المدونة

مفاهيم هامة في البحث العلمي

المدرسة المعرفية في علم النفس

2019-02-11 الكاتب : مي علام مشاهدات : 742 مره

المدرسة المعرفية في علم النفس

 

ظهرت المدرسة المعرفية في الأساس كنتيجة لرفض علماء النفس الأمريكيون الحديث عن العقل والعمليات العقلية أو المعرفية مثل التفكير أو التخيل أو التذكر، حيث حرمت المدرسة السلوكية البحث في هذه الأمور، ولكن مع بداية الستينيات بدأ أصحاب المدرسة المعرفية أو كما يسمونها أصحاب علم النفس المعرفي في التمرد على هذا التوجه السلوكي القديم مؤكدين أن علم النفس يجب أن يفهم ما يجري داخل هذا الصندوق الأسود(الإنسان) من عمليات. يتناول المقال الحالي توجهات المدرسة المعرفية ومبادئها.

توجهات المدرسة المعرفية

          رفضت المدرسة السلوكية دراسة العمليات العقلية الداخلية حيث كانت مبادئها تحتم دراسة الظواهر الخارجية بطريقة موضوعية قابلة للملاحظة والقياس، أما أصحاب المدرسة المعرفية فيهتمون بدراسة هذه العمليات العقلية المعرفية الداخلية التي ترافق الأنماط السلوكية ولكن بأسلوب علمي موضوعي، ولا يتفق اصحاب لمدرسة المعرفية مع السلوكية في الاعتقاد بأن الإنسان مجرد مستقبل للمثيرات، فالعقل بما لديه من خبرات سابقة يؤثر ويغير هذه المثيرات إذ يعالجها ويحولها إلي أشكال وأنماط جديدة، وإن العمليات العقلية التي تتم داخل الفرد خاصة استقبال المثيرات الحسية وعمليات التحويل والتصنيف والاختيار والربط وإعادة التنظيم وتخزين المعلومات.

          ويعد الجوهر الأساسي من توجهات المدرسة المعرفية هو دراسة الإنسان والاهتمام بوجه خاص بطرق تحصيل المعرفة وحفظها وتحويلها واستخدامها في توجيه السلوك، كما أن السلوك عند المعرفين هو نشاط قصدي يتمثل في تنفيذ خطة لها هدف معين، وبالرغم من حداثة هذه المدرسة إلا أن تأثيرها كبير في علم النفس حيث قامت بفرض دراسة العمليات العقلية بجانب دراسة السلوك كموضوع لعلم النفس، كما ظهرت من خلالها اتجاهات أخرى جديدة مثل نظرية معالجة المعلومات، ونظريات الذاكرة المختلفة، وبذلك تشير المدرسة المعرفية إلي المعرفة والتفكير وكل العمليات العقلية الأخرى.

 

 

إسهامات جان بياجيه في المدرسة المعرفية

          يعتبر جان بياجيه العالم السويسري هو الرائد الأول لهذه المدرسة وخاصة نظريته "المعرفية النمائية" والتي اهتم فيها بنمو وتطور التفكير عند الأطفال خلال المراحل العمرية المختلفة، فقد تنبه بياجيه إلي أن التنظيمات المتشابهة في تطور الأطفال خاصة في مجال تطور التفكير عندهم، حيث يمر الأطفال بنفس المراحل والترتيب في الاكتشافات المتعاقبة من أعمالهم لدرجة أنهم يقعون في نفس الأخطاء تقريبا في المرحلة العمرية الواحدة.

          والطفل عند بياجيه وكل أصحاب الاتجاه المعرفي ليس قابلا سلبيا لمؤثرات البيئة، بل هو ايجابي يؤثر ويتأثر، وليس مجرد مرآه تنعكس عليها خبرات البيئة، بل إنه يبحث عن الخبرات ويتفاعل ويؤثر في البيئة المحيطة، ولم يرفض بياجية النضج كعملية أساسية في النمو ولكنه يرفض أن تكون التشابهات السلوكية عند الأطفال نتيجة عوامل بيولوجية فقط، بل ان نمو الطفل هو نتيجة اكتشافاته التي يقوم بها في تفاعله مع البيئة التي يعيش فيها، ومن هنا ظهرت أهمية البيئة ودورها في نمو الفرد.

مبادئ المدرسة المعرفية

1.إيجابية الكائن الحي وتأكيد إنسانية الإنسان من حيث هدفه واختياره وايجابيته وتأثيره.

2.تأكيد دور الفهم والبصيرة خاصة في عمليات التعلم.

3.يجب دراسة المتغيرات الوسيطة والعمليات العقلية المعرفية مثل التفكير والإدراك والذاكرة والتخيل واللغة وحل المشكلات.

4.يجب معرفة المعلومات الدقيقة عن كيفية عمل تلك العمليات وكيفية تطبيقها في الحياة اليومية.

5.السلوك أو التعلم عملية معقدة أكثر من كونه رابطة بسيطة بين مثيرات واستجابات.

6.يجب استخدام الاستبطان غير الشكلي بصفة خاصة لتنمية الشعور الحدسي، بينما يفضل استخدام الطرق الموضوعية لتعزيز وتأكيد مثل هذا الشعور.

7.قوانين التعلم واستراتيجياته ليست واحدة عند الجميع وفي جميع المراحل كما فعلت السلوكية.

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة