المدونة

التحليل الاحصائي والمناقشة

الأساليب الإحصائية في البحث العلمي

2019-07-10 الكاتب : مدحت جمال مشاهدات : 622 مره

الأساليب الإحصائية في البحث العلمي

     إن العلماء يستهدفون وضع القضايا الصادقة  باستخدام الأساليب الإحصائية  في البحث العلمي، ويهتم الباحث العلمي عادة باستخدام الأساليب الإحصائية لجمع البيانات عن كل الأفراد الذين يدرسهم وقد يكون هؤلاء الأفراد حيوانات أو مرضى أو طلاباً أو ضعاف العقول. لذا فقد سلط المقال الحالي الضوء على توضيح أهمية الأساليب الإحصائية واختيار العينات في علم النفس.

 

الأساليب الإحصائية

     نستخدم الأساليب الإحصائية في مقاييس الدلالة لمعرفة درجة الثقة؛ أي احتمال حصول هذه النتيجة بالصدفة البحتة. ربما يكون هذا الفرق مجرد ذبذبة إحصائية في الدرجات ولا يعبر عن وجود فرق طبيعي وحقيقي في الأفراد، إننا لا نستطيع أن نستدل على خاصية معينة تزعم أنها توجد في المجتمع الأصلي على حين أنها لا توجد إلا في أفراد عينة البحث وحدها، إلا أننا لا نستطيع أن نعمل هذا الاستدلال أو ذلك الانتقال من خواص عينة البحث إلى أفراد المجتمع الأصلي كله ما لم يمكن لدينا التبرير الإحصائي والعلمي اللازم. ومن التقاليد المعروفة بين علماء النفس أنهم لا يعبرون عن نتائج البحوث أي اهتمام ما لم تصل درجة الفروق إلى مستوى (5%) دلالة، وفي معظم التجارب يتعامل السيكولوجي مع مجموعات من الأفراد وقلما يستخدم فرداً في التجربة.

 

     ولذلك فهو يتعامل مع التوزيعات التكرارية لدرجات الأفراد، وتعتبر التوزيعات التكرارية وسائل ناجحة في وصف المعطيات وصفاً دقيقاً وتدخل ضمن ما يعرف باسم الإحصاء الوصفي وفي الغالب ما يستخدم الباحث الأساليب الرياضية في وصف المعطيات التي يحصل عليها ومن أكثر هذه الأساليب استخداماً مقاييس النزعة المركزية للدرجات، ومقاييس التشتت، ومقاييس النزعة المركزية والتي توضح مدى اتفاق الدرجات مع القيمة المتوسطة ومنها المتوسط الحسابي والوسيط والمنوال أو الدرجة ذات أكبر تكرار وسط مجموع الدرجات، أما الوسيط فهو القيمة التي تنقسم عندها الدرجات إلى نصفين متساويين؛ نصف قيمة أقل من الوسيط، والنصف الآخر أكثر منه، أما المتوسط الحسابي فمعروف أننا نحصل عليه من قسمة مجموع القيم أو مجموع الدرجات على عددها.

 

     وتوضح مقاييس التشتت أو الانتشار أو تبعثر الدرجات الانحراف المعياري والمدى الكلي ونصف المدى الربيعي مدى تباعد الدرجات بعضها عن بعض؛ أي تقيس ما يوجد بين المجموعة من فروق فردية واسعة أو ضيقة، وبذلك نستدل على مدى تجانس أو عدم تجانس عينة البحث في السمات التي نقيسها. فالجماعة التي لا يوجد فروق فردية بين أفرادها توصف أنها متجانسة أي متشابهة. وهناك نوع آخر من الأساليب الإحصائية يعرف باسم الإحصاء الاستدلالي، ومن خلال استخدام هذه الأساليب نستطيع أن نستدل على وجود صفات معينة في المجتمع الأصلي من دراسة عينات صغيرة من الأفراد أي أننا نستدل من المعطيات أو المقاييس الصغيرة على صفات المجتمع الأكبر التي أخذت منه عينات البحث، أي أننا ننتقل من المعلوم إلى المجهول، أو من الجزئي إلى الكلي. وهذا بالطبع هو الموقف من الاستقراء العلمي في كل العلوم، ونستطيع أن نميز النتائج المتوقعة بالصدفة البحتة.

 

 

اختيار العينات

     المجتمع الأصلي للعينة هو مجموعة من الأفراد محددة تحديداً دقيقاً، ويمتلك كل عضو نفس الصفة أو نفس النمط من الصفات المشتركة مع بقية أعضاء هذا المجتمع الأصلي، وحيث أنه من الصعب أن يتم اختيار كافة المجتمع الأصلي، فيتم أخذ عينة منه لتمثيله، ويطبق علماء النفس بحوثهم دائماً على عينات، لمعرفة على سبيل المثال الفروق بين البنين والبنات في اختبار الذكاء الميكانيكي. ويأمل الباحث أن يحصل على مقاييس محددة وصادقة من عينته الصغيرة تشبه تلك المقاييس التي كان يحصل عليها لو أنه امتلك الوقت والجهد وطبق بحثه على ملايين الأفراد أي على المجتمع كله، فيستدل الباحث على المجتمع بأكمله من خلال اختياره لعينة محدودة منه.

 

     إن الاستدلال من دراسة عينة معينة على وجود صفات تنطبق على المجتمع الكلي يتضمن عملية مقارنة النتائج التجريبية التي حصل عليها من عينته بالنتائج التي يمكن أن يحصل عليها بالصدفة وحدها. ويريد الباحث أن يتحقق من أن النتائج التي حصل عليها أو الفروض التي حصل عليها حقيقية وموجودة في المجتمع الأصلي وليست مسألة عرضية أو وقتيه أو مصادفة.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

    - العيسوي، عبد الرحمن (1997). أصول البحث السيكولوجي. لبنان: دار الراتب الجامعية.

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة