المدونة

نصائح لدراسة الماجستير والدكتوراه

الإشراف العلمي في إعداد الرسائل العلمية

2019-07-31 الكاتب : هبة النجار مشاهدات : 844 مره

الإشراف العلمي في إعداد الرسائل العلمية

    يعد الإشراف العلمي هو أحد أهم أركان مرحلة الدراسات العليا، حيث يعتبر الإشراف العلمي ركنا تربويا أساسيا في وظيفة الأستاذ الجامعي الأكاديمية. لذا فقد تناول المقال الحالي الإشراف العلمي في إعداد الرسائل العلمية.

الإشراف العلمي وواجباته في إعداد الرسائل العلمية

    لعملية إعداد الرسائل العلمية خطوات يجب أن تتبعها وتبدأ أولها في أن تكون موافقة لأسس البحث العلمي، فضلاً عن ضرورة اتسامها بالفعالية والكفاءة، ورسم مسار عمله وتوجيهه إلى النهاية المثمرة، مع تنزيه هذا العمل من الشوائب وسد ثغراته. ويقتصر الإشراف في الجامعات المصرية على الأساتذة والأساتذة المشاهدين، وقد يتم اعتبار المعلم هنا بمثابة مشرف مساعد. وصلـة الإشراف بالطالب في وضعها الأمثل هي صلة الوالدين بولدهما، فيها الكثـير من اللطف والحزم والمحبة والتقدير ومن المناقشة الحرة والاطمئنان النفسي ما يساعد الباحث على حب النظام والمحافظة عليه والمشاورة على العمل.

 

     ويتوجب على الطالب أن يقوم هو بانتقاء الموضوع محل الدراسة الذي سيكون موضوعاً للرسالة، وهذا لا يعني أن المعلم لا يتخذ دوراً هنا فيمكن له أن يساعد الطالب على اختيار ما يناسب من المواضيع وفقاً لما يملكه من خبرات. وبعض الجامعات تترك للمشرف الحرية الكاملة في مساعدة الطالب في اختيار الموضوع وتصميم الخطة المناسبة واتخاذ الإجراءات الإدارية لاعتمادها. وفى جامعات أخرى يعد اختيار الموضوع عمـلا علميا مشتركا. فتعقد بعضها سيمنارا علميا لمناقشة خطة الطالب يشارك فيه كافة المختصين على مستوى الكلية أو الجامعة. وبعد إجراء الطالب للتعديلات المقترحة تحت إشراف القسم المختص تتـخذ الإجراءات الإدارية للتسجيل. بينما تقصر جامعات أخرى حق إقرار صلاحية موضوع البحث المقترح للدراسة على لجنة علمية مشكلة من القسم المختص، وبعد الموافقة عـلى الموضوع يعين الموجه للطالب بمعرفة القسم المختص ويساعد الطالب في تصميم خطة البحث، وعندما تعتمدها اللجنة العلمية تحال إلى مجلس القسم المختص للدارسة فالمجالس الجامعية الأخرى.

 

 

    ولا تنقطع الصلة بين المشرف والطالب فحتى بعد أن يقوم الطالب بإعداد الرسالة بعد اختيار الموضوع والمشرف فإنهما يظلا على اتصال ويظل المشرف في مكانة تسمح له بالاطلاع على كافة الخطوات في الرسالة ومراقبتها لتوجيه الطالب وهو ما يدفع المشرف لضرورة تحليه بالصبر وسعة الصدر، فلا يظهر التبرم من الطالب أو السخرية من عمله مهما كان هذا العمل ناقصا. كذلك ويجدر على المشرف أن يتجنب فرض ما لديه من آراء شخصية وأن يحافظ على نظام المقابلات بينه وبين الطالب لإعطائه علم بالنتائج التي توصل لها الطالب. وهو ما يساعد الطالب على معرفة أخطائه استفادة من خبرات وتجارب وعلم المشرف ودوره التوجيهي. لأنه ينهى العمل نقطة بنقطة بإشراف أستاذه. وهذا الوضيع الأستاذ أيضا.

 

    فهو في النهاية لا يحتاج إلا إلى نظرة سريعة إلى الرسالة لأنه يعرف وقائعها، وقد مرت عليه كلها، وأبدى فيها ما شاء من نقد وتوجيه تم تنفيذ، أولا فأول. ويخطى بعض الطلاب حين ينقطع فجأة بعد تسجيل بحثه عن الأستاذ المشرف. ويعود إليه بعد عدة سنوات بالرسالة مكتملة. وفى هذه الحالة كثيرا ما يضطر الطالب إلى إعادة عمله لكثرة ما به من أخطاء، وهو ما يعمل على إطالة الوقت بلا داع.

 

     ويجب أن يعلم الطالب تمام العلم أن البحث والدراسة والرسالة العلمية تعتبر مسؤوليته وحده وأنه هو من يقوم بإثراء المادة العلمية بروحه واجتهاده دون مساعدة مباشرة من مشرفه.

 

   فهناك فرق بين كون الأستاذ مشرفا وكونه عضو لجنة المناقشة.. فالطالب مسئول وحده.. ومن هنا يظهر التفاوت العادل بين الرسائل التي يشرف عليها الأستاذ لطلبة متعددين يتفاوتون في المواهب. فجهد الطالب هنا وجديته ومثابرته على البحث وجدارته وبراعته في معالجة موضوعه هي التي تقنع الأستاذ بالطالب، وتلزمه مواكبته والتضحية من أجله لإيصاله للنجاح.

 

    وهذه الجهود من قبل الطالب لاكتساب ثقة الأستاذ المشرف يجب أن تبدأ قبل الاتصال بالمشرف لاختيار الموضوع. فلا يجدر بالطالب أن يخشى عدم الاتصال بالمشرف حالة عدم امتلاكه لمعلومات وافرة في بداية الأمر، وكذلك عليه أن يتأكد من اكتمال الفكرة بشكل جيد قبل عرضها على المشرف، لأن المعرفة تزداد وتنمو وتتسع بالمطالعة والقراءات الواعية والمستمرة. وفي بعض الأحيان فقد يمتلك المشرف أو الأستاذ بعض المواضيع التي قد يمكن أن تؤدي إلى إعداد بحث علمي زاخر ولكن تكمن المشكلة في عدم امتلاكهم للوقت الكافي لإعداد تلك الأبحاث فيقومون بعرض تلك المواضيع على الطلاب مع إعطائهم حرية الاختيار فيما بينها. وعلى أية حال فإن اختيار الموضوع مسئولية الطالب، وعليه لضمان صحة الاختيار أن يسأل نفسه الأسئلة التالية:

- هل يستحق هذا الموضوع ما يبذل فيه من جهود؟

- هل من الممكن كتابة رسالة عن هذا الموضوع؟

- هل يتفق هذا الموضوع مع ميولي واستعداداتي؟

- هل مراجعه متاحة؟

- هل يمكن الحصول عليها؟

- هل يمكن إنجازه في الوقت المحدد؟

- هل سيق تناوله بالدراسة؟ وما هي الجوانب الجديدة التي سأدرسها؟ وهل تستحق هذه الأبعاد الدراسة؟

- هل الموضوع له إشكالية تتمحور حول عنصر محدد له عمق وأبعاد وواضح المعالم؟

- هل من المتوقع أن يسفر بحث هذا الموضوع عن نتائج نظرية أو تطبيقيـة ذات قيمة في تقدم العلم أو المجتمع؟

 

   فلو كانت الإجابة بلا، فعلى الطالب حينها أن يقوم باختيار موضوع آخر حتى لا يهدر وقته في موضوع قد لا تكون له بوادر لاكتمال عناصر النجاح أو الاكتمال. وينبغي التأكيد هنا على الطالب بعدم اختيار موضوعات يتعصب لها أو تتنافى مع عقيدته وعاطفته، وأن يجرد نفسه عند الاختيار من أي هوى أو تحيز. وإن يبدأ بحثه خاليا من ضغوط أي مؤثرون يكون مستعدا لينقب وليعلن النتائج التي يوصله إليها البحث الحر.

 

   وبعد اختيار العنوان بناء على نظام الجامعة التي ينتسب لها وبعد الاتفاق مع المشرف واتخاذ ما يلزم من إجراءات إدارية روتينية، يباشر بالتفكير في موضوعه فيقرأ بعض المقالات التي تلقى على موضوعه الضوء، ويستعين بالمصادر المختلفة. بالموسوعات والمعاجم وببعض الكتب العامة أو المجلات ليلم إلماما سريعا بالموضوع لـيتسنى له بعدها أن يضيع خطة أو هيكلا عاما مؤقتا يتوخى فيه الترتيب المنطقي المتسلسل والوحدة الموضوعية والارتباط بين الأجراء وتقـديم الأهم على الأقل أهمية.. وهذا التصور الأولى يكون الأساس الذي يبنى عليه التصور النهائي للخطة.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

   - حجاب، محمد منير. (2000). الأسس العلمية لكتابة الرسائل الجامعية. القاهرة: دار الفجر للنشر والتوزيع.

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة