المدونة

أدوات البحث العلمي

مصادر البيانات المستخدمة في إعداد الرسائل الجامعية

2019-07-09 الكاتب : أحمد شوقي مشاهدات : 429 مره

مصادر البيانات المستخدمة في إعداد الرسائل الجامعية

     تحتاج الرسائل الجامعية خلال  فترة إعدادها إلى مقدار هائل من البيانات والمعلومات القيمة التي تدعم محتواها وتوضح الهدف منها؛ ويشار بأن تلك البيانات والمعلومات تساعد على إعداد الرسائل الجامعية وتجعلها قادرة على تقديم موضوع هادف يتبع أسس البحث العلمي، لذا فقد تعددت مصادر الحصول على البيانات لضمان جودتها وتفردها. لذا فقد سلط المقال الحالي الضوء على مصادر البيانات المستخدمة في إعداد الرسائل الجامعية.

 

مصادر البيانات المستخدمة في إعداد الرسائل الجامعية

  • المصادر المطبوعة:

     للتعامل مع المصادر المطبوعة. توجد مجموعات من المهارات يشترط توافرها لدى الباحث لضمان الاستفادة من البيانات الخاصة بالمصادر المطبوعة وهى:-

  1. المهارات المكتبية:-

- المكتبة وجوانب التعرف عليها:-

     من الضروري للباحث وقد انتهى من عملية تسجيل موضوعه أن يشرع في قراءة المراجع والمصادر المختلفة بهدف جمع المادة العلمية اللازمة لكتابة البحث، وهنا يحدث لبعض الباحثين المبتدئين نوع من الارتباك والحيرة ويشعر البعض الآخر بالضياع إزاء كثرة المراجع فلا يدرى بأيها يبدأ. ونقطة البداية هي أن يبدأ الباحث بالتعرف على المكتبة وتعلم مهارات التعامل معها. والمكتبة هي مجموعة من الكتب والمطبوعات والمواد الأخرى السمعية والبصرية والأفلام والميكروفيلم والميكروفيش..الخ وكذلك الصحف والدوريات.

 

     والمكتبة كانت ولا تزال تضم ثمرات جهود العلماء والحكماء.. ولهذا فهي تعد الواجهة لحضارة المجتمع.. وهى المكان الذي يحفظ فـيه كل ما سطر من حصاد الفكر. وتحرص المكتبات دائما على أن تضم كل ما يصدر من معلومات. ومع تفجر ثورة المعلومات بات من المستحيل أن تحصل أي مكتبة مهما كان حجمها وإمكانياتها المادية والبشرية على جمع ما ينشر في كل أنحاء العالم. ولذلك يلجأ الباحث إلى مكتبات عدة للحصول على ما يريد من بيانات. وعلى العموم فهناك أدوات مرجعية ذات شهرة عالمية وأهمها الببليوجرافيات الوطنية وفهارس الناشرين والفهارس المجمعة المطبوعة للمكتبات الكبيرة ويمكن للباحث الاستعانة بهذه المصادر لاختيار أحـدث ما صدر من الكتب والمطبوعات. ولتسهيل عملية البحث عن المراجع المتصلة بالبحث ينبغي على الباحث إتباع ما يلي:-

- الإطلاع على دليل المكتبات : ليتسنى له معرفة أشهر المكتبات في العالم ومعرفة محتوياتها، حيث يمكنه مراسلتها أو زيارتها للحصول على ما يريده من مراجع.

- معرفة نظام المكتبات:

     فيتعرف على نظام الفهرسة. وعادة يبدأ المفهرس بكافة البيـانات عن الكتاب: اسم المؤلف، عنوان الكتاب، مكان النشر، رقم الطبعة، اسم الناشر، تاريخ النشر، عـدد الصفحات، المواد التوضيحية بالكتاب. والفهرسة بصفة عامة هي عملية تصنيف وتجميع الكتب وفق أصول وقواعد بغرض إعطاء فكرة واضحة عن الكتاب. كما يتعرف على أنواع الفهارس. فهناك فهرس للمؤلف، وفهرس للعناوين وفهرس للموضوعات ثم الفهرس المصنف ويتضمن بيانا بالكتب وفقا للأرفف ثم الفهرس القاموسي ويتضمن عنوان الكتاب واسم المؤلف والموضوع وأعمال المؤلف الواجد أو الموضوع الواحد لعدة مؤلفين.

 

     ويتم تصنيف الكتب بالمكتبة وفقا لتصنيف معين. وأكثر هذه التصنيفات استخداما هو تصنيف (ديوى) العشري. وتصنف فيه المعارف والعلوم الإنسانية إلى عشرة أقسام رئيسية. وكل قسم منها ينقسم إلى عشرة مجالات فرعية - وأعطى كل مجال رئيسي رقم، ويتوزع هذا الرقم على المجالات الفرعـية التي يشملها المجال الرئيسي.. ومعرفة الباحث لهذا التصنيف تسهل عليه مهمة التعرف على المكتبة واستخراج المراجع المفيدة لبحثه.

 

 

- مهارات اختيار المراجع الخاصة بالبحث وتقييمها:

      وللاستفادة من المكتبة في عملية جمع المعلومات من المراجع المختلفة توجد إرشادات عامة تساعد الباحث على إعداد مراجعه وهى كما يلي:

- يبدأ الباحث بأن يقرأ ما كتب عن موضوعه بدوائر المعارف العالمية فهي تعطى فكرة مبسطة عن موضوعه، كما أنها ترشد الباحث إلى المـصادر الأصلية بما تذكره من مراجع ومصادر لما تورده من معلومات.

- الاستعانة بالقواميس المتخصصة.

- يستعين الباحث بالكتب الحديثة التي تثبت مراجع ما احتوته في أسفل الصفحات، ومن هذه الحواشي يحصل الباحث على كثير من المراجع الأصلية يضيـفها إلى قوائم مراجعه.

- يتحدث الباحث مع من لهم خبرة بموضوع بحثه. فأغلب الظن أنهم سيرشدونه إلى بعض المراجع المفيدة.

- الاستعانة بالمشرفين على المكتبات، فأغلبهم لديهم خبرة كبيرة بالمراجع التي تحتويها المكتبة ويمكنهم معاونته للوصول إلى ما يريده من مراجع.

- يراجع فهارس المكتبات العامة ومكتبات الكليات والمعاهد لمعرفة ما بها من مراجع ووسائل قيمة تفيده في موضوع بحثه. الإطلاع على النشرات الدورية والمجلات العلمية لمعرفة الأبحاث الجديدة في مجال دراسته. الإطلاع على المطبوعات الحكومية والكتب الدورية السنوية والإحصاءات والأطالس والقواميس الجغرافية. 

 

     ويلاحظ الباحث أن هذه المراجع ليست متساوية في الأهمية أو القيـمة. ولهذا فلابد من تقييم هذه المراجع، وهناك عوامل أساسية تحكم عملية التقييم هذه وهى:

- مقدار الثقة في المؤلف وفى الناشر والهيئة المصدرة للبحث.

- مدى جدية العمل ودرجة الابتكار فيه.

- مقدار السعة: بمعنى مقدار تمثيل المرجع للغرض المقصود منه ومدى تغطيته للموضوع، وذلك بمقارنته بغيره من المراجع. وحداثة ما به من معلومات.

- كيفية المعالجة: وتشمل مدى الدقة في استكمال المعلومات ومدى الموضوعية والعرض المتوازن ومدى ملائمة الأسلوب للقارئ الذي سيستخدم المرجع.

- الإخراج الفني: ويهمنا هنا الصور والرسوم المتضمنة في المرجع من حيث نوعيتها ودرجة ارتباطها بالمادة العلمية.

- الترتيب: بمعنى سلامة تتابع المحتويات ومدى استكمال النص بالفهارس والإحالات.

- الأصالة: بمعنى مدى أصالة المعلومات التي تضمنها المرجع.. وهل هو أصل لها أم نقلها عن غيره. ومدى اعتماده في مادته على المراجع الأصيلة.

 

- كيفية حصر المصادر والمراجع اللازمة للبحث:

     إن عملية حصر المصادر والمراجع تبني على أساس مساعدة الباحث في موضوع بحثه، لمعرفة بيانات أساسية لها علاقة به، ولا يكتفي الباحث بقراءة فهارس الكتب لأخذ فكرة عن مصدر أو مرجع، وإنما الواجب عليه أن يستعير الكتاب ويتصفـحه ليأخذ فكرة مبدئية عن المحتويات التي ستفيده في بحثه، فينتقى منها المواضيع المناسبة لموضوعه مستقبلا. وعلى الباحث أن يقرأ عن موضوع بحثه في كتب قد لا تكون مصادر أصلية. ويستطيع بعد قراءته هذه أن يكون رأيا أقرب ما يكون إلى الصحة عن القضايا الرئيسية التي ستفيده في البحث، وليحكم فما إذا كانت هذه القضايا وحدها جديرة بالاهتمام. فهذه القراءة ستساعده على وضع خطة البحث أو تصميم موضوعه. على أن هذا المشروع أو التبويب لا يكون نهائيا، بل كخطة مبدئية تتقدم مع مراحل البحث.

 

     وبعد أن يطـلع الباحث على مصادر بحثه لدرجة تمكنه من الاستفادة من كل منها، يختار ما يناسب بحثه. ويثبتها في البطاقات المعدة لهذا الغرض. وهناك الكثـير من المزايا التي يجنيها الباحث من الحصر الأولى للمصادر والمراجع نجملها فيما يلي:-

- تجعل الباحث يلم إلماما تاما بمصادر البحث على أنواعها، وبالخدمات المكتبية بصورة خاصة.

- تساعد الباحث على الإحاطة بأبعاد موضوعه.

- تمكن البـاحث من الاطلاع على الطرق والأساليب التي استخدمها الباحثون في بحوثهم التي سبقت بحثه.

- تحديد النقاط المتصلة بجوهر البحث وترك الأمور غير الضرورية.

- يطلع الباحث من خلالها على النتائج التي توصلت إليها البحوث السابقة.

- تفيد الباحث في تدعيم فكرته عن موضوع بحثه وأهميته طالما تناول الباحثون قبله هذه المشكلة من زوايا أخرى.

- يكتسب الباحث مهارة فنية في البحث العلمي وكيفية الاستقصاء.

- يطلع الباحث من خلالها على ما سبق نشره في موضوعه.

- تعتبر عملية كشف أولى للكتب التي في متناول يد الباحث.

- تفيد الباحث في كتابة مصادر بحثه بعد أن ينتهي من كتابة الرسالة فتوفر له الكثير من الوقت والجهد. فلولا بطاقات حصر الصادر والراجع لعاد الباحث إلى مراجعة الكتب التي أخذ منها مرة أخرى.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

     - حجاب، محمد منير. (2000). الأسس العلمية لكتابة الرسائل الجامعية. القاهرة: دار الفجر للنشر والتوزيع.

 

 

البحث فى المدونة

الأقسام

مقالات أخرى مشابهة

الوسوم

إترك رسالة سريعة