المدونة

مناهج البحث

المنهج التجريبي

2019-07-08 الكاتب : مدحت جمال مشاهدات : 190 مره

المنهج التجريبي

     يبدأ الباحث العلمي بالاعتماد على المنهج التجريبي عندما يشعر عالم النفس بوجود مشكلة، ولا بد أن تكون هذه المشكلة ذات مغزى وأهمية، وتتلخص مهمة عالم النفس الذي يستخدم المنهج التجريبي في أن يحدد هذه المشكلة تحديدا جيدا، ويصوغها بشكل قابل للتحقق والقياس. لذا فقد تناول المقال الحالي المنهج التجريبي في علم النفس بصورة مفصلة.

 

المنهج التجريبي في علم النفس

  •  - المشكلة والفرض

تصاغ المشكلات عادة في صورة سؤال، وأمثلة هذه المشكلات في علم النفس كثيرة من بينها ما يلي:

- هل هناك علاقة بين درجة القلق لدى الأطفال ونظيرتها لدى أبائهم؟

- هل يختلف ذكاء الطفل في الأسرة صغيرة الحجم عنه في الأسرة كبيرة الحجم؟

- هل يتغير تركيز الانتباه تبعا لتغير درجات الإضاءة؟

- هل تؤثر كثرة مشاهـدة أفلام العنف في التليفزيون في السلوك العدواني لدى الأطفال؟

- ما هي العلاقة بين حجم الجماعة وسرعة اتخاذ القرار؟

وبعد ذلك يضع المجرب فرضا أي حلا مقترحا لتفسير المشكلة، بشرط أن يكو قابلا للإثبات أو الدحض (النفي). والفروض نوعان كما يلي:

 -الفرض الصفري

     وهو يتنبأ بأن التغير في ظروف التجربة لن يؤثر في نتائجها، كأن نقول: ليست هناك علاقة بين درجة القلق لدى الأطفال وآبائهم.

 -الفرض الموجه 

     وهو الفرض البديل للفرض الصفري، ويتنبأ بأنه إذا تغيرت ظروف التجربة بطريقة معينة فإن نتائجها بالتالي ستتغير بالطريقة نفسها، وذلك كأن نقول: يتغير تركيز الانتباه تبعاً لتغير درجات الحرارة. وأجراء التجارب خطوة أساسية في اختبار الفرض الذي يقترح علاقة بين معيرين أو أكثر، ذلك أن التجارب هي الطريقة الوحيدة لإثبات وجود علاقات من نوع السبب والنتيجة  كأن نقول: أن شرب القهوة يقصر زمن الرجع (يجعله سريعا)، أو أن مشاهدة المحتويات الإعلامية العنيفة تعمل على زيادة المشاعر العدوانية لدى المشاهد ، ما هو مضمون المنهج التجريبي إذن؟

 

 

الفكرة الأساسية في المنهج التجريبي

     يمكن تلخيص هذه الفكرة في فكرة التحكم الضابط في كافة العناصر والعوامل التي قد تؤثر على موضوع الدراسة، أي الاحتفاظ بكل العوامل ثابتة ما عدا واحدا، ويغير المجرب هذا العامل الأخير بطريقة معينة، ليحدد ما إذا كان مؤثرا في الظاهرة أم لا، مثال ذلك قياس مدى تأثير كمية الإضاءة على الإنتاج أو الأداء. وهو ما يقوم المجرب بعمله، بأن يقوم بالتحكم بكل متغير يحدث في موقف معين ما الذي يقوم به المجرب في علم النفس يحاول المجرب أن يضبط الظروف أو المتغيرات التي تحدث في ظلها حادثة ما، وإذا نجح في ذلك فإن لطريقته مزايا معينة تفوق مزايا الملاحظ الذي يكتفي بملاحظة مجرى الأحداث أو مشاهدتها دون القيام بأي ضبط لها أو تحكم فيها. ومن هنا فإن المجرب في علم النفس يمكنه القيام بما يلي:

- يستطيع المجرب أن يدع الحادثة السيكولوجية تحدث أو تتم عندما يريد هو ذلك، ولذا فإنه يكون مستعدا تماما لملاحظتها بدقة.

- يمكن للمجرب أن يكرر ملاحظته تحت الظروف نفسها، بهدف التحقق من استنتاجاته، كما يمكنه أن يصف الظروف أو الشروط التي تمت فيها الظاهرة، ويمكن المجربين الآخرين كذلك من تكرارها ومراجعة التتابع بطريقة مستقلة عنه.

- كما يمكن للمجرب أن ينوع الظروف بطريقة متسقة، ويلاحظ التنوع في النتائج تبعا لذلك، وإذا اتبع المعيار المعروف: (التحكم في متغير واحدي فإنه يجعل كل الظروف ثابتة فيما عدا عامل واحد، هو الذي يجعل منه المتغير التجريبي، ليرى التغيرات التي يمكن ملاحظتها في النتائج).

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

   - عبد الخالق، أحمد محمد. دويدار، عبد الفتاح محمد (1999). علم النفس أصوله ومبادئه. القاهرة. دار المعرفة الجامعية.

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة