ترجمة الوثائق العلمية
يتناول المقال الحالي الترجمة وأهمية الترجمة وترجمة الوثائق العلمية والترجمة العلمية ومعايير الترجمة العلمية الجيدة.
الترجمة العلمية
- يقال على ترجمة الوثائق العلمية بأنها مهنة المستحيلات لعدم وضوح طريقة ترجمتها، فهي تجمع بين بعض الصفات من الموهبة والفن والممارسة؛ حيث إنها تحتاج إلى قدرات خاصة للخوض فيها؛ لذلك تعد من المهن الصعبة.
- المترجم العلمي لا يكون متعمق في تخصص طبي ما لإدراك جميع المصطلحات الخاصة به؛ لذلك أوضح فريق عمل شبكة المعلومات العربية أن جودة المترجم تعتمد على قراءاته وثقافته التي يقوم باكتسابها، والاطلاع على كل ما هو جديد مع العلم أنه لابد من الإتقان الجيد إلى لغة المصدر واللغة المترجم إليها.
معايير الترجمة العلمية الجيدة
هناك بعض المعايير التي يجب على المترجم القائم بترجمة الوثائق العلمية أن يكون مدركها جيدًا ويقوم بتنفيذها عند البدء في ترجمة النصوص الطبية والعلمية.
-
أولًا: ذخيرة المصطلحات
تعد المصطلحات العلمية من أهم العناصر التي تقوم عليها الترجمة العلمية ويحصل المترجم على هذه المصطلحات من خلال المصادر العلمية الموثوقة، فإنها المرجع الأساسي للمترجمين عند ترجمتهم بعض المصطلحات المبهمة.
-
ثانيًا: المترادفات ليست مترادفة
يوجد في اللغة العربية الكثير من المترادفات العلمية التي تكون متشابهة ولكن في حقيقة الأمر توجد بعض الفروق الدلالية بين المترادفات بمعني أن المصطلح الانجليزي يمكن أن يستخدم في أكثر من سياق ولكن مقابلها باللغة العربية يكون لها أكثر من معني فيجب على المترجم العلمي ملاحظة هذه الفروق والانتباه إليها.
-
ثالثًا: البلاغة مع الإيجاز
يحتاج المترجم أحيانًا استبدال الأشياء التي يوجد بها تطويل دون فائدة إلى كلمات موجزة صحيحة؛ لأن ذلك التطويل يحدث بسبب عدم الإدراك الجيد للغة العربية ومعرفة أنظمتها النحوية الصحيحة؛ حتى لا يوجد بعض المفارقات لدى المترجم في العبارات التي تحتاج إلى الإيجاز والعبارات التي تحتاج إلى توضيح، ففي النهاية نحصل على ترجمة جيدة للنص العلمي.
رابعًا: الالتزام بالمصدر سهل وصحيح
أكد فريق عمل موقع مكتبتك بأن يجب على المترجم الالتزام بالجمل والعبارات التي تكون مذكورة في المصادر حتى وإن كانت العبارات البديلة التي يقوم باستخدامها صحيحة فالأصح هو الاعتماد على المصادر.
خامسًا: الذوق يحكم أحيانًا
يجب على المترجم أن يقوم باستخدام مذاقه اللغوي في المفاضلة بين الأساليب أثناء قيامه بترجمة النص؛ لأن الترجمة التي تتم بصورة متطابقة نتائجها غير مفضلة؛ لهذا تختلف ترجمة الوثائق العلمية من مترجم إلى أخر وفق ذوقه اللغوي في الترجمة.
-
سادسًا: الترجمة على اتجاهين
يطلق على هذا النوع من الترجمة بالترجمة العكسية؛ حيث لإنها قائمة على إعادة النص المترجم إلى لغته الأصلية مرة أخرى وهذا يتطلب إعادة النصوص المنقولة من بعض المصادر واسترجاعها إلى أصلها كما هي حتى تكون الترجمة سليمة.
سابعًا: التعبيرات الاصطلاحية
أوضح فريق عمل شبكة المعلومات العربية أن من الأخطاء الفادحة التي يقع فيها الكثير من المترجمين أثناء الترجمة العلمية هي عدم دراية المترجم بالاستعارات والتعبيرات الاصطلاحية فينتج عنها أخطاء كبيرة في الترجمة.
حتى يتجنب المترجم الوقوع في هذا النوع من الأخطاء يجب أن يكون لديه المعرفة المسبقة بهذه التعبيرات مع الانتباه عندما يكون سياق الكلام المترجم لا يسير في الطريق الصحيح أو تكون الكلمات ترتيبها خاطئ أو نتج عن الترجمة كلام غير واضح.
-
ثامنًا: مزالق الترجمة الحرفية
في أغلب الأوقات تكون الترجمة الحرفية غير سليمة وغير دقيقة؛ لذلك ففي هذه الحالة لابد من معالجة الأسلوب لاستخراج المعنى الصحيح وهذا يكون واضح أكثر في ترجمة أسماء المؤسسات العلمية أو الألقاب المهنية للوظائف.
-
تاسعًا: دورة عمل لا عمل فرد
في نهاية الأمر وبعد توضيح جميع هذه الصعوبات لابد من الإشارة إلى أن ترجمة الوثائق العلمية أكبر من كونها عمل فردي حتى وإن كان المترجم ضليع في كل من اللغتين فمن الصحيح أن لا يتم الاعتماد عليه هو بمفرده إنما يجب أن تصاغ الترجمة على مرحلتين بعد مرحلة الترجمة من قبل المترجم فقط.
- فالعملية الأولى تكون التحرير العلمي التي يتم على يد متخصصين في المجال العلمي القائم في الوثيقة المترجمة كما متواجد في شبكة المعلومات العربية؛ حيث تتم صياغة العبارات العلمية المتواجدة غير الصحيحة وإعادة ترجمتها مرة أخرى.
- أما العملية الثانية تكون التدقيق الإملائي والتحرير اللغوي والعلامات الإعرابية والتدقيق في الصياغات الصرفية والعمل على وضوح الأسلوب وهذا يتم حتى تكون اللغة المترجم إليها سليمة تمامًا وذات جودة عالية ومتميزة.
