المدونة

أدوات البحث العلمي

أنواع المقابلات في البحث العلمي

2019-07-08 الكاتب : هبة النجار مشاهدات : 409 مره

أنواع المقابلات في البحث العلمي

      يهتم العديد من الأشخاص بالمقابلة الشخصية في البحث العلمي بهدف جمع المعلومات بشكل جاهز وكامل، ولا يمكن تقديم مثل هذه المعلومات عن طريق الاستفتاء أو أية أداة أخرى، وبذلك تعتبر المقابلة إحدى الأدوات المهمة التي يستخدمها الباحثون في جمع المعلومات، والبيانات التي لا يمكن الحصول عليها باستخدام أدوات أخرى. أنها تمتاز عن غيرها من الأدوات باعتمادها على الاتصال المباشر، والحديث المتبادل في جمع المعلومات. لذا فقد سلط المقال الحالي الضوء على أنواع المقابلات في البحث العلمي.

 أنواع المقابلات في البحث العلمي

     تتباين المقابلات من حيث غرضها وطبيعتها ومجالها، فهناك المقابلات التي تجري للتوجيه أو الإرشاد وللعلاج النفسي ولأغراض البحث العلمي، وهناك المقابلة الفردية التي تجري لشخص واحد والمقابلة الجماعية التي تجري مع عدة أفراد وهناك نوع أخر من المقابلات يجري بوجود فريق من السائلين ويجيب واحد وتدعى بـ(فريق المقابلة)، كما أن المقابلة قد تكون منظمة وقد تكون غير منظمة، ومعيار التنظيم يكمن في ضبط الأسئلة وتوجيهيها والإجابة عليها. وفيما يلي عرض موجز لبعض أنواع المقابلات:

- المقابلات الفردية والجماعية

     تجري معظم المقابلات في جلسة خاصة مع شخص واحد وذلك حتى يشعر الشخص بالحرية والاطمئنان ويكون تعبيره عن نفسه أكثر صدقا واكتمالا، وهذا النوع من المقابلات يدعي بالمقابلة الفردية. وفي بعض الأحيان ينظم الباحث المقابلة مع مجموعة من الأفراد دفعة واحدة يتراوح عددهم عادة بين 6 إلى 12 فردا ليسهل الاتصال معهم وإشراكهم جميعا المناقشة أثناء إجراء المقابلة وهذا ما يسمى بالمقابلة الجماعية. وتمتاز المقابلة الجماعية بكونها تقدم معلومات أكثر فائدة فعندما يجمع عدد من الأفراد من خلفيات متقاربة أو متباعدة للكشف عن مشكلة معينة أو لتقويم مشروع ما يحكون بمقدورهم تغطية مساحة واسعة من المعلومات، فضلا عن تقديمهم وجهات نظر متباينة حول الموضوع، كما يستطيعون مساعدة بعضهم البعض في استدعاء المعلومات أو تثبيتها والتحقق من صحتها.

 

 وقد تشجع المقابلة الجماعية الأفراد على الصراحة والاسترسال في الحديث ماداموا يشاهدون ويسمعون غيرهم في الاجتماع، وما داموا يرغبون في أن يكون لهم الدور في الحديث والمناقشة الجارية. وتفيد المقابلة الجماعية كثيرا إذا ما أجريت مع جماعة الجانحين أو تقويم نزلاء السجون أو حل بعض المشكلات الاجتماعية في إحدى البيئات أو الأوساط الاجتماعية. ومن النقاط التي تؤخذ عليها المقابلة الجماعية هي أحجام بعض الأفراد عند التعبير عن بعض الأمور أو القضايا. أما المجموعة فيكونون متحفظين في إجاباتهم. وقد يكون شخصا واحدا (ليس بالضرورة الأكثر امتلاكا للمعلومات) أو أكثر مسيطرا على جو المناقشة مما لا يفسح المجال للآخرين من الكشف عن وجهات نظرهم فضلا عن ذلك، فإنه يصعب التعرف فيما إذا كان الرأي المطروح هو تعبير صريح وصادق لرأي الفرد نفسه أم انه مستوحى من رأي الجماعة.

 

- المقابلات المنظمة أو الشكلية:

     يتحدد نوع المقابلة بشكلها وتنظيم محتواها ويتبـاين تنظيم المقابلات وفقا لعدد المشاركين. فبعض المقابلات تكون مقننـة وشكلية. تقدم نفس الأسئلة بنفس الأسلوب والترتيب لكل فرد. واختيار الأجوبة البديلة محصورة بقائمة محددة مسبقا كأن يكون اختيار من متعدد أو القول نعم أو لا. وحتى التمهيد للمقابلة والتعليقات تكون موضوعة مسبقا وبصورة منتظمة. وهي بهذه الـصورة تقابل الاستفتاء المقفول. والميزة الرئيسة لها هي حصول البحث على عدد أكبر من الإجابات. وتمتاز المقابلة المنظمة بكونها أكثر عملية في طبيعتها لاتصافها بالدقة والضبط، وأنها أسهل من حيث تسجيل الإجابات وتكميمها وتحليلها، وبالتالي فإنه يمكن من خلالها التوصل إلى صياغة التعميمات العلمية. ومن أهم نقاط الضعف للمقابلة المنظمة هي السطحية في الإجابة والجمود إجراءات جمع المعلومات وشكلية الاستقصاء مما يؤدي إلى تعذر التوغل في العمل المطلوب.

 

 

المقابلات غير المنظمة أو غير الشكلية:

     تمتاز المقابلات غير المنظمة بمرونتها. فليس هناك ضبط أو توجيه للسؤال والجواب ومن أمثلة هذا النوع من المقابلات هي تلك التي تجري في العيـادات النفسية ومراكز التوجيه والإرشاد النفسي والتربوي. ولما كان لقياس المقابلة هدف أو عدة أهداف فلابد للباحث من تهيئة عدد من الأسئلة الأساسية التي يدور حولها الحديث والمناقشة ولها صلة بهدف البحث. فإذا ما وجهت هذه الأسئلة وأثيرت حولها تساؤلات فلابد من تبديلها أو تعديلها أو إعادة صياغتها لتناسب الموقف والأفراد. ويشجع الأفراد في هذا النوع من المقابلة، على التعبير عن أفكارهم بكامل حريتهم، إذ لا توجد لدى الباحث إجابات محددة مسبقا.

 

     يستطيع الباحث باستخدام المقابلة غير المنظمة الحصول على إجابات أكثر عمقا. وتفصيلا، ويمنح قدرا من المرونة في معالجة موقف المقابلة. إذ يستطيع الباحث التوغل وراء الأجوبة الأولية متبعا سبلا غير متوقعة. ومن الصعوبات التي يواجها الباحث هي تكميم الإجابات وتصنيفها وتفسيرها. وتعتبر المقابلة غير المنظمة أداة قيمة في الدراسات الاستطلاعية أو في المرحلة الاستطلاعية لبحث معين. فعندما يكون الباحث غير متأكد من ماهية الأسئلة التي يريد أن يسال أو كيفية توجيه هذه الأسئلة، يلجأ إلى المقابلة غير المنظمة التي تساعده في اختيار وصياغة الأسئلة المناسبة للاستفتاءات المقننة والمقابلات من الأنواع الأخرى. وتفيد المقابلة غير المنظمة في زيادة بصيرة الإنسان وإدراكه للدافعية الإنسانية وللتفاعل الاجتماعي مما يجعل الباحث قادرا على صياغة فرضيات مفيدة. ولابد من التذكير إلى ضرورة إلمام الباحث بإجراءات كلا النوعين من المقابلات (المنظمة وغير المنظمة) ولأنه معرض لاستخدام كليهما خلال البحث.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

    - العزاوي، رحيم يونس كرو. (2008). مقدمة في منهج البحث العلمي. عمان: دار دجلة ناشرون وموزعون.

 

 

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة