المدونة

التحليل الاحصائي والمناقشة

الصدق والثبات في البحث العلمي

2019-07-10 الكاتب : مدحت جمال مشاهدات : 1200 مره

الصدق والثبات في البحث العلمي

     يعد كل من الصدق والثبات أحد أهم أركان البحث العلمي وذلك لقدرتهم على إنجاح البحث بصورة ملحوظة، كما يمتاز كل من الصدق والثبات بقدرتهم على إضفاء طابع المصداقية على البحث، مما يؤكد على ضرورة اختيار الباحث للأداة التي تناسب طبيعته للحصول على أفضل النتائج المرجوة. لذا فقد تناول المقال الحالي الصدق، أنواع الصدق، تصنيف الجمعية النفسية الأمريكية للصدق، بعض الطرق المستخدمة للدلالة على صدق المحتوي، الصدق الداخلي، الصدق الخارجي، الثبات وطريق تقدير الثبات.

الصدق

     تعد أداة القياس صادقة إذا قاست ما وضعت لقياسه ولا شيء آخر ويمكننا الصدق من معرفة ما إذا كانت الاختلافات بين المفحوصين تعزى للخصائص بينهم أو للمتغيرات المستقلة أم أنها مجرد أخطاء ناتجة بالصدفة.

أنواع الصدق

- الصدق الظاهري: تكون أداة القياس صادقة إذا كان مظهرها يدل على أنها تقيس ما وضعت لقياسه، فمقياس الاغتراب أو الحرية صادقا إذا كانت الأسئلة تتعلق بالاغتراب أو الجريمة.

- صدق المحتوى: ويعني أن محتوى الأداة يقيس الأبعاد والمفاهيم الخاصة موضوع الدراسة.

صدق المفهوم: ويتعلق هذا النوع من الصدق بالمفهوم أو البناء المفاهيمي (التكوين)، فمقدار ما تقيس الأداة المفهوم موضوع الدراسة بكافة جوانبه بمقدار ما يمتاز المقياس بصدق مفاهيمي.

- الصدق العاملي: يهتم هذا النوع من الصدق بتحليل الصفة المقاسة (المفهوم أو البناء المفاهيمي) إلى عناصره أو عوامله ليحدد مدى اشتراك هذه العوامل ومسؤولية كل منها في قياس الصفة المقاسة.

- صدق المحك: ويمثل صدق المحك درجة الارتباط بين المقياس مع معيار ما وهو ما يؤدي إلى تبيان ما إن كان الاختبار صادق فيما يتعلق بالمقياس. مثل قياس الذكاء والمعدل التراكمي (المحك) للطالب فالمقياس صادق إذا كان المحك يدعم ما جاء به المقياس.

الصدق التنبئي: ويعتمد هذا النوع على مدى تنبؤ المقياس بالواقع، فمثلا يعد مقياس القدرة الموسيقية صادقا إذا تنبأ بمن سيصبح موسيقيا.

الصدق التلازمي: وهو اتفاق نتائج مقياسين يقيسان الصفة نفسها في نتائجهما ، أحدهما معروف له بالصدق والثبات.

 تصنيف الجمعية النفسية الأمريكية للصدق (APA) 

صدق المحتوى: يعني صدق المحتوى الدرجة التي تمثل فيها الأداة محتويات موضوع القياس. والسؤال هنا كيف يمكن أن تعكس محتويات الأداة موضوع الدراسة. ولكي يكون هناك صدق محتوى للأداة لابد لأداة القياس أن تمثل وبفاعلية المواضيع والعمليات المعرفية لمجتمع موضوع الدراسة. ويمكن أن يعتمد صدق المحتوى على إجماع المقيمين من خلال الحكم على الفقرات التي يمثلها المقياس.

  • الصدق بدلالة المحك: ويعني العلاقة بين البيانات على أداة القياس مع البيانات على متغير مستقل وخارجي (محك) يعتقد أنه قاس مباشرة الخصائص مكان الدراسة. مثل: الرغبة في ترك العمل - الغياب عن العمل (محك). ولابد أن يكون المحك ذا صلة وثيقة بموضوع الدراسة متسقا (ثابتا) وخاليا من التحيز ومتوافرا. هناك نوعان من الصدق و لهذا النوع وهما:

  1. الصدق التلازمي: ويهتم بالعلاقة الارتباطية بين علامات المقياس وعلامات المحك في وقت متقارب جدا.

  2. الصدق التنبؤي: ويهتم بالعلاقة بين علامات المقياس وعلامات المحك والتي تحدث فيما بعد.

  • - صدق البناء: يعني صدق البناء الدرجة التي يقيس فيها المقياس الصفة أو البناء المفاهيمي. ويشمل صدقا منطقيا وصدقا امبريقيا، فمن ناحية

بعض الطرق المستخدمة للدلالة على صدق المحتوى

- معاملات الارتبــاط

- مع مقياس آخر صادق وفي الموضوع نفسه (صدق الاتفاق).

- الصدق التميزي وهو عدم ارتباط الأداة مع أداة أخرى تقيس شيئا آخر مختلفا.

- التحليل العاملي أسلوب إحصائي لدراسة الارتباط الداخلي (بين الفقرات).

التجريب

- مقارنة العلامات لمجموعات مختلفة. مثل مقياس الموسيقى والتميز بين الطلبة العاديين والمحترفين.

- تحليل المقياس: تحليل فقرات المقياس وبيان ارتباطاتها.

 

 

 الصدق الداخلي

    ويعني مدى أهمية المقياس في موقف الدراسة، وذلك من خلال:

- العلاقة المتوقعة بين قياسات مختلفة للمفهوم نفسه (الصدق التلازمي).

- العلاقة المتوقعة بين المتغيرات كما هي ممثلة في النظرية (صدق التمييز). فمثلا مقياس المكانة الاجتماعية يجب أن يرتبط مع التعلـيـم والـدخل إيجابيا، فإذا كان المقياس مرتبطا ايجابيا معهما، فهذا مؤشر على صدق الأداة.

الصدق الخارجي 

    ويعني الـدرجة التي يمكن أن تعـمـم نتائج الـدراسة إلى المجتمع الإحصائي، والسياق والمتغيرات الأخرى. ويعتمد الصدق الخارجي على:

- عملية الإجراء.

- عملية المعاينة.

     ففي عملية الإجراء يتركز الاهتمام على التوفيق بين المفاهيـم والمتغيرات، ولذا فإن العلاقة المهمة بين المتغيرات يمكن أن تكون مؤشرا على العلاقة المهمة بين المفاهيم في البناء المفاهيمي  النظري. أما عملية المعاينة فتتمثل في العلاقة بين العينة والمجتمع الذي سحبت منه العينة، حيث يمكن أن تعمم نتائج الدراسة من العينة إلى المجتمع ويعني الصدق الخارجي احتمالية التعميم من بناء نظري إلى بناء نظري آخر. وعند الحديث عن الصدق الخارجي قد يتساءل الباحث:

هل يمكن أن تعمم نتائج دراسته إلى:

- المجتمع الذي سحبت منه العينة.

- السياق.

- المتغيرات.

هناك نوعين من الصدق:

- صدق المجتمع.

- الصدق البيئي.

   حيث يعني صدق المجتمع تحديد المجتمع الذي يمكن أن تعمم إليه نتائج الدراسة أما صدق البيئة، فيعني لبيئة أخرى. يمكن تعميم النتائج الحالية؟.

الثبات

    الثبات الاتساق في نتائج الأداة، فإذا كان معدل ذكاء شخص (١٢٠) فلا يتوقع أن يصبح (٦٠) في اليوم التالي بل من المتوقع أن يبقى (١٢٠). الصدق يعني بالضرورة الثبات ولكن الثبات لا يعني الصدق.

طرق تقدير الثبات

طريقة إعادة الاختبار: تعد هذه الطريقة من أبسط الطرق في تقدير الثبات، وهنا باستخدام تلك الطريقة يُطبق ذات الاختبار على ذات المجموعة بعد فترة زمنية معينة ومن ثم يتم احتساب معامل الارتباط بين علامات الأفراد في التطبيقين. ومعامل الثبات هنا يساوي معامل الارتباط.

- طريقة الصور المكافئة أو الموازية أو البديلة: تعتمد هذه الطريقة على وجود مقياسين أو اختبارين يقيسان المفهوم نفسه. وهنا تقدم الصيغة الأولى والصيغة الثانية من المقياس للمجموعة نفسها مع فاصل زمني معقول، ويكون معامل الثبات هو معامل الارتباط بين الاختبار الأول والصورة المكافئة أو البديلة.

- طريقة تجزئة الاختبار إلى نصفين: في هذه الطريقة يتم تجزئة الاختبار إلى قسمين الأرقام الزوجية (جزء ١) والأرقام الفردية (جزء ٢) ويتم احتساب معامل الارتباط بين الجزأين. هذا وقدم تعديل معامل الثبات لاحتساب معامل الثبات للاختبار الكلي وهو ما يعرف باسم معادلة سبيرمان براون.

- طريقة الاتساق الداخلي أو ما يعرف بطريقة ألفا كرونباخ.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

       - البداينة، ذياب. (1999). المرشد إلى كتابة الرسائل الجامعية. الرياض: أكاديمية نايف للعلوم الأمنية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة