المدونة

التحليل الاحصائي والمناقشة

الصدق في البحث العلمي

2019-07-10 الكاتب : أ/ وائل السديمي مشاهدات : 190 مره

الصدق في البحث العلمي

      يشير الصدق المتبادل إلى حقيقة أن صدق الاختبار يجب أن يتحدد بعينة من الأشخاص تختلف عن العينة التي جريت عليها فقراته عند اختيارها. لذا فقد سلط المقال الحالي الضوء على مفهوم الصدق المتبادل.

 

مفهوم الصدق المتبادل

     يُحسب أي معامل صدق على نفس العينة في البحث العلمي التي استخدمت في أغراض اختبار الفقرة ويتضخم على حساب أخطاء الصدفة في حدود هذه العينة ويرتفع بشكل مبالغ فيه. والحق أن معامل الصدق المرتفع للاختبار في مثل هذه الحالات، يخفي وراءه أن الاختبار ليس صادقاً إطلاقاً في التنبؤ بمحك معين.

 

     ترفع معاملات الصدق، بهذا الشكل المبالغ فيه في حاله اختبارات الشخصية حيث لا تصحح الدرجة أساساً على أنها صحيحة أو خاطئة. وفي هذه الحالة، يتحدد اختبار وتصحيح الفقرات باستجابات العينة الأولي وعلى هذا تحصل الاستجابات في مجموعة المحك العليا على الوزن 1+،  وتشيع الإجابات التي تحصل على الوزن 1- في المجموعة الدنيا. وفي مثل هذه الأحوال تتدخل فروق الصدفة في أي من جامعتي المحك وتكون العلاقة بين الاختبار والمحك عالية بدرجة مبالغ فيها.

 

 

     وقد نشأ الارتباط بين درجة الاختبار والمحك من استخدام نفس فروق الصدفة سواء عند تصميم مفتاح التصحيح أو عند مراجعة الصدق. ويجب أن نلاحظ أن هذا الارتفاع الكبير لمعامل الصدق لا يحدث وحسب في اختبار الفقرات بل وأيضاً في اختيار الاختبارات لتكوين بطارية. فإن معامل الارتباط المتعدد بين البطارية والمحك ينخفض عادة عندما يعاد حسابه على عينة جديدة. وهذا الانخفاض المفاجئ سيكون صغيراً في حالة إنشاء البطارية، مادامت نسبة الاختبارات المحذوفة في العملية التالية صغيرة نسبياً، وفي تحليل الفقرات من المعتاد أن نستبعد فقرات أكثر من تلك التي نبقي عليها. وعندما يكون عدد الفقرات الأصلية كبيراً ونسبة الفقرات التي أبقيناها صغيرة، تزيد فرصة تضخم قيمة فروق الصدفة وبالتالي نحصل على معامل صدق مرتفع بشكل زائف. ولهذا السبب تزيد الحاجة إلى الصدق المتبادل عند تحليل الفقرات منها عند إنشاء البطارية.

 

     وفي أي من الحالتين يزيد الزيف كلما صغرت العينة. فما دام معامل الصدق راجعاً إلى تجمع أخطاء العينة، فإن زيادة هذه الخطاء تؤدي إلى زيادة هذا الزيف، ويحدث هذا بالطبع كلما صغر حجم العينة فعندما تتكون العينة الأصلية من عدة الآلاف حالة، قد يبلغ معامل الصدق بطريقة الصدق المتبادل رقماً صغيراً جداً. وعلى هذا فإن العوامل المحددة الأساسية هي حجم العينة وعدد الفقرات ونسبة الفقرات التي أبقيت وتصبح الحاجة ماسة عندما تكون العينات صغيرة، والفقرات الأصلية كثيرة ونسبة الفقرات التي أبقيناها قليلة. وفي مثل هذه الظروف نجد معامل الصدق محسوب من نفس العينة المستخدمة في اختيار الفقرة معاملاً كاذباً.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

     - أحمد، محمد عبد السلام. (1960). القياس النفسي والتربوي: التعريف بالقياس ومفاهيمه وأدواته، بناء المقاييس ومميزاتها والقياس التربوي. القاهرة: مكتبة النهضة المصرية.

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة