بالأطروحة العلمية، لا يمكن فصلها عن الإطار النظري ولا يمكنك الحصول على البحث العلمي الجيد بدون الاهتمام بهذه الأجزاء معًا.

 

يمكنك التعرف بالتفصيل عن المقصود بكل من الإطار النظري والدراسات السابقة، وأهمية وجود الدراسات السابقة، والفرق بين الإطار النظري والدراسات السابقة بالإضافة إلى خطوات عرض كل من الدراسات السابقة والإطار النظري.

 

الفرق بين الإطار النظري والدراسات السابقة من حيث التعريف

سنتعرف على تعريف كل من الإطار النظري والدراسات السابقة لتعرف الفرق بينهما في هذا الجزء، تعريف كل منهما:

ما هو الإطار النظري - Theoretical framework؟     

يعتبر الإطار النظري الخلفية العلمية النظرية التي يحتاجها الباحث ويكونها من الكتب والمراجع؛ لكي يتمكن من كتابة الرسالة العلمية، فهو نقطة انطلاق الأبحاث، ويمكنك أن تُجهز بحثًا علميًا له أهداف واضحة وفرضيات محددة، وبالتالي فهو يُشكل البناء المعرفي أو متن البحث العلمي. 

 

فهو يشمل عرض تفصيلي لمتغيرات البحث، ومن خلاله يُمكن للقارئ فهم الغرض من البحث العلمي، ومعرفة المتغيرات التي تعتمد عليها الدراسة، وينبغي أن يرجع الي العديد من المصادر العلمية ذات صلة بالفكرة التي يقوم بدراستها.

 

فالباحث يعمل على طرح محتوي مُفصل للمفاهيم الأساسية الواردة في دراسته، والتي يقوم بعرضها في المقدمة، فهو ضرورة بحثية لا يجب تجاهلها لكي تتمكن من فهم الفرق بين الإطار النظري والدراسات السابق.

 

ما هي الدراسات السابقة - Previous studies in scientific research؟

تُعد الدراسات السابقة بمثابة البوصلة التي تستطيع أن توجه سفينة البحث العلمي سواء في رسائل الماجستير أو الدكتوراه، لكي يتمكن الباحث من القيام بالخطوات الرئيسية للبحث بشكل جيد.

 

وأول خطوة عند إعداد الدراسات السابقة هي أن تقوم بالاضطلاع علي دراسات سابقة لها صلة مباشرة بحثه سواء الدراسات العربية والأجنبية  والأبحاث الأكاديمية والدوريات.

 

وبذلك، فهي تمكن الباحث من تكوين خلفية فكرته وتلخيص أهم النتائج، وأن يعرض الباحث مدى الاختلاف والتشابه بين دراسته وبين ما سبقها من دراسات أخرى.

 

الهدف الرئيسي من مراجعة الدراسات السابقة هو التأكد من حداثة المشكلة البحثية التي يتم دراستها وتحديد الخطوات التي سيتم اتباعها، وعرض مدى استفادته من الدراسات السابقة.

 

بإمكانك أن تتعرف على معلومات عن الدراسات السابقة من خلال هذا المقال

 

الفرق بين الإطار النظري والدراسات السابقة من حيث الأهمية

أهمية الإطار النظري والدراسات السابقة كالتالي:

أهمية الإطار النظري في البحث العلمي

 يعطي تفسير نظري لمتغيرات والفرضيات التي يعتمد عليها البحث.

 تفسير الظاهرة موضوع البحث.

 وفرة المادة العلمية التي يعتمد عليها الباحث في الرسالة.

 يساعد الطالب في تحقيق القراءة الواسعة لمجال دراسته.

 توضيح الفكرة وصياغة الأساس العلمي لها بصورة تُسهل الفهم العام. 

 

تعرف على أهمية الإطار النظري تفصيليًا من خلال قراءة هذا المقال

 

إطار النظري

 

أهمية الدراسات السابقة في البحث العلمي

لتوضيح الفرق بين الإطار النظري والدراسات السابقة سنتناول اهمية الدراسات السابقة، فهي تظهر في النقاط التالية:

1- توضيح وشرح خلفية موضوع الدراسة.

2مساعدة الباحثين في تحديد الفجوة البحثية .

3يسعي الطالب إلى تجنب التكرار الغير ضروري.

4- إعطاء الباحث خلفية عن مدى امكانية إعداد محتوى بحثي جيد.

5- العمل علي الثراء الفكري وتوسيع مداركه.

6- المفتاح الأساسي لتكوين دراسة بحثية لها قيمة علمية.

7أهم أجزاء البحث العلمي وبدونها لا يمكن أن يكون بحثا متكاملاً.

8عند اطلاع الباحث على المزيد من الدراسات السابقة تجنبه مشقة التكرار.

9تمكن الباحث من التعرف على الصعوبات التي تعرض لها الاخرون.

10تساعد الباحث في توضيح العلاقات بين المتغيرات وبناء الفرضيات.

 

الفرق بين الإطار النظري والدراسات السابقة من حيث طريقة الكتابة

  • يمكنك تحديد الفرق بينهما من خلال طريقة  الكتابة والعرض  التي يعتمد عليها كل جزء، على سبيل المثال فإن عرض الدراسات السابقة لابد أن يشمل هدف كل دارسة والخطوات المنهجية للبحث ،مثل المنهج العلمي والعينة، التي اعتمدت عليها فالدراسة والنتائج التي توصلت إليها، وذلك بالاعتماد على استعراض الدراسات البحثية المنشورة وغير المنشورة سواء العالمية أو المحلية.

  •  

  • ويفضل الرجوع إلى الدراسات العلمية المنشورة في دوريات علمية محكمة والأوراق البحثية المقدمة في المؤتمرات والندوات، في حين أن كتابة الإطار النظري يشمل التعريف الواسع لمصطلحات الدراسة من خلال الاعتماد على المراجع والكتب والمجلات العلمية المحكمة التي تساعده في اثراء الدراسة بالمعلومات والحقائق اللازمة لبلورة المشكلة بشكل جيد للقارئ. 

 

كيفية كتابة الإطار النظري في البحوث العلمية

تنطوي هذه الفقرة علي مجموعة من شروط كتابة Theoretical framework in scientific research المهمة بعد أن تعرفت على الفرق بين الإطار النظري والدراسات السابقة انتبه إليها:

1يلتزم الباحث عند كتابة الإطار النظري بوصف إطار العمل كذلك بالمصداقية والأمانة العلمية عند نقل المعلومات من المراجع، فهي تساعده على تجنب الوقوع في الاخطاء؛ وبالتالي يحصل على نتائج ايجابية اثناء اتمام دراسته.

 

2يحرص الباحث على الحيادية عن عرض رأيه بداخل البحث العلمي؛ لأن المبالغة والتضخيم يصبح البحث موضوع شخصي ولا يصبح بحث علمي قوي؛ لأنه يبتعد عن الهدف الذي يحاول الباحث الوصول اليه، والإلتزام بأهداف البحث العلمي.

 

3يجب أن يتجرد الباحث من العاطفة ويركز على الوصول إلى الحقائق، وألا يقدم بيانات بداخل الإطار النظري بدون تدعيمها بالأدلة اللازمة التي تُثبت صحتها.

 

4الابتعاد عن استخدام الأساليب الضعيفة المستخدمة في الكتابة، مثل الأنا وضمائر الملكية أثناء الكتابة، مثل استخدام كلمات (أعتقد - أتصور - أنا - نحن) والتي يمكن استبدالها بعبارة، مثل "يرى الباحث"؛ لأن القارئ لا يفضل الحديث الشخصي أثناء الاطلاع على الرسالة.

 

5محاولة النظر في العديد من المراجع والمصادر؛ لكي يتمكن من بناء اطار نظري ناجحًا، وصياغة المفاهيم بوضوح، وتجنب الغموض، وأن يتضمن الإطار المفاهيم الاساسية للدراسة.

 

6الالتزام بقواعد الإملاء والتدقيق اللغوي، بداية من عنوان البحث وحتى الانتهاء من الإطار النظري؛ لكي يكتمل البحث في شكله النهائي، تعرف على أساسيات التدقيق اللغوي في البحث العلمي.

 

7تجنب الاقتباس الحرفي للنصوص والحرص علي إعادة صياغتها والقيام بتوثيق المعلومات الواردة في الاطار النظري بطريقة صحيحة، والحرص على كتابة قائمة من المراجع النهائية التي اعتمد عليها أثناء مرحلة التجهيز.

 

8أن يكون محتوى الإطار له صلة مباشرة بالدراسة، ويشرح الموضوع بطريقة علمية، ما رأيك أن نطلع على نموذج عملي عن الإطار النظري في البحث العلمي؟ قم بتحميله من الفقرة التالية.

 

سيكون من المفيد أيضًا أن تقرأ عن معايير كتابة الإطار النظري ليكون إطارك النظري هو الأفضل

 

كيفية كتابة الدراسات السابقة في البحوث العلمية

سنتناول طريقة كتابة وتلخيص الدراسات السابقة في مجموعة من الخطوات أهمها:

1- يتم كتابة اسم المؤلف، ويتم كتابة السنة التي تم إعداد الدراسة فيها.

2- يتم كتابة العنوان الخاص بالدراسة، ويتم وضع شرح بسيط أسفل العنوان.

3- يتم كتابة الفرضيات وتوضيح العلاقات بين المتغيرات الخاصة بالدراسة.

4- يتم ذكر أداة البحث العلمي المستخدمة لجمع البيانات الخاصة بالدراسة.

5- وأخيرًا يتم كتابة النتائج التي توصلت إليها من دراستك لهذه الدراسة.

 

  • خطوات عرض الدراسات السابقة في البحث العلمي

لكي تتمكن من عرض الدراسات السابقة بداخل الإطار النظري ومعرفة الفرق بين الإطار النظري والدراسات السابقة هناك مجموعة من البنود كالتالي:

يحصر الباحث عدد الدراسات والأبحاث التي لها علاقة بموضوع دراسته.

 

يلجأ الباحث إلى المصادر الأولية وليس الثانوية؛ لأنها تمتلك علاقة مباشرة بالبحث.

 

يبتعد الطلاب عن الدراسات السابقة القديمة ويعتمد على الدراسات جديدة.

 

يختار الباحث الدراسات التي تناولت نفس فكرة البحث العلمي التي يقوم بدراستها.

 

عمل تحليل نقدي للدراسات السابقة التي تم اختبارها بعد أن يقوم بتصنيفها.

 

♦ توضيح جوانب القوة والضعف في كل الدراسات السابقة الخاصة بفكرته.

 

تلخيص الدراسات عن طريق عرض كل دراسة على حده.

 

مثال عملي على الإطار النظري والدراسات السابقة

سنطلعك على مثال عملي لتتعرف على الفرق بين الإطار النظري والدراسات السابقة، وذلك من خلال الآتي:

مثال على الإطار النظري

يتمكن الباحث من خلال الإطار النظري من إعداد بحث له أهدافه وفرضياته وتحتل هذه البحوث أثر كبير في المعرفة العلمية؛ لأنه تفسير واضح للمتغيرات الدراسة بطريقة تحليلية وناقدة تجعل البحث يتميز عن غيره من الأبحاث الأخري من خلال الرجوع إلى الكتب والمراجع التي تحدثت حول الموضوع قم بتحميل ملف جاهز عن الإطار النظري pdf.

 

مثال على الدراسات السابقة

لأن كلاهما يعتمدان علي جمع أكبر قدر من المعلومات حول موضوع الدراسة والتي تتم من خلال مطالعة الكتب والمراجع والدراسات ذات الصلة، فهما مهمان لتحقيق أهداف البحث العلمي، حمل ملف عن الإطار النظري والدراسات السابقة لتتعرف على مزيد من النقاط لـ تحديد الفرق بين الإطار النظري والدراسات السابقة.

 

إطار النظري

 

عنوان الدراسة

دراسة ألين وآخرين (Allen et al, 2013) بعنوان: "المراحل التطورية للشراكة بين المجتمع والجامعة: تجربة الآباء المستنيرين/ الشباب المُعدين".

 

هدفت هذه الدراسة إلى اقتراح إطار لوصف تطور ونضج الشراكة بالاستناد إلى المراحل الثمانية لإركسون الخاصة بالتطور النفسي الاجتماعي، ووصف كيفية تقدم التعاون خلال هذه المراحل، وقد استخدمت الدراسة منهج البحث التشاركي القائم على المجتمع كمنهج للدراسة.

 

واعتمدت على تجربة قائمة على المجتمع؛ لاختبار فعالية برنامج تدريبي للمهارات الأسرية المناسبة ثقافيا ولغويا؛ حيث يقوم البرنامج على تطوير الممارسات الأبوية الإيجابية وتيسير بناء العلاقة بين الآباء والشباب بالاستناد إلى نموذج إركسون المكون من (8) مراحل هي: (الطفولة، بداية المشي، ما قبل المدرسة، مرحلة المدرسة، المراهقة، بداية البلوغ، نهاية البلوغ، أخر العمر)، كأداة للدراسة، وقد توصلت الدراسة إلى العديد من النتائج أهمها:

enlightenedأن هذا الإطار يمكن أن يوفر وسيلة للشراكات للتفكير في نقاط قوتها وتحدياتها في مرحلة زمنية معينة.

enlightenedأن الإطار يمكن أن يساعد في فهم سبب فشل بعض الشراكات بينما تحقق بعض الشراكات الأخرى مرحلة النضج.

enlightenedأن الصراع أو التوتر في الشراكة يكون غالبا جزء من تحقيق المهام ذات الصلة.

enlightenedأن نقاط القوة التي يتم تطويرها في كل مرحلة تعد الشراكة للتحديات المتعلقة بالمراحل التالية.

 

أن التشبيه الخاص بالتطور الإنساني بالنسبة للشركاء في المراحل الأولى يعزز وجهة النظر القائلة بأن الشراكات الصغيرة تتطلب مزيد من الاهتمام والرعاية كما يحتاجه الأطفال للتطور بطريقة صحية.

 

وقد أوصت الدراسة بالعديد من التوصيات أهمها: يجب التعرف على اللبنات الأساسية لتطور الشراكات للعمل على زيادة قدرة البحث التشاركي الذي يبشر بفوائد مستدامة تعود على المجتمعات.

 

الفرق بين الإطار النظري والدراسات السابقة والفرضيات

عند محاولة معرفة الفرق بينها نجد كما ذكرنا أعلاه أن الإطار النظري يشمل كل المراجع والمصادر التي اعتمد عليها الباحث أثناء إجراء دراسته أما الدراسات السابقة، فهي مجرد جزء من هذه المراجع والذي يتمثل في الأبحاث والرسائل المنشورة، كما يمكنك ملاحظة الفرق بينها من خلال حجم كل جزء. 

 

فنجد بأن الإطار النظري يمتلك حجم أكبر من الدراسات السابقة، أما الفرضيات فهي عنصر مختلف بداخل الرسالة؛ لأن الباحثين يقومون بوضع فرضيات مناسبة لأبحاثهم لتفسير الظاهرة وأثناء إجراء الدراسة فإنهم يحاولون التحقق من مدي صحة الفرض وإثباته أو نفيه.

 

مراجع ومصادر يمكنك الرجوع إليها

♦ عقيل، حسين.(2010). خطوات البحث العلمي من تحديد المشكلة إلي تفسير النتيجة. بيروت: دار ابن كثير.

♦ مبادئ مناهج البحث العلمي (عبد الباقي دفع الله أحمد ورقية السيد الطيب العباس).

 

وبذلك حاولنا في هذا المقال توضيح الفرق بين الإطار النظري والدراسات السابقة، لا تنسى أن تخبرنا في التعليقات عن رأيك وتواصل معنا عبر الواتساب لطلب الخدمة من شركة مكتبتك التي تعتبر أفضل شبكة المعلومات العربية على الإطلاق.

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة