المدونة

مناهج البحث

مبادئ المنهج العلمي

2019-07-30 الكاتب : أ/ وائل السديمي مشاهدات : 889 مره

مبادئ المنهج العلمي

     تم تأسيس معامل علم النفس في مختلف الدول بدعوى تطوير مبادئ المنهج العلمي؛ فمبادئ المنهج العلمي تمكن الباحث العلمي من أن يلم بكافة المعايير الخاصة بالبحث العلمي لكي يتم السير وفق مفادها وتطبيقها بشكل قويم. مما يوضح الاستناد إلى مبادئ البحث العلمي باعتباره يتضمن مجموعة من المسلمات التي يتم افتراض صحتها. لذا فقد تناول المقال الحالي مبادئ المنهج العلمي في علم النفس.

 

مبادئ المنهج العلمي في علم النفس

1- الموضوعية: وتعني التحرر من النزاعات الذاتية، والأهواء الشخصية، والميول والتحيز والعصبية والفروض والخلفيات الثقافية السابقة. وتدعو الباحث للوقوف موقفا محايدا أمام ما يدرس من ظواهر نفسية، فلا يصدر إحكاما ذات صبغة خلقية، ولا ينفعل انفعالا شخصياً إزاءها، وأن سجل الحقائق والوقائع. كما هي موجودة فعلا في الواقع، وليس كما ينبغي أن تكون، أو كما يريدها هو أن تكون. ومن دلالات الموضوعية إنه إذا درس باحثان ظاهرة واحدة وهما مستقلان عن بعضهما - فإنهما يحصلان على نفس النتائج.

2- يقوم المنهج العلمي أيضا على الملاحظة الموضوعية وتعني ملاحقة الظاهرة وتسجيلها ووصفها ورصدها دون تدخل من قبل الباحث. وتعني الملاحظة أن يقف الباحث متحفزا لظهور الظاهرة فيرصدها عند ظهورها.

3- من المبادئ التي يرتكز عليها المنهج العلمي في علم النفس التجربة ولا يقصد بها التجربة الذاتية الشعورية أو الخبرة الشخصية للباحث  وإنها يقصد بالتجربة هنا قيام الباحث متعمدا باصطناع الظاهرة التي يريد دراستها اصطناعا تحت الظروف التي يريدها. والمفروض أن تكون الظاهرة (المصنوعة) تجريبيا مشابهة، إلى أقسى حد، الظاهرة الطبيعية.

 

 

4- الإجرائية: وتعني ضرورة قيام الباحث بتعريف ظاهرة وتحديدها قبل دراستها أي وصف الظاهرة كما تظهر في وحدات سلوكية محددة يمكن ملاحظتها وقياسها، والابتعاد عن الألفاظ والتعاريف الفلسفية، أو العامة أو الغيبية. وعلى هذا النحو يقال في تعريف الذكاء تعريفاً إجرائيا أنه ما تقيسه اعتبارات الذكاء.

5- القياس: والذي له أهمية كبيرة لمساعدة الباحث العلمي على جمع المعلومات وذلك من خلال استعراض ودراسة كل فرد من أفراد العينة ، وبذلك نستطيع أن نتعرف على كم وكيف الفروق التي توجد في استجابات الأفراد. ومن وسائله الاختبارات والاستخبارات  والامتحانات ، والأجهزة، والمعدات، والآلات والمواقف العلمية، والمقابلات. ومن أبرز أنواعه ما يسمى بالأسئلة الموضوعية، وهي أسئلة محددة المعنى ولها إجابات صحيحة مهددة أيضا ولا تتأثر بالعوامل الذاتية لدى المصحح، ومن أمثلتها أسئلة الاختيار المتعدد، وتكملة الجمل، والمزاوجة أو الموافقة - والخطأ والصواب، والمرادفات والأضداد. وهناك ما يمكن وصفه بالقياس الجمعي الذي يستهدف قياس جماعات كبيرة من الأفراد، ويستخدم الاختبارات والمقاييس المختلفة. وهناك الاتجاه الفردي في القياس ومما تعتمد عليه الطريقة الإكلينيكية أو العيادية في جمع المعلومات كطريقة تاريخ الحالة.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

     - العيسوي، عبد الرحمن (1997). أصول البحث السيكولوجي. لبنان: دار الراتب الجامعية.

 

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة