المدونة

التحليل الاحصائي والمناقشة

الإحصاء الوصفي

2019-07-09 الكاتب : مدحت جمال مشاهدات : 903 مره

الإحصاء الوصفي

     يُطلق على الإجراءات التي يكون الهدف من استخدامها هو وصف البيانات الإحصاء الوصفي والتحليلي، ويعد الهدف من استخدام الإحصاء الوصفي والتحليلي هو استخلاص المعلومات واتخاذ القرارات والتي يطلق عليها الإجراءات الإحصائية أو الاستقرائية. لذا فقد سلط المقال الحالي الضوء على الإحصاء الوصفي والتحليلي، مستوى القياس، الإحصاء الوصفي ومقاييس النزعة المركزية.

الإحصاء الوصفي والتحليلي

     هو معرفة ما إذا كان الباحث العلمي يهتم بوصف العينة أم عمل استنتاجات عن مجتمع الدراسة الذي تم اختيار العينة منه. فالإحصاء الوصفي هو ذلك الجزء من علم الإحصاء الذي يهـتم بتزويد الباحث بمقاييس تلخيصية للبيانات. فهذه المقاييس تزود الباحث بإجابات على النوع المقالي من الأسئلة:

- ما هو متوسط مثلا عمر أو دخل عناصر العينة؟

- ما هو التشتت في الأعمار أو الدخل بالعينة؟

- ما هو مستوى العلاقة بين العمر والدخل مثلا؟

     أما بالنسبة للإحصاء الاستقرائي أو التحليلي فهو ذلك النوع من الإحصاء الذي يسمح للشخص الباحث عمل استنتاجات عن مجتمع الدراسة ككل بناءا على نتائج العينة. إن هذا الجزء من الإحصاء يعتمد على النظرية الاحتمالية. كما يزود هذا الجزء من الإحصاء إجابات على الأسئلة من النوع التالي:

- هل متوسط عمر المجتمع هو ٢٥ سنة؟

- هل مستوى العلاقة ما بين العمر والدخل بالنسبة لمجتمع الدراسة اكبر من الصفر؟

- هل متوسط عمر العينة يساوي متوسط عمر المجتمع؟

    إن كلا النوعين من الإحصاء سواء كان الوصفي أم الاستقرائي له تطبيقات مهمة في الأبحاث الإدارية. لذلك يتوجب على الشخص الإداري الباحث معرفة نوع الاختبار التحليلي ذو الاهتمام.

 

مستوى القياس

     هو معرفة نوع المقياس بالنسبة للمتغيرات المراد تحليلها، فهل تم قياسها على مقياس اسمي أم ترتيبي أم مقياس ذو فترة. فإذا تمكن الشخص الباحث من معرفة عدد المتغيرات المراد تحليلها في كل مرحلة من مراحل التحليل والاهتمام بالإحصاء الوصفي أم التحليلي وميزان القياس للمتغيرات، فهذا يعني انه في وضع يمكنه من اختيار الاختيار الإحصائي المناسب.

 

 

 الإحصاء الوصفي

     يهدف الإحصاء الوصفي إلى تزويد مقاييس تلخيصية للبيانات المتوفرة عن عناصر العينة. وغالبا ما يهتم الشخص الباحث بمقاييس النزعة المركزية ومقاييس التشتت من بين مجموعة المقاييس الشخصية.

 

مقاييس النزعة المركزية

     يوجد هناك ثلاثة أنواع من مقاييس النزعة المركزية التي غالبا ما تستخدم في الأبحاث الإدارية. وهذه المقاييس هي: الوسط والوسيط والمنوال.

 

الوسط الحسابي

     يعتبر الوسط الحسابي مقياسا مناسبا من مقاييس النزعة المركزية بالنسبة للأبحاث الإدارية خاصة إذا كان مقياس البيانات هو مقياس فئوي. والوسط الحسابي هو عباره عن مجموع المشاهدات مقسوما على حجم العينة.

 

الوسيط

     الوسيط هو القيمة التي تتوسط مجموعة من البيانات بعد ترتيبها أما تصاعدي أو تنازلي. فإذا كان عدد البيانات فرديا فان هناك قيمة وحيدة تتوسط البـيانات ويطلق عليها اسم الوسيط وتكون رتبة هذه القيمة هي }(ن+1)/2{، أما إذا كان عدد البيانات زوجيا فان هناك قيـمتان تتوسطان البـيانات وتكون رتب هاتين القيمتين هما (ن/2 ون/2+1) ويكون الوسيط هو الوسط الحسابي لتلك القيمتين. ويعتبر مقياس الوسيط مقياسا مناسبا إذا كان مقياس البيانات ترتيبي أو مئوي.

 

استخدامات الوسط والوسيط

     يعتبر كل من الوسط والوسيط مقاييس مهمة ومفيدة من مقاييس النزعة المركزية. وفي بعض الحالات يكون مقياس الوسط أفضل من مقياس الوسيط، وفي بعض الحالات الأخرى يكون العكس هو الصحيح. وتعتبر المراحل التالية من أهم المعايير المستخدمة في تحديد أي الاختبارات يجب أن يستخدم.

- الحساسية للبيانات المتطرفة.

- الفئات المقفلة والمفتوحة.

- الملائمة الرياضية.

- مدي الانحراف العيني.

 

الحساسية للبيانات المتطرفة

    غالباً ما يعتبر الوسيط أفضل من الوسط إذا كان الوسط يتأثر بشكل كبير بالبيانات المتطرفة.

 

الفئات المقفلة والمفتوحة

     إذا كان المطلوب وصف المشاهدات الواقعة في فئة مفتوحة، فانه قد يكون من الأفضل استخدام الوسيط لعدم وجود بديل لان الوسط الحسابي يتطلب معرفة مجموع المشاهدات وعددها. والعكس قد يكون صحيح بالنسبة للفئات المقفلة.

 

الملائمة الرياضية

      يعتبر الوسط الحسابي من أكثر مقاييس النزعة المركزية ملائمة لامتلاكها خصائص رياضية يفتقر لها مقياس الوسيط. فعلى سبيل المثال الوسط الحسابي لمجتمعين مختلفين أو عينتين مختلفتين هو الوسط الحسابي للوسطين، بينما لا يمكن تحديد الوسيط لمجتمعين أو عينتين مختلفتين معا إذا كان الوسيط معروفا لـكل مجتمع.

 

مدى الانحراف العيني

    غالبا ما تستخدم المقاييس الإحصائية مثل الوسط والوسيط لتقدير الوسط للمجتمع. إن السبب الرئيسي لتفضيل الوسط على الوسيط هو إن الوسط الحسابي غالبا ما يبدو أكثر ثقة في تقدير الوسط الحسابي للمجتمع مقارنة مع الوسيط. بمعنى آخر، أن احتمال أن يكون الوسط الحسابي للعينة أكثر بعداً عن الوسط الحسابي للمجتمع هو أقل مقارنة مع الوسيط.

 

المنوال

    إن أحد المقاييس الأخرى المستخدمة من مقاييس النزعة المركزية هو المنوال. ويعرف المنوال للمشاهدات على أنه الشاهدة الأكثر تكرارا من بين مجموعة من المشاهدات، أما بالنسبة للمنوال للجداول التكرارية فهو مركز الفئة الأكثر تكرارا.

 

العلاقة ما بين الوسط والوسيط والمنوال

     بعد شرح المقاييس الثلاثة الرئيسية (الوسط، الوسيط، المنوال) من مقاييس النزعة المركزية، فإنه لا بد من وصف العلاقة ما بين هذه المقاييس المختلفة. فإذا كان التوزيع التكراري لمجموعة من البيانات له منوال واحد ومتماثل فان الوسط يساوي الوسيط ويساوي المنوال. والمقصود بالتوزيع المتماثل هو التوزيع الذي يكون فيه الدالة الواقعة على يمين الوسط مطابقة تماما للجهة الواقعة على يسار الوسط .

     إن معظم التوزيعات التكرارية هي توزيعات تكرارية غير متماثلة، وهذه التوزيعات أما أن تكون مائلة إلى جهة اليمين أو مائلة إلى جهة اليسار. فالتوزيع التكراري المائل إلى جهـة اليـمين يكون له ذيل طويل في جهـة اليـمين، أما التوزيع التكراري المائل إلى جهة اليسار يكون له ذيل طويل في جهة اليسار. إذا كان التوزيع التكراري مائل إلى جهة اليمين فانه غالبا ما يـكون الوسط اكبر من الوسيط واكبر من المنوال. أما إذا كان التوزيع التكراري مائل إلى جهة اليسار فانه غالبا ما يكون المنوال اكبر من الوسيط واكبر من الوسط.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

    - العلاونة، على سليم. (1996). أساليب البحث العلمي في العلوم الإدارية. عمان: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.

 

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة